وفاة و5 إصابات بتدهور في عجلون الملك يلتقي نوابا أميركيين تحذير من تدني مدى الرؤية الأفقية العبوس: اتفاق على الزام شركات التأمين بلائحة الاجور الطبية مدير الأمن العام يلتقي "جماعة عمان لحوارات المستقبل" ناصر الرحامنه ناطقاً لامانة عمان سلب محطة محروقات في عجلون بالفيديو.. سلب صاحب كشك وتعريض حياته للخطر في الزرقاء الشواربة : تشغيل "الباص السريع" نهاية عام (2021) باستثناء "تقاطع طارق" ..تفاصيل "الأمانة" تنفي وضع أكياس خيش على المناهل الأول من نوعه في عمان ..“الأمانة” تبدأ تركيب بلاط “التكتايل” لإرشاد ذوي الإعاقة البصرية انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي حتى الاثنين 390% نسبة تداول الهواتف الذكية بين الأردنيين إغلاقات وتحويلات للسير على أوتوستراد عمان الزرقاء - تفاصيل دراسة أردنية: 75% من الفتيات تعرضن للتحرش وفيات السبت 19-10-2019 العميد العجرمي يفوز بعضوية اللجنة التنفيذية للانتربول خليل عطية للحكومة حول اللبدي ومرعي: نريد أفعالا العبوس: الحكومة تتفنن بصناعة الأزمات قتلت زوجها بمساعدة صديقه في عجلون
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2019-09-24 | 10:09 am

سليم البطاينه ٠٠٠ ( عجز الخيال السياسي الاردني وتراكمات من فشل السياسة الداخلية !! )

سليم البطاينه ٠٠٠ ( عجز الخيال السياسي الاردني وتراكمات من فشل السياسة الداخلية !! )

جفرا نيوز- كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينة 

أليس هذا حالُنا اليوم ؟ فالاردنيون هم وحدهم القادرون على تقديم اجابة مقنعة عن سبب فقدانهم لابتسامتهم وسقوطهم في ظُلمات الكآبة !!! فقد عّم الاحباط على الجميع وبدون مقدمات فقد فقد الأردنيين  قدرتهم على تحملُ ما كانوا يتسوعبوه من قبل !!!! فمن يُراقب ما يحدثُ حالياً يرى بوضوح توالد وأستنساخ الأزمات وعجز الخيال السياسي الاردني على تقديم بدائل وتصورات وخيارات لأزامتُنا ؟ فالأزمة باتت معقدة ومُركبة وترجعُ جذورها إلى سنوات طويلة مضت !!!! فجميع المؤشرات تُشيرُ إلى ارتفاع منسوب القلق والخوف من القادم ،،،،،، وإن أستمر الوضع على ما هو ستكون نتائجه كارثية

فالمتابع لما يجري داخلياً يُدركُ إدراكاً حقيقياً بأن البلاد دخلت في نفق مُظلم لا يُعرف إبعاده ولا نتائجه !!! فتوصيفُ المشهد الحالي في الاْردن هو شديد التعقيد ،،،،،،، فهنالك توافقاً يكادُ يصل إلى درجة الإجماع على حقيقة واحدة هي فشل السياسات الداخلية للدولة وذلك أستناداً لضبابية المشهد الداخلي الذي نحن به الان

فنحن أمام واقع مرير لا زال يؤدي يومياً الى تراكم شديد وكثيف للغضب في نفوس الغالبية العظمى من الأردنيين !! فهذا الغضب ليس أفتعالاً بل هو نتيجة منطقية لسلوك الحكومة !!! فالأوضاع الداخلية تتسم بأجواء الاحتقان والشك !! فالحكومة على ما يبدو تخاف الناس والنَّاس تخاف الفوضى !!!!! وكلاهما يعرف حقيقة الاخر !! ولكن ما تعرفه الحكومة أن الأيام هي قطار سريع لا ينتظر أحد

فأزدياد معدلات الفقر والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية سيجعل البلاد عُرضة للهزات والحراكات الاحتجاجية !! فالسياسات الحكومية أُفرغت من محتواها وأثرُها التنموي وأصبحت عبئاً بعد أن كانت أملاً يتطلع اليه الناس ؟ فالحكومة الحالية تنصلت من وعودها وأطلقت وعوداً حال تشكيلها ؟ لكن حينما يطول الانتظار وتتضح الصورة الحقيقية تتحول الثقة إلى سخط وكراهية !!!! فبنظرة واحدة إلى كاريكاتور المشهد يرى المواطن حقيقة ما يجري ،،،،،!!!!! فقد وصل الجميع لمحطات اليأس والضجر ؟ فالشرخ أمتد منذ سنوات والأردنيون يتسائلون وهم على حق ؟؟ كيف يمكننا الخروج من هذه الحالك الشاذة والمُركبة والمُحبطة ؟؟؟

فالقلق اننا امام مفهوماً جديداً لم يعتادُ عليه الأردنيين سابقاً وهو مفهوم ( الأمننة Securitization ) والذي يقوده الجناح المتشدد في الدولة العميقة !!! وهو بالحقيقة تجسيد جديد لتحويل معظم قضايا المجتمع إلى قضايا أمنية ، وأقناع مطبخ القرار بالدولة بأن الخطر يجب أن يكون على رأس أولوياتُنا ؟ فاليأس عند الأردنيين والحيرة والضياع أصبح عنوان كل حوار !!! وجوهر الأزمة التي نُشاهدُها حالياً هي فقدان الثقة بكل من حولنا !!! فالاحتقان غير مسبوق ونحن نعيشُ الان مرحلة ضبابية من سوء الادارة وعدم القدرة على إدارة الأزمات

فالمُبكي و المثير للدهشة حينما شاهدنا Theresa May رئيسة وزراء بريطانيا اثناء تقديم استقالتها وكانت في شدة البكاء على وطنها الذي تُحبه !!!!!!!!!!!!! فلأنه الوطن الذي نُحبه فعلينا في أوقات كثيرة أن نصمت وأن نؤازر وأن نُهادن !!! وأن نقبل ما لا نقبل !! ونُحب من لا نُحب ؟ فأحياناً نضحك ،،،،، لكننا بنفس الوقت نُريد البكاء على الحالة التي وصلنا لها !!!!! فمن سيبكي على الاْردن وهو في هذه الحالة التي يُرثى لها