انتقادات لتحویل 4 طلبة بـ“الأردنیة“ للتحقیق.. وإدارة الجامعة توضح خبير قانوني يدعو الحكومة لانتداب محامين للدفاع عن مرعي واللبدي دمج ”الهیئات المستقلة“: هل تصنع الحکومة ”المعجزة“؟ 4 اصابات طعنا بمشاجرة في الهاشمي الشمالي طقس غير مستقر وغائم الخميس وفاة 30 معتمرا بحادث مروع في السعودية الخارجية: مشروع قرار لليونسكو يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في الاقصى تغيير لمنهاج الثاني والخامس العام المقبل الاعتداء على مرشد تربوي في عمان الأرصاد تحذر من الانزلاقات والسيول الخميس قرارات مجلس الوزراء (التفاصيل) إحالة الزيناتي والخصاونة على التقاعد من الديوان الملكي الامانة تباشر تعديل بطاقة الإتجاه لمركبات التكسي الأصفر تدهور حافلة سياحية تقلّ 31 سائحا ألمانيا في رأس النقب افتتاح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية التنمية تحيل ملف تحقيق فرار المتهم بقتل الطفلة نبال من مركز احداث للمدعي العام التربية تعلن بدء صرف المستحقات المالية لمعلمي الطلبة السوريين الحواتمة: أعلى درجات التكامل والتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تفويض صلاحيات من قاضي القضاة - تفاصيل 99٪ من الأردنيين يؤيدون موقف الملك بعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-09-18 |

سياسة استعمارية واطية

سياسة استعمارية واطية

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

يتفنن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ويبدع في تعذيب الشعب العربي الفلسطيني وقهره وإغلاق منافذ الحياة أمام خياراته، فهي المرة الأولى، وربما في التاريخ، لم يسبقها أحد من قبله في حجز جثامين الشهداء واعتقالهم، 298 جثمان شهيد محتجزاً لدى جيش الاحتلال وبقراره بوعي وصلافة وحقد وإصرار 

قد تكون ضربات الشهداء موجعة للعدو المتعجرف، فهو يرى نفسه وإجراءاته الاحترازية سلاحاً يهدف إلى كبح جماح العمل المقاوم، يرى نفسه أنه متفوق، ولديه القدرة على كشف أي عمل مقاوم سواء مسبقاً أو بعد التنفيذ، ولذلك تجتاحه موجة من الغضب حينما ينفذ شباب غير منتمين ومستقلين وأفراداً يتصرفوا ويتخذوا قرارهم بمقاومة الاحتلال وحدهم بعد فشل وتجميد فصائل المقاومة عملهم المقاوم بقرار سياسي مسبق، ولذلك تضيق مساحة التفكير المنطقي العقلاني لدى الاحتلال وجيشه وأجهزته الأمنية سواء الاستخبارات العسكرية أمان أو المخابرات العامة الشين بيت، فيعاقبوا الشهيد باحتجاز جثمانه حتى لا يُحتفى به من قبل أسرته وشعبه بعزاء يليق به، وبمعاقبة أُسرته بحرمانها حق تقبل العزاء والمواساة بفقدان عزيزهم الراحل 
 
احتجاز جثامين الشهداء واعتقالهم، إجراء غير مسبوق، من قبل كل النظم الاستعمارية في العالم، وهو إجراء إسرائيلي منفرد بامتياز يتطلب من كل مؤسسات حقوق الإنسان العمل على فضحه وإنهائه وتحرير الجثامين من أسرهم غير المنطقي، غير المقبول، غير الإنساني . 

المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يتجاوز كل الخطوط الحمراء في تعامله مع الشعب الفلسطيني، في نظر وتقييم وقيم المعايير الدولية الإنسانية، ويتمادى ولا يجد من يردعه ويقف أمام إجراءاته القمعية، وعقوباته الجماعية التي تتعارض مع قرارات المؤسسات الدولية والمواثيق المتفق عليها، واستمرار انتهاكاتها من قبل المستعمرة الإسرائيلية تفقدها قيمتها وأهميتها وتوافق المجتمع والتطور الإنساني بشأنها . 

الولايات المتحدة كانت سباقة في وضع حقوق معايير الإنسان، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، تتعارض سياسات وإجراءات إدارتها اليوم، مع كل تراث الأميركيين وثورتهم التي أنجبت دولتهم وتفوقهم، وتنسف مواقف إدارتهم بتبنيها الكامل لسياسات المستعمرة وإجراءاتها الاستعمارية التي لا تتفق بل وتتعارض مع القيم الأميركية الموروثة، وهي حصيلة تفقد الولايات المتحدة بدعمها لسياسات المستعمرة الإسرائيلية التي تتعارض مع قيم حقوق الإنسان والقرارات الدولية، تفقد الولايات المتحدة معنوياً مكانتها القيادية حينما تحشر نفسها في خانة الدعم للسياسة الاستعمارية الإسرائيلية.

لقد سبق للإدارات الأميركية حتى وهي تدعم بشكل عام المستعمرة الإسرائيلية ولكنها لا تتردد في نقدها حينما تتجاوز حدودها اللاقانونية اللاإنسانية، ولكن إدارة ترامب تقف متطرفة مؤيدة لسياسات المستعمرة الإسرائيلية، أكثر من الإسرائيليين أنفسهم وتتصرف بمزايدة سياسية سطحية لا تحتمل القبول لمكانة الولايات المتحدة ودورها الدولي المسؤول.