وفاة 30 معتمرا بحادث مروع في السعودية الخارجية: مشروع قرار لليونسكو يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في الاقصى تغيير لمنهاج الثاني والخامس العام المقبل الاعتداء على مرشد تربوي في عمان الأرصاد تحذر من الانزلاقات والسيول الخميس قرارات مجلس الوزراء (التفاصيل) إحالة الزيناتي والخصاونة على التقاعد من الديوان الملكي الامانة تباشر تعديل بطاقة الإتجاه لمركبات التكسي الأصفر تدهور حافلة سياحية تقلّ 31 سائحا ألمانيا في رأس النقب افتتاح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية التنمية تحيل ملف تحقيق فرار المتهم بقتل الطفلة نبال من مركز احداث للمدعي العام التربية تعلن بدء صرف المستحقات المالية لمعلمي الطلبة السوريين الحواتمة: أعلى درجات التكامل والتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تفويض صلاحيات من قاضي القضاة - تفاصيل 99٪ من الأردنيين يؤيدون موقف الملك بعدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس تحويلات جديدة بسبب "الباص السريع" - تفاصيل حريق في مشروع للطاقة الشمسية بالسلط وخسائر تقدر بـ(3) ملايين دينار "شاب غزيّ" تسبب المرض بشلله يناشد جلالة الملك تغطية نفقات علاجه في المدينة الطبية ليعاود الوقوف مجددا بالصور .. إغلاق مصنع منظفات بالشمع الاحمر في الزرقاء وفاتان اثر حادث تدهور في محافظة المفرق
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-09-23 | 11:13 am

إذًا فالشباب يريدون إنقاذ البلاد!

إذًا فالشباب يريدون إنقاذ البلاد!

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

قبل 8 أعوام قلناها، وليس منذ انطلاق حالة التنمر على الدولة التي تقودها جهة سياسية مستخدمة طلبة المدارس وفئة كبيرة من المعلمين، لابتزاز الدولة وكسرها فوق هدر هيبتها، وذكّرنا ومنذ اندلاع هذه الأزمة بأن القصة ليست قصة معلم اكتشف يوم 5 ايلول 2019 بأنه فقير، ويريد علاوة على راتبه بشكل فوري وإلا سيقوم بشل البلاد والسيطرة على رئاسة حكومتها..بل هذا هو الفتى، يقف فوق رؤوس القوم، ويقول (القضية ليست علاوة 50 % بل إنقاذ للبلاد من الفساد)، إفصاح كامل بأن القضية سياسية، تهدف الى انقاذنا يا ناس، باستخدام النقابة وأعضائها والطلبة، لكسر شوكة كل منطق وقانون قبل كسر هيبة وعظم دولة..الشباب يستخدمون نقابة مهنية لتحقيق غاية سياسية ..وليحيا القانون والحقوق والنزاهة والنظافة.

هل تعلمون شيئا: ان إيجاد كيان مثل هذا هو نوع من أخطر أنواع الفساد والاستهداف لاستقرار الدولة.

لا جديد نقوله أو نقدمه بعد تصريح الناطق باسم نقابة المعلمين، فالأهداف أصبحت واضحة ولا جدوى من تغطية الرؤوس والتظاهر بعدم العلم، البلد على مفترق أفغنة ولبننة وما شئتم من تفتيت وفوضى، يغامر المغامرون بها ولا يلتفتون لا إلى شعب ولا إلى قانون ولا يريدون مبدئيا سوى كسر الحكومة، ثم ينتقلون الى المرحلة الثانية، بل هم انتقلوا إليها فعلا حين هاجموا رموزا أخرى نهاية الأسبوع الماضي، ولعل بعض المتحمسين الغاضبين يدركون الآن أي جريمة يقترفونها بحق أنفسهم قبل غيرهم، فكل حر لن يصمت أمام استقواء فئة من المجتمع على كل الدولة، وقبل المواطنين ثمة مؤسسات مسؤولة عن حفظ هذه البلاد من أي خطر، سواء أكان خارجيا أم متسللا عبر الشوارع والأزمات والمظاهرات والاضرابات والمطالب والاستعراضات والمراهقات السياسية.

أما تلك الفئة الصامتة؛ فهي، وبعد أن حازت الامتيازات كلها، وأمنت نفسها برواتب تقاعدية واستثمارات ومزارع، تجلس مستمتعة بالمشهد، تدعم أي تحرك ضد الرزاز وحكومته لعل نجمهم يسطع للمرة المليون، وإذ تتفرغ لشيء فلا شيء الآن سوى التقدم لزعامة جاهة لطلب عروس، وينسى هؤلاء الوطن الذي أطعمهم من جوع شرهٍ، بلع البلاد وتركها عظما، ليأتي الشباب منقذين لها من حكومة الرزاز، بينما الخراب أقدم من عمر حكومة الرزاز بل عمره كله..

أنا لست ليبراليا؛ وأتحفظ على كثير من قرارات وتصرفات الحكومة، ولا أكتم رأيي وهو موجود في مقالاتي وعلى لساني أينما كنت، لكنني لا أناصبها عداء ولا أعتبرها فاسدة، ربما تكون مقصرة لكنها ليست بفاسدة، ويتمتع رئيسها بنقطة ضعف قاتلة، وهي الأخلاق التي لا تنفع في سوق السياسة السوداء ولا البيضاء..

يستضعفون حكومة الرزاز ويريدون النيل منها لكن ومن حيث يعلم أكثرهم، هم ينالوا منا جميعا ومن دولتنا، ولو مضى هؤلاء في اسلوبهم الاستفزازي ونجحوا، فلن يستطيع أحد بعد اليوم أن يحترم قانونا أو دولة أو مؤسسة لا سيما الطلبة الذين سيتنمرون حتى على مدارسهم ومدرسيهم مادام المنطق استقواء ومغالبة، وصوت عال وتهديد وكثرة واستخدام لا أخلاقي لحقوق البشر، وتوظيف خبيث لقضايا عامة..
فليتوقف الطبيب عن معالجة المريض، والجندي عن واجبه، واتركوها نهبا للمغامرين والبلطجية وشبيحة العمل السياسي وأصحاب الأجندات المعادية للنيوليبرال، وسوف تجدون أنفسكم في قانون الغابة وحكم القطيع الهائج لا قانون ولا أمن ولا ثقة بأي شيء.


ولست ضد أي حزب او جهة سياسية تطرح برنامجا سياسيا معارضا او مواليا، لكنني بالتأكيد أعتبره عدوا وعميلا وهادفا لتخريب الأردن، كل حزب أو جهة تمتطي النقابات والمطالب العادية للناس والموظفين والمهنيين، وتحارب الحكومة وتفتت الدولة وتصادر حقوق الناس بالتعليم وغيره، وتزرع منطق الإقصاء لأي رأي، وتكفره بالوطن والدين وتشيطنه وتضمه لرواية الفساد المروية على لسان لا يدرك ما يقوله ولا يفهمه حتى.

أين القانون ودولته، وأين حقوق الناس بالتعليم، وأين مسؤولية وأمانة الموظفين؟ إن كانت نقابة المعلمين تطرح طرحا صحيحا وتعتبرون إجراءاتها سليمة قانونيا، فقوموا منذ اليوم بتنظيف الدولة من الفساد الذي يتحدث عنه الشاب، وأعيدوا الأموال المنهوبة الواردة في روايته وأعيدوا القدس والأندلس أيضا، لا يهمنا ما تقدموا لهم حتى لو سلمتموهم الحكومة ليحلوا مشاكل البلد والأمة، المهم أن تفتح المدارس أبوابها، حتى لا نتفاجأ بجيل من دكاترة لا يجيد كتابة اسمه.

حلوها طنيب على ولاياكو ودافعوا عن الناس والبلاد أو تنحوا جانبا واتركوها للمراهقات السياسية وللبلطجة والتنمر وحلوا عن سمانا.