مدير التقاعد المدني : (6) آلاف موظف تقاعدوا طواعية .. ووزارة الصحة والتربية الاكثر نسبة 99٪ من الأردنيين يؤيدون موقف الملك بعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس تحويلات جديدة بسبب "الباص السريع" - تفاصيل حريق في مشروع للطاقة الشمسية بالسلط وخسائر تقدر بـ(3) ملايين دينار "شاب غزيّ" تسبب المرض بشلله يناشد جلالة الملك تغطية نفقات علاجه في المدينة الطبية ليعاود الوقوف مجددا بالصور .. إغلاق مصنع منظفات بالشمع الاحمر في الزرقاء وفاتان اثر حادث تدهور في محافظة المفرق إصابة خمسة أشخاص اثر حادث تدهور بمنطقة الجيزة الارصاد تحذر المواطنين من خطر الصواعق - تفاصيل البنك الدولي يشيد بالحكومة - تفاصيل حوادث وانزلاقات للشاحنات بفعل الأمطار على الطريق الصحراوي الارصاد تحذر وتنشر تفاصيل الحالة الجوية خلال الثلاثة ايام القادمة ..تفاصيل النقابات المهنیة تسلم مسودة مقترحاتها حول تعدیل ”الخدمة المدنیة“ إصابتان بتدهور مركبة على الصحراوي الدين العام الداخلي للحكومة يرتفع 639 مليون دينار انخفاض على درجات الحرارة الرزاز: حققنا الفوز في الملعب والمدرجات معاً صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد الاردني 2.2% الرزاز يبارك للاردن فوز منتخبنا الوطني البطاينة: تم تأمين 32 ألف فرصة عمل منذ بداية 2019 ومشكلتنا أكبر
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الأحد-2019-09-22 | 01:09 pm

من يوقف فوضى سلم الرواتب للموظفين بالحكومة وتفاوت الدخل والعلاوات بين الوزارات والمؤسسات المستقلة..؟

من يوقف فوضى سلم الرواتب للموظفين بالحكومة وتفاوت الدخل والعلاوات بين الوزارات والمؤسسات المستقلة..؟

جفرا نيوز - عصام مبيضين

أصبحت لعنة "تفاوت الرواتب" للموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية تطارد الحكومات المتعاقبة منذ حوالي 15 سنة.
  
وامام اندلاع الاحتجاجات والفوضى قامت الحكومات خلال السنوات الماضية بإلغاء مؤسسات مستقلة، ودمج غيرها ، وقامت اخرى بهيكلة رواتب الموظفين بكلفة تجاوزت 300 مليون، حسب ( تقرير ديوان المحاسبة ) وهكذا دواليك .. ليظل هذا الملف المسكوت عنه على الطاولة من سنوات الى اليوم بدون حل ولعله اهم الاسباب في وقوع احتجاجات الموظفين بكل القطاعات.

  ليطرح السؤال هل اصبح تفاوت الرواتب الخيالية "القنبلة المنزوع عنها صمام الأمان" ، والتي يمكن ان تنفجر بكل وقت، او الشرارة التى تشعل الاحتجاجات في مختلف القطاعات؟

وفي قراءة لما بين السطور نلاحظ ان حكومة الرزاز غير قادرة على حل أزمة المعلمين ، فالأزمة لن تنتهي حتى لو وافقت الحكومة على صرف علاوة (50%) للمعلمين ، لان قطاعات اخرى من الموظفين سيتحركون في غياب اطار العدالة بموضوع الرواتب ، فمعظم موظفي الدولة يعانون من فجوة الراتب وتباين المزايا الوظيفية والرواتب الخيالية ، والامتيازات التي تعطى الى بعض الاسماء، وتحرم غيرها، ناهيك عن فوضى تعيينات المستشارين وشراء الخدمات بدون معايير وأسس واضحة معلنة وشفافة.

من جانب أخر، تشير إحدى الدراسات الحكومية المتخصصة ان "الإشكالية الحقيقة" تكمن في عدم وجود معايير تحدد الرواتب، وغياب الأسس الواضحة لاحتسابها وان كثيراً من المؤسسات المستقلة القائمة حالياً، لا ينطبق عليها الهدف الذي تعمل باسمه 

  الى ذلك ، فإن إعادة النظر في بعض رواتب الموظفين في المؤسسات المستقلة اصبح مطلباً ملحاً بعد سنوات من الانتظار لصدور قرار بهذا الشأن أرجأته حكومات سابقة خشية من الاقتراب من هذا الملف الخطير

من جهة اخرى يقول مسؤول اداري سابق (..) نلاحظ ان هناك تفاوتا كبيرا وخطيراً بين رواتب القطاع العام والمؤسسات المستقلة يصل إلى ما يزيد على ثلاثة الاف وخمسمائة الى حدود عشرة الاف دينار شهريا، وربما أكثر من هذا المبلغ ايضا لبعض المدراء

واضاف: "تصل رواتب الموظفين الى الفي دينار إضافة الى السفر والمياومات والامتيازات الأخرى، وعلاوة على ذلك فهذه المؤسسات تعمل بنظام خاص، وتمنح لموظفيها رواتب فضل وتوفر لهم راحة وظيفية اكبر من الوظائف الحكومية".

هذا وقد بينت دراسة أن فروقات الرواتب بين الدوائر الحكومية والمؤسسات المستقلة كبيرة، وتصل بعض الرواتب في هذه المؤسسات الى 2500 ديناراً، علاوة عن صرف 500 دينار بدل سكن لكل موظف.

وتتراوح رواتب موظفي بعض المؤسسات المستقلة من 800ـــ 4000 دينار، والمدراء من 3000ـــ 12000 بالاضافة الى الامتيازات الأخرى كبدل سكن وتنقلات ومياومات وكلها موثقة ضمن عقود ديوان الخدمة المدنية.

بينما رواتب شرائح الموظفين والمتقاعدين تتراوح بين 200 ـــ400 ورواتب المدراء من 400 ــــ 700 بعد خدمة لأكثر من  عشرين عام

د.عبد الله القضاة أمين عام وزارة تطوير القطاع العام سابقا قال بتقرير له : في عام 2017 عندما كنت أمينا عاما لوزارة تطوير القطاع العام قامت الوزارة باعداد تصور لتوحيد مكافآت الموظفين وفق معايير الأداء غير أننا لم نوفق في ضبط هذا الخلل لأسباب  لا داعي لذكرها
 
اليوم رواتب القطاع العام تشهد تشوها غير طبيعي ، فلو طلبت جهة ما سحب كشوفات  الاجور المشمولة بالضمان من مؤسسة الضمان الاجتماعي لرأت العجب العجاب ، وستجد ان راتب المعلم المشمول بالضمان في الدرجة الثالثة مثلا (500) دينارا في حين أن زميله بذات الدرجه في وزارة العمل (850) دينارا والآخر في وزارة التخطيط (1000) دينارا وكذا الضريبة .وصندوق الضمان الاجتماعي والعديد من مؤسسات الدولة

وقال القضاة انه وعند الحديث عن فجوة الرواتب يخرج لك موظف الضريبة مثلا كشف لراتبه الأساسي ليقول لك بتألم " كل .راتبي (500) دينارا مثلي مثل معلم المدرسة"
 
بنفس الوقت قال اقتصاديون ان الفروق في الرواتب بوضعها الحالي تخالف اسس النظام الإداري المعروف عالميا، ويمثل الأردن حالة فريدة في هذا الموضوع مما يساهم في تحطيم نفسيات الموظفين في بعض الدوائر وهم ينظرون لزملاء لهم يحملون نفس الشهادات والخبرة ويتقاضون رواتب تعادل أضعاف رواتبهم بسبب الواسطة، وأدى هذا الأمر الى تفجير الاحتجاجات وانعكس سلباً على العمل
 
ويتبين ان البعض ممن كانوا موظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية انتقلوا إلى المؤسسات الخاصة بعقود حيث سجلت رواتبهم ارتفاعا كبيرا؛ مما أدى إلى خلق تشوه واضح في الأجور التي يدفعها القطاع العام.

وأكد موظفون حكوميون اصابتهم بالإحباط والضغوط والأمراض النفسية والاكتئاب والقلق وعدم التركيز والتوحد والحديث مع النفس بسبب تبعات هذا الراتب المحدود.

الى ذلك فالارقام تكشف هي ايضا فرقا شاسعا بين رواتب العاملين في أجهزة الدولة ممن عينوا على نظام الخدمة المدنية، ونظرائهم في هذا النوع من المؤسسات، إذ تزيد رواتب الملتحقين في الأخيرة بنسبة تصل إلى 170 % أو ما مقداره 500 - 600 دينار، وهي لا تخضع لتشريعات الحكومة المركزية، ويظن القائمون عليها أنهم مستقلون لا يخضعون للرقابة والمحاسبة
 
على العموم إذا ما استمر الوضع على حاله إلى قطاعين وإلى نوعين؛ الاول تكون فيه العقود من موظفي الدولة المعدمين في الدوائر الحكومية، والثاني السوبر في بعض المؤسسات المستقلة عن نظام الخدمة المدنية والمستشارين وشراء الخدمات والمكافات والعلاوات الامتيازات.

في النهاية فإن السؤال المطروح: هل ستقوم الحكومة في أولى خطواتها الإصلاحية بإخضاع رواتب الموظفين في الهيئات والوحدات الحكومية المستقلة لنظام الخدمة المدنية، وترك الخيار للموظف للاستمرار في العمل، وفق نظام الخدمة المدنية، او تقديم الاستقالة؟