الأردن ضمن أفضل 20 دولة تتحسن في سهولة ممارسة الأعمال  الرزاز: من الضروري التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية إحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد (أسماء) اصحاب محلات الازهار ونباتات الزينة يطالبون بتنظيم بيع ازهار القطف في عمان الملك يتسلم درع العمل التنموي العربي تحذير من تفاقم حالة الأسير الاردني لدى سجون الاحتلال "مرعي" الذي يعاني من المرض الخبيث "بالصور"..الملك يزور معهد ماركا للتدريب المهني اغلاق الدوار الرئيس في الرمثا بالحجارة والاطارات المشتعلة احتجاجا على المضايقات التي يتعرض لها البحارة داخل مركز جابر الرزاز: الاردن بوابة للمنطقة وبلد امن ولديه كفاءات بشرية مؤهلة..وسولبيرغ : يجب أن لا يترك وحيدا في تحمل اعباء اللاجئين العيسوي يفتتح مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز في المقابلين الاردنيون يخرجون ملابس الشتاء مع قدوم اول عاصفة مطرية باردة اللواء الحمود في زيارة رسمية لكوريا الجنوبية والصين الوطنية "الخارجية": العثور على الأوراق المفقودة لأردني في لبنان سرقة مصاغ ذهبي تقدر قيمته بأكثر من (90) ألف دينار من منزل في عمان الزراعة توضح حقيقة استيراد المملكة للحوم الأبقار الكندية إصابة عشرة أشخاص بحادث تصادم في عمان الداخلية تطلق (16) خدمة الكترونية تتعلق بالتأشيرات والاقامات ..تفاصيل البنك الدولي يعلن نيته دعم "حكومة الرزاز" ابو يامين : موقف الأردن ثابت تجاه القدس وصفقة القرن
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-10-09 | 11:10 am

الأردن أولاً

الأردن أولاً

جفرا نيوز - بلال حسن التل

نستطيع القول أن قضية علاوة المعلمين وتداعياتها وطريقة التعامل معها قد كشفت أن أزمتنا الحقيقية هي أزمة سياسية بامتياز، أول مظاهرها غياب العقل السياسي القادر على التعامل مع الأزمات وإدارتها لاستيعابها، وهو الغياب الذي عمق قضية المعلمين وحولها إلى أزمة وطنية، كما أنه الغياب الذي تسبب أيضاً في عدم ترتيب أوضاعنا وعلاقاتنا الإقليمية، وهي أحد مداخل ومخارج أزمتنا الاقتصادية، لذلك كله صار لابد من المصارحة والمكاشفة لإصلاح واقعنا السياسي كسبيل رئيس من سبل إخراج بلدنا من أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقبل ذلك توحيد الجبهة الداخلية ورص صفوفها لمواجهة تحديات المرحلة .

إن أول خطوات الخروج من أزمتنا السياسية الخانقة، ومن ثم الخروج من ضائقتنا الاقتصادية يكمن بأن يكون لدينا حكومة سياسية بامتياز مُشكلة من رجال موثوقين لدى الأردنيين مشهود لهم بالحنكة والقدرة على تحمل المسؤولية، وقبل ذلك القدرة على الحوار والإقناع، قادرين على استعادة ثقة الأردنيين بحكومتهم، حكومة مطلوب منها في البداية إنجاز مهمتين رئيستين أولهما عقد مؤتمر وطني، تكون إحدى مخرجاته وثيقة تؤكد على ترجمة مضامين الدستور الأردني حول مفاهيم المواطنة والمساواة والعدالة، مع خطة عمل تلتزم الحكومة بها لترجمة هذه المعاني من خلال إجراءات وتشريعات تساهم قي بناء روح الثقة بالوطن ومؤسساته، وتزرّع الطمأنينة في نفوس جميع الأردنيين على اختلاف مشاربهم وشتى منابتهم وأصولهم، وتشجيعهم على الإنخراط في ورشة عمل وطني تخرج وطنهم من أزمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أما ثانيهما فهي إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة تفرز مجلس نواب يمثل تمثيلاً حقيقياً إرادة شعبنا وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال توسيع الدوائر الانتخابية توسيعاً يسهم في فرز نواب يمثلون تمثيلاً حقيقياً كل توجهات واتجاهات شعبنا، لأن وطننا أصبح بحاجة إلى سلطتين تنفيذية وتشريعية تكونان عوناً لمؤسسة العرش لا عبئاً عليها.

وبالتزامن مع المهمتين اللتان يجب أن تنجزهما الحكومة داخلياً، فإن على الحكومة أيضاً أن تتصف بقدرتها على الحوار والتفاوض مع القوى الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالح الأردن والأردنيين دون مجاملة أو تفريط، وبقدرتها على العمل بحزم وقوة لإعادة ترتيب علاقاتنا الإقليمية والدولية وفق مصالحنا الوطنية ولاشيء غير ذلك، ترجمة لشعار " الأردن أولاً " الذي أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي آن أوان ترتيب علاقاتنا الخارجية على ضوءه، بما يحافظ كرامتنا الوطنية ويحقق مصالح شعبنا، بعد أن ثبت عدم جدوى سياسة المجاملات، وبعد أن صارت كل دولة من دول الإقليم تعمل وفق مصالحها الضيقة غير آبه بمعاني الأخوة ومتطلبات العمل القومي.
Bilal.tall@yahoo.com