تمديد فترة توفيق وقوننة اوضاع العمالة الوافدة حتى نهاية العام "حماية الصحفيين" يرصد الاعتداء على "السواح في جرش"..انحياز للرواية الرسمية وغياب لأسباب الجريمة الحكومة تعلن عن الحزمة التنفيذية الثانية من برنامجها الاقتصادي غداً .. وعن دمج والغاء هيئات مستقلة الأردن يوافق على تعيين هنري ووستر سفيرا للولايات المتحدة فوق العادة ومفوضا لها "ليبل خاص" لضمان عدم الغش في زيت الزيتون - صور الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية الملك يلتقي وجهاء وممثلي أبناء وبنات قبيلة بني حسن ضمن سلسلة لقاءات "مجلس بسمان" إحالة السفيرين ريما علاء الدين وابراهيم عبيدات إلى التقاعد إرادة ملكية بتعيين محافظين وإحالات الى التقاعد في وزارة الداخلية (أسماء) الامن : تحقيق باعتداء دورية على شخص بالعقبة الاردن : قتل (21) امرأة في (2019) ..تفاصيل عاصم حداد يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا لديوان المحاسبة البدء باقامة اطول تلفريك في العالم في منطقة ذيبان "المياه": وقف ضخ مياه الديسي (96) ساعة (أسماء المناطق المتأثرة) الحمود يعود الوكيلين بني هاني والوقفي ويمنحهما أقدمية سنة في الخدمة حماد : منح تأشيرات دخول للجنسيات العربية والاجنبية المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية حملات "أمنية" مكثفة على استخدام الهاتف اثناء القيادة في المملكة الحكومة تدعم تركيب السخانات والخلايا الشمسية بـ 30% وتقسط 70%..تفاصيل وفيات الأحد 17-11-2019 السعودية تشكر الأردن لانقاذ قوات البادية 4 سعوديين جرفتهم السيول
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
السبت-2019-10-10 | 12:26 pm

"المرتشون" يطبقون نظرية" المشمشية" ويعرفون من أين تؤكل الكتف.. والمفاهيم تنقلب الفساد" شطارة" ولحلحة !

"المرتشون" يطبقون نظرية" المشمشية" ويعرفون من أين تؤكل الكتف.. والمفاهيم تنقلب الفساد" شطارة" ولحلحة !

جفرا نيوز - عصام مبيضين

أعاد ضبط موظفين كبار في دوائر مالية حكومية طرح موضوع " الفساد الصغير" إلى الواجهة، وهو الذي تغلغل وتوسع في بعض القطاعات أمام مناخات محدودية رواتب الموظفين ،وتراكم المسؤوليات والضغوط المعيشية، وانتشار ثقافة الاستهلاك في المجتمع

وبينما تتناول الأحاديث والروايات بالمجالس والصالونات السياسية قصص تسليك المعاملات "وتشحيم" المعقدة منها هنا وهناك، لتعبر قصص كثيرة من الأفواه يومياً بالمجالس بعضها يمزج الخيال والأسطورة الشعبية مقترنة بتناول السير والأسماء، واكل لحم الإحياء عن تضخم الثروات للشطار الجدد رغم ازدياد إعداد الموظفين النزيهين القابضين على الجمر لكنهم يرفضون الخضوع لكل المغريات في اجواء صعبة.

وبهذا السياق حول الظاهرة قال رئيس مكافحة فساد سابق قال إن الفساد الأكبر في الأردن توقف، إلا أن الخطر الأكبر، هو الفساد الأصغر الموجه إلى قيمنا وتاريخنا وتراثنا، والمنخرط فينا مثل الواسطة والمحسوبية التي يجب أن نتبرأ منهما

على العموم تظهر القراءة المتعمقة إن" القطط السمان" و الفساد الكبير ووليدة الفرخ الفساد الصغير، اصبح ثقافة شعبية لدى البعض في عوالم سرية غامضة، لتطرح الاسئلة ماهو حجمه الحقيقي ومدى انتشاره ، وكيف تتم مواجهته بالطرق الصحيحة من أجل تحجيمه ، وان الخطورة هنا هي باستفحال ظاهرة الفساد الصغير،الذي هو نتاج قرارات خاطئة وضغوط اكبر ،وابرزها الفك والتركيب وانشاء هيئات موازية ومؤسسات مستقلة، و من بعض الليبراليين الجدد الحالمين مما ادى الى شرعنة الفوضى وسط الليبرالية الموحشة وراديكالية اقتصاد السوق

واكتملت مع تفاوت الرواتب وسيطرة طبقات "الحاشيات" من الموظفين على بعض الوزارات والمؤسسات وتكون الشلل، التي أكلت الأخضر واليابس من العلاوات والامتيازات والسفريات والسيطرة على القرارات وفي بعض مواقع القطاع العام وكل من يريد الدخول الى الجنة ، والفوز علية الركوب مع الفرقة الفائزة من الحاشية ،والتقرب منهم فتخلخل النظام الاداري وكان انقلاب حقيقي في منظومة الفساد، وشرعنتة
 

و مع تخلخل منظومة القيم مع أخبار صفقات" القطط السمان" بالملايين وعجن الحقائق مع الاشاعات، وبهار المبالغة تضيع وتشوة الحقيقة ،بالمقابل تعززت مكارثية الإقصاء لمن يخالفهم واللعب على أرزاقهم ومستقبلهم فكان لابد من الاستفادة من فترة تواجد على الكرسي

فظهرت نظرية المشمشية" بالاستفادة من الكرسي الموقع ومعرفة من أين تؤكل الكتف، حيث أن فلان الذي يرتشي في الموروث الشعبي (شاطر)، وقادر على تدبير حاله او "ملحلح" باللغة الشعبية ،وهذا ما تقوله قصص الصعود السريع الغامض في ثروات البعض الشطار الجدد

وعلى العموم فإن الاعتماد على الميزان في قياس الفساد بالأحجام والاوزان في ظل الفوضى فلسفة غير سليمة، فمن الطبيعي أن يكون احيانا الموظف الفاسد الصغيرفرخ ،واده فاسدا كبيرا بعد سنوات ،بعد تعلم الدهاليز والمعادلة السارية أن الموظف الصغير يرتشي لأن موظفه الأكبر مرتشٍ أيضا حلقات تسلم بعضها البعض ، وكلاهما يعترفان على بعض ويخفيان الاعتراف والفاسد الواحد مؤسسة في حد ذاته .

ووسط كل ذلك ترسخت " نظرية المشمشية " حيث جعلت الرشوة مقبولة اجتماعيا واخلاقيا " هدية " حلوان ،واصبحت جزءا من منظومة لا مرئية متحكمة ومسيطرة،وهذا نتاج انهيار قيم اجتماعية وتغير النظرة للوظيفة العامة عند بعض صغار الموظفين قبل كبارهم ؛ بحيث صارت الرشى وسواها من مظاهر فساد وإفساد مقبولة للأسف مع سيطرة الليبرالية المتوحشة على القرارات والغلاء واقتصاد السوق والاستهلاك والظروف المعيشية الصعبة

وامام كل ذلك توحش الفساد وافترس الحيتان السمك الصغير واصبحت لهم انياب ، وتزايد أعداد الفقراء والمحرومين وسيطرت الفوضى واختلط الحابل والنابل .

على العموم إمام ظهور إشارات تحتم إعادة النظر في سلم بعض رواتب الموظفين وتفشي العدالة أصبح مطلباً ملحاً في انتظار صدور قرار بهذا الشأن واقتحام الملف الخطير
ويقول مسؤول اداري سابق: "نلاحظ ان هناك تفاوتا كبيرا وخطيراً بين رواتب القطاع العام يصل إلى ما يزيد على ثلاثة الاف وخمسمائة الى حدود سبعة الاف شهريا، وربما أكثر من هذا المبلغ لبعض المدراء

من جانبهم اشار اقتصاديون إلى إن الفروق في الرواتب بوضعها الحالي تخالف أسس النظام الإداري المعروف عالميا، ويمثل الأردن حالة فريدة في هذا الموضوع مما يساهم في تحطيم نفسيات الموظفين في بعض الدوائر، وهم ينظرون لزملاء لهم يحملون نفس الشهادات والخبرة ويتقاضون رواتب تعادل أضعاف رواتبهم بسبب الواسطة، وأدى هذا الأمر إلى تفجير الاحتجاجات وانعكس سلباً على العمل، ويتبين إن البعض ممن كانوا موظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية انتقلوا إلى المؤسسات الخاصة بعقود وسجلت رواتبهم ارتفاعا كبيرا؛ مما أدى إلى خلق تشوه واضح في الأجور التي يدفعها القطاع العام
في النهاية فإن السؤال المطروح: هل ستقوم الحكومة في اجراء تسهم بزيادة و تفشي العدالة بين المواطنين ووضع اسس لزيادات لتكون أولى الخطوات الإصلاحية لعدم ترك الحبل على الغارب حتى يظل الموظفون يقومون بدورهم على اتم وجه وليكونوا رافعة العمل العام