مساعدات طبية صينية للأردن لمكافحة كورونا بقيمة (5,280) مليون يوان صيني "التنمية" تستقبل مراجعيها من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا قرار قريب باستثناء المحامين التنقل بنظام الزوجي والفردي المياه: ضبط شاحنتين محملتين بالبازلت المستخرج معان: حملة استقصاء وبائي للكشف عن كورونا الدفاع المدني: 3598 حالة إسعاف و320 حريقا خلال 24 ساعة الحكومة تعلن عن القطاعات الاكثر تضررا والتي يحق لها تخفيض اجور العاملين - تفاصيل الرزاز يصدر بلاغا يجيز لصاحب العمل الاتفاق مع العامل على تخفيض أجره 30% لأيار وحزيران أجواء معتدلة في معظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت أكيد: 51 شائعة في أيار أغلبها حول تداعيات فيروس كورونا ارتفاع على درجات الحرارة اقرار تعليمات العودة لكنائس الاردن لأول مرة.. توفير كولرات ماء بارد وساخن في غرف النزلاء بمراكز الاصلاح الأردن يعيد دراسة استخدام دواء الملاريا لكورونا عبيدات: لا توصية بفتح حضانات الأطفال في الاردن الأمانة : المباشرة بأعمال تنظيف الأرصفة الأسبوع المقبل "صحة إربد": الحالة المُعلن عن إصابتها اليوم لشخص خالط مخالط"سائق الخناصري" تسجيل (4) إصابات جديدة بفيروس كورونا في المملكة ولا حالات شفاء - تفاصيل توجه لهيكلة "الصحة" واستحداث مديرية لإدارة الأزمات (مسودة نظام) منخفض خماسيني وحرارة متقلبة نهاية الأسبوع
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-09-22 |

انفجار الانتفاضة الرابعة يقرع ناقوس الخطر

انفجار الانتفاضة الرابعة يقرع ناقوس الخطر

جفرا نيوز - مهدي مبارك عبد الله

ما تشهده الساحة الفلسطينية من توتر متصاعد يشير الى اقتراب موعد الانفجار واشتعال المواجهة الدامية مع الاحتلال الإسرائيلي كرد طبيعي على استمرار ممارساته القمعية من تكثيف للاستيطان والإعدامات المتكررة وحملات الاعتقال والعقوبات الجماعية وانتهاك أبسط حقوق الأسرى الفلسطينيين وتزايد عنصرية المواقف الأمريكية المشبوهة الداعمة لبرامج اليمين الصهيوني المتطرفة وتشابك وتماهي ادوار بعض أنظمة الردة العربية مع المخططات الأمريكية والصهيونية ومواصلة ارتكاب الانتهاكات في الحرم القدسي الشريف الذي يشكل خط التماس الأول بين سلطات الاحتلال والمستوطنين من جهة والفلسطينيين على اختلاف مشاربهم ومرجعياتهم وهو بمثابة عود الثقاب الذي سيشعل فتيل الانفجار المنتظر

وفي ظل انسداد الأفق السياسي وتزايد حدة التوتر وتفاقم الممارسات الاستيطانية وتصاعد أعمال الاحتجاج العنيفة تتفاوت التقديرات والآراء حول فرص واحتمالات إطلاق شرارة انتفاضةٍ رابعة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتزامن مع ما يجري من تطورات في القدس والأقصى والضفة الغربية وتصاعد أعمال المقاومة الشعبية ذات الطابع الفردي وغير المرتبطة بفصائل وأحزاب وتنظيمات إضافة إلى تضافر مجموعة من العوامل والتداعيات التي تؤجج وتسرع من المواجهة مع الاحتلال بصور وسمات وأدوات جديدة حيث بات المشهد الفلسطيني أكثر تعقيداً من ذي قبل بعد تنامي مشاعر الخيبة والإحباط بعد أن أغلقت المنافذ وسُدت الطرق في وجه الحلول والتسويات والمبادرات وأنه قد آن الأوان لإلقاء حجر كبير في مستنقع الركود المخيم على حياة الفلسطينيين وقضيتهم وحقوقهم فالمزاج الفلسطيني العام في حالة احتقان شديد حتى في أوساط السلطة نفسها وبالذات في أوساط حركة فتح وقواعدها الشعبية

الانتفاضة الرابعة آتية لا ريب فيها ويخطئ من يسقط حتمية قيامها من حساباته وتكهناته فعوامل وفرص الانفجار كامنة تحت كل شبر في الأرض المحتلة كالجمر تحت الرماد والفلسطينيون لديهم ما يكفي من الأسباب والدوافع للنزول بأعداد غفيرة إلى الشوارع بعدما أغلقت إسرائيل كل نوافذ الأمل التي يمكن أن يتطلع من خلالها الفلسطيني نحو مستقبل أفضل وقطّعت كل السبل لبلوغ الحرية والاستقلال في دولة مستقبلة مستقلة وقابلة للحياة وهي لا تتوقف عن توسيع المستوطنات القائمة وبناء المزيد منها والانتهاكات والاعتداءات على القدس والأقصى والمقدسات تمارس على مدار الساعة والحصار يطبق على أهل غزة ويلحق بكبارهم وصغارهم أفظع الخسائر والأضرار فماذا بقي للفلسطيني العادي ما يخسره

قد تكون الانتفاضة في هذه المرة مختلفة عن سابقتها في سياقها وملابساتها والظروف المحيطة بها على نحو يجعل السيناريوهات مفتوحة على مصارعها بشأن مآلاتها وتداعياتها المحتملة و مدى اتساع رقعتها وهل ستقتصر وسائل المقاومة فيها على ما سبقها من الحجارة والسكاكين أم يمكن أن تتخذ أبعادًا أكثر عنف ودموية ويكون استخدام السلاح جزءًا منها والغطرسة الإسرائيلية المنفلتة من كل عقال وسقوط خيار التفاوض وحل الدولتين وتراجع العملية السياسية قد تفضي إلى إفلات صمام أمان صاعق القنبلة والخروج عن السيطرة وقواعد اللعبة والتحكم بعد استمرار الرهان على عنصر الوقت وعدم التعقل في إدارة الأزمة واحتواء مخاطر الانفجار الشامل

نحن أمام انطلاق انتفاضة رابعة سببها ممارسات وإجرام الاحتلال الإسرائيلي بحـق أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلاميـة والتهديد بضم المزيد من الأراضي الفلسطينية تأتي بعد نتاج الحروب المتواصلة والحصار المروع على غزة والاحتلال الجاثم علـى الضفـة الغربية التي تعيش حالة غليان ولن تبقى دون رد على هذه الممارسات المتصاعدة عنفا واجراما و ما تشهده ساحتها من عمليات متطورة ضد المستوطنين وجنود الاحتلال من حيث النوعية ودرجة الألم وبالنسبة لقطاع غزة وما يتعرض له ويعيشه من حصار خانق لن تتوقف ردود مواطنيه على أشكال الحصار المختلفة ولن تتمكن محادثات التهدئة من منعهم للرد على سياسة التجويع وما تقوم به جهات الوساطة لتثبيت التهدئة والهدنة لن تحول دون ممارسة أهل غزة حقهم المشروع في الرد والمواجهة

يذكر ان شرارة الانتفاضة الأولى أو ما يسميها الفلسطينيون " انتفاضة الحجارة " اندلعت يوم 8 كانون الأول 1987 في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيمات فلسطين ويعود سببها الى قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون " إيريز " شمال القطاع وقد هدأت عام 1991وتوقفت نهائيا مع توقيع اتفاقية " أوسلو" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993

ويوم 28 أيلول 2000 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون المسجد الأقصى ومعه قوات كبيرة من جيش الاحتلال حيث تجول آنذاك في ساحات الأقصى وقال إن الحرم القدسي سيبقى منطقة إسرائيلية مما أثار استفزاز الفلسطينيين فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين ويعتبر الطفل الفلسطيني الشهيد " محمد الدرة " رمزا للانتفاضة الثانية وقد تميزت الانتفاضة الثانية مقارنة بالأولى بكثرة المواجهات وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي وطبقا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية، فقد أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيا إضافة لـ 48322 جريحا، بينما قتل 1069 إسرائيليا وجرح 4500 آخرون

وفي تشرين الأول عام 2015 كتب الشاب الفلسطيني مهند حلبي 19 عامًا ( مُستعد للموت من أجل انتفاضة ثالثة ) وذلك بسبب الاعتداء الإسرائيلي على نساء القدس وهن يرابطن في المسجد الأقصى وبالفعل لم يمر وقت كبير حتى نفذ مهند عملية طعن جريئة أدت إلى مقتل مستوطنين بينهما حاخام في الجيش الإسرائيلي في شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس الحادث إلى قيام الانتفاضة الثالثة التي عرفت باسم ( انتفاضة السكاكين ) واستمرت المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين حتى عام 2016 استخدم فيها الفلسطينيون كل أنواع السكاكين المتوافرة لديهم، من سكين المطبخ إلى الخنجر في هجماتهم المتصاعدة على الإسرائيليين لمواجهة رصاص الاحتلال وقنابله من خلال تنفيذ أكثر من 20 عملية طعن وراح ضحيتها 192 شهيدًا فلسطينيًّا كما قُتل 30 إسرائيليًّا

ختاما

أن حقوق الشعب الفلسطيني لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن وأن دحر الاحتلال أمـر واجـب وقادم لا محالـة وان يد البطش والإجرام والإرهاب الصهيونية لن تمنع إرادة الفلسطيني الحرة عن مواصلة الكفاح والنضال والمقاومة والتصدي للمحتل الإسرائيلي بكل الوسائل والطرق السلمية والعسكرية المشروعة حتى تحرير وطنه واستعادة حقوقه المغتصبة

mahdimubarak@gmail.com