إساءة استعمال السلطة قضية بحق الوزيرة (إسحاقات) نظام جديد يلزم البلديات بتوزيع حاويات النفايات وفق أعداد السكان والمنازل قاضي القضاة يستنكر إطلاق مواطن للنار ارتفاع آخر على الحرارة الخميس (القادم افضل) ..خطوات حكومية متسارعة ومتابعة ملكية حثيثة وفاة شاب دهساً في الزرقاء اغلاق محال تبيع الدخان المهرب الصفدي يطالب بوقف العدوان على غزة بيع مصوغات ذهبية محشوة بالنحاس بالأردن قرارات مجلس الوزراء الملك يوجه الحكومة لإطلاق جائزتين، للنظافة وللمشاريع الإبداعية التنموية طوقان يستعرض نجاحات البرنامج النووي الأردني امام الدول العظمى في واشنطن مدعي عام جرش يوجه تهمة احداث عاهة دائمة مرتين لمرتكب جريمة جرش الصبيحي: 29 ألف متقاعد استفادوا من سلف الضمان الزراعة: 25 الف طن زيت الانتاج المتوقع للموسم الحالي سجناء "الرميمين" يصنعون القهوة..ويعيلون انفسهم واسرهم وهم داخل مركز الاصلاح إصابة أربعة أشخاص اثر حادث تصادم في محافظة البلقاء تحذيرات من حالة عدم استقرار جوي الخميس الأردنيون يحيون غداً ذكرى ميلاد الملك الحسين بن طلال اغلاق المسرب القادم من صافوط باتجاه دوار صويلح لمدة ثلاثة أسابيع
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2019-10-18 | 04:52 pm

يريدون أن تحرق فساتينها .... لأنها منعت المطر من السقوط

يريدون أن تحرق فساتينها .... لأنها منعت المطر من السقوط



جفرانيوز-كتب: خالد النعيمات


يمكننا أن نبقى في المنازل نشاهد برامج التلفزيون غير عابئين بما يحدث من حولنا أو فيما بيننا من تطورات، منتظرين أن يتغير الوضع. نستطيع الذهاب لحضور فيلم سينما في إحدى صالات العرض متجاهلين ما يحدث، أو ربما بمقدورنا أن نحلم أحلام يقظة لا تنتهي إلا بانتهاء أعمارنا، أحلاماً ندعي أو نخدع فيها أنفسنا أننا ربما نصحو صباح ذات يوم، على تحسن كل شيء كما نريد ...

ولكن هل فعلاً نصدق أن هذا كله أو حتى إن بعضه ممكن؟ إذا كنا نصدق فهذا ليس مشكلة فقط ..وإنما معضلة كبرى ...


رغم مشروعية الأحلام ، لا تحلم بأن مستويات البطالة العالية جداً ستهبط بتأثير قواً خارقة، ولن يتراجع مستوى الفقر بمجرد تدخل اليد الخفية ... ولن تتحسن طرقنا لمجرد أننا حلمنا أنها ستصبح أفضل ... ولا يمكن أن تتطور بنيتنا التحتية فقط لأننا نمنا في ليلة وحلمنا بأنها ستفعل ... 


إذاً ما الحل ... ماذ يمكن أن نفعل؟


نستطيع أن نغير أنفسنا ... ونستطيع أن نبني الأمل، ونبتعد عن مهاترات وأحاديث يضيع فيها البعض  أوقاتنا في منشور هنا أو هناك ... نناكف بعضنا بعضاً ثم ندعي الفضيلة فيما نقول ونفعل...


نجلد أنفسنا كل يوم عبر كل الوسائل – نصدق ما نقول ويُقال عبرها – ثم ننزع إلى الاختباء وراء شاشات هواتفنا، لنمارس شجاعة التعليق في الظلام ... لأن العلن أصبح شاشة صغيرة تنتقل منها فكرة مسمومة، لتصبح مشروعاً وطنياً لا يمت للواقع بصلة ... نحن نعيش في تناقضات أرهقتنا ...


ورغم أنني لا أذكر أني تلقيتُ مكالمة هاتفية من الملك أو زوجته يطلبان بها أن أمنح صوتي لمرشح بعينه ... ولا أذكر أحداً تم سحله أو محقه لأنه قال لفاسد توقف وأخرج ... 


نحن نُصدر الأحكام على الآخرين ولا نحكم على أنفسنا ؟!... من نحن لندخل في نوايا الآخر ولا ننظر لما نفعله؟ ... كيف نتصرف؟ ... نحن نشتم بعضنا بعضاً في البيت والمدرسة والجامعة والشارع ... نحن ندعي الفضيلة عندما نشعر بأننا في خانة ضيقة ... ندعي الشهامة والمرؤة في لحظة عندما تخدم مصلحتنا ... لا نتصرف بصدق مع أنفسنا .. من دخله ألف دينار يعيش بضعفها ... كما لو كانت لن تنتهي ... ولا نبحث عن بدائل ... ونقول كل من هم فوق هذا المستوى من الدخل هم فاسدون ... حتى أصبح الفساد وصمة لنا ... ورغم هذا كله ...


سأخرج معكم غداً أو بعد غد للشارع وسأطالب معكم بالتغيير ... ولكنني لن أعود للخروج إن عدتم إلى منازلكم هذ المرة ... سأخرج لأنني:


سأطلب من الملك معكم أن يتدخل ... وفي ذات الوقت سأطلب منه أن يبقى بعيداً لأنه عليه أن يكون دستورياً .... سأطلب من الملكة ألا تنشط في أي شيء وأن تلتزم منزلها (وتربي عيالها – بمن فيهم ولي العهد)، ثم سأذهب إلى الديوان - لأنه بيت الأردنيين - لأطلب منها أن تساعدني في منحة لابني أو وظيفة لصهري ...


 وسأقبل أن تزور قريتنا لتمسح بيدها على شعر فتاة ريفية، ثم تحلق بطائرة هيلوكوبتر في طريق عودتها إلى عمان، إلى الحُمر ... لتدخل قصر الملك الفخم وتطلب وضع العشاء ... وتقص على الملك ما شاهدت بأم عينيها ... ثم سأطلب منها ألا تفعل أكثر من ذلك ...فهي بلا صفة دستورية ... وهي مجرد زوجة الملك ؟ وحنقاً عليها لن أناديها جلالة الملكة! فهي سبب ما نحن فيه ... هي من أشعلت الثورات في "الربيع العربي" كله منذ 2011، هي من جمعت المصريين في ميدان التحرير  ليسقط بعدها حسني مبارك، ثم طلبت منهم أن يصوتوا لمحمد مرسي، ويعودوا ليسقطوه ... هي من أججت أحداث ليبيا وما تلاها .... هي من حركت الحوثيين في اليمن، والسودانيين في السودان ... هي من حولت حراك السوريين إلى مواجهة مسلحة .... وهي من ساعدت في ظهور وبروز "داعش" ... هي من قالت للسنة والشيعة في العراق وسوريا ولبنان أن يقتلوا بعضهم بعضاً ... هي من طلبت وقف المساعدات عنا ونحن نمر في مرحلة صعبة... هي من ترفع أسعار النفط ثم تخفضها ... وهي من تضع تسعيرة مشتقاته المزيفة.

هي من زورت الانتخابات في كل مكان، وساهمت في وصول دونالد ترامب للسلطة ... هي من قررت تعيين كل رؤوساء الوزراء والوزراء والنواب والمدراء ورفعت الضباط وهي من جندت الجنود ... وهي من تسببت بهزيمة المنتخب بالخمسة حين كان قاب قوسين من نهائيات كأس العالم ... هي من خلقة المؤسسات المستقلة وغير المستقلة ... هي من خطفت ورد ... وهي من منعت ترخيص المقاهي ... وهي من منعت خطط تطوير النقل العام .... ومشاريع الإسكان ... والصحة ... هي من يقف وراء خسارة تجار البلاد صغيرهم وكبيرهم لتجارتهم ...


سأطلب منها ألا تسافر وتبقى في بيتها، سأطلب منها ألا تحرك حتى حاجبها وهي ترى بأم عينها إعوجاج الحال ... سأطلب منها أن تنام وتصحو ثم تنام وتصحو ... وألا تفتح فمها إلا للأكل فقط ...  سأطلب منها أن تبقى صامته وهي ترى كيف يتدهور حالنا منذ لحظة التوقيع وحتى الآن ... سأطلب منها أن تصمت حتى لو قطّعنا بعضنا بعضاً على أسس إقليمية ... لن أسمح لها أن تمشي بالشارع ولا أن تبتسم أمام الناس ... سأطلب منها أن تحرق كل فساتينها الجميلة ... وأن ترتدي الجينز فقط ...لأنها منعت نزول المطر... فهي من وضعت ابنها ولياً للعهد! .... في مخالفة واضحة لدستور البلاد


 وأخيراً،  لن اتفهم غضب زوجها حين يقرأ شيئاً من المكتوب عنها هنا وهناك.


 

ولكنني بعد هذا كله سأطلب منكم طلباً واحداً فقط... هل تعرفون ماذا تريدون؟


"من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر"