لا تمديد لإداريين وأطباء في الصحة بلغوا التقاعد .. النيابة العامة الضريبية تسترد نحو 27 مليون دينار 2019 طقس بارد ومستقر الضمان: السماح بسحب جزء من التعطل والإقراض خطوة إيجابية لكنها ليست مهمة العسعس : نسعى لـ”قرض حقيقي” من صندوق النقد الصحة العالمية: لا علاج ولا لقاح لكورونا وزير الصحة: حجر القادمين من الصين 5 أيام وزير العمل يتابع شخصيا حقوق العامل المتوفي ويشكر رئيس مجلس ادارة شركة دل مونتي العالميه عبيدات: تخفيض أسعار نحو 300 دواء قريبا تقرير الطب الشرعي بفاجعة الكرك تركيب كواشف حرارية بالمطار للكشف عن كورونا وفاة عائلة بأكملها تفجع الأردنيين وزير الصحة: تواصلنا منذ البداية مع الصين ومنظمة الصحة العالمية لأخذ معلومات عن الفايروس الجديد النعيمي يطمأن على صحة طالبة مدرسة تلة الرمل الفايز يؤكد على ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية الصفدي : الاردن لم يطلع على تفاصيل صفقه القرن ولاصحة لما يثار حول إلغاء قرار فك الارتباط وفاة ستة اشخاص من عائلة واحدة اختناقا بمدفأة غاز في محافظة الكرك الملك يعزي الرئيس التركي بضحايا الزلزال بتوجيهات ملكية طائرة لإخلاء الأردنيين المتواجدين في مدينة ووهان الصينية الوزني : الأردن يمتلك 12 اقتصادا متنوعا وجاذبا في 12 محافظة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-10-10 | 12:42 am

سليم البطاينه يكتب : كفى توريطا للملك وكفى عبثا بالدستور

سليم البطاينه يكتب : كفى توريطا للملك وكفى عبثا بالدستور

جفرا نيوز- كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينة

 
في عام ١٧٤٨ نشر الفيلسوف الفرنسي Montesquieu (١٦٨٩ - ١٧٥٥ ) صاحب نظرية فصل السلطات والتي تعتمدها جميع دول العالم في كتابه De lespritit dis Lois عن روح القوانين المتمثلة في شقين أولهما ترسيخ مبدأ فصل السلطات كضمان أساسي لمنع الاستبداد برقابة كل سلطة على الاخرى 

وثانيها هو الربط بين النظام السياسي للمجتمع وبين ظروفه البيئية !!! فإذا أسفر تطبيق القانون عن نتائج معاكسة لروحه سيعم الفساد وينزلق المجتمع نحو الهاوية
 

فالدستور الاردني يُصنف فقهيًا بأنه من الدساتير الجامدة !! فغالبية النصوص بالدستور الاردني هي نتاج نظريات فقهية ودستورية وتجارب شعوب لمئات السنين  فالعبث بالدستور شيء شيء معيب وما حصل من عبثً بالدستور ابتدأ من عام ٢٠١٤ يُشكلُ توريطًا غير بريء للملك وللملكية في الاْردن ؟

 فالعبث تم بالمبادئ التي يستند اليها الدستور وبنظام الحكم السياسي القائم على النظام النيابي الملكي الوراثي ،فأخطر التعديلات الدستورية كانت في عام ٢٠١٤ و ٢٠١٦ ومنها على سبيل الذكر أضافة بند جديد للمادة ٤٠ من الدستور وهي تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات والدرك ورئيس المجلس القضائي دون الحاجة إلى تنسيب من مجلس الوزراء ، فجميع التعديلات لم تطرح للنقاش السياسي العام على غرار تعديلات سابقة ، أما بانفراد الملك بتعيين ولي عهده ونائبه فهو امر ملكي يخص العائلة المالكة

فعلى ما يبدو فأن المشرعين تناسوا أن المادة ٤٥ من الدستور تقول ( يتولى مجلس الوزراء شوؤن الدولة الداخلية والخارجية  فالأمة هي مصدر السلطات وليس الملك

 فالملك مصان من كل مسؤلية فحتى أوامره الشفوية أو الخطية لا تُعفي أيا كان من المسؤلية  والهدف من ذلك هو ايجاد قاعدة قانونية ودستورية لحماية الملك ، والملك ليس لأعباً بل رمزًا يلجأ اليه الجميع ويتفيئون تحت مظلته الجامعة  فيجب أن تبقى تلك المظلة مصانة من أي مَسؤلية !!! فيجب أن نُعيد للدستور فلسفته وروحه

فهنالك مصادر داخل مطبخ القرار السياسي للدولة تقول بأن هناك تعديلات دستورية قادمة تشمل عدة مواد كالمادة ٧٤ والتي تخص الحكومة التي يحل بعهدها مجلس النواب عليها أن تستقيل خلال أسبوع من تاريخ حل المجلس ولا يجوز أعادة تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة

فالربيع العربي في عام ٢٠١١ دفع الدولة الاردنية بأقرار تعديلات دستورية شملت ٤٥ مادة وإضافة خمسة عشر مادة جديدة !! في خطوات لأرضاء القوى المطالبة بالإصلاح ، علماً بأن هناك شخصيات مقربة من القصر أعتبرها مؤلمة علماً بأنها لم تقترب من صلاحيات الملك 

 لكن ما حصل بعد خمسة سنوات عادت الحكومة وبشكل لافت وقوي في استرداد ما أخذ منها بالقوة وأقرت مع مجلس الأمة تعديلات دستورية منحت الملك ووسعت من صلاحياته ( المادة ٦٧ ) ( والمادة ١٢٧ ) حيثُ أعتبرت في وقتها ردة عن الأصلاح 

 فالتعديلات التي تمت أظهرت إلى ان الملك مسؤلاً أمام الشعب عن الافعال الذي سوف يرتبكها ممن تم تعينهم من خلاله  فلا يجب وبأي شكل من الأشكال بعد الان اجراء أي تعديل يمسُ بجوهر الدستور ومواده  فسابقاً كان هناك تخوفًا من أن أي انتقاد لأي تعديل دستوري اذا تعلق بصلاحيات الملك على انه معارضة لنظام الحكم !