الحكومة تعلن عن الحزمة التنفيذية الثانية من برنامجها الاقتصادي غداً .. وعن دمج والغاء هيئات مستقلة مؤسسة الغذاء تضع ملصقا حراريا على صفيح الزيت منعا للغش الأردن يوافق على تعيين هنري ووستر سفيرا للولايات المتحدة فوق العادة ومفوضا لها "ليبل خاص" لضمان عدم الغش في زيت الزيتون - صور موافقة على "ووستر" سفيرا للولايات المتحدة في الأردن الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية الملك يلتقي وجهاء وممثلي أبناء وبنات قبيلة بني حسن ضمن سلسلة لقاءات "مجلس بسمان" إحالة السفيرين ريما علاء الدين وابراهيم عبيدات إلى التقاعد إرادة ملكية بتعيين محافظين وإحالات الى التقاعد في وزارة الداخلية (أسماء) الامن : تحقيق باعتداء دورية على شخص بالعقبة الاردن : قتل (21) امرأة في (2019) ..تفاصيل عاصم حداد يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا لديوان المحاسبة البدء باقامة اطول تلفريك في العالم في منطقة ذيبان "المياه": وقف ضخ مياه الديسي (96) ساعة (أسماء المناطق المتأثرة) الحمود يعود الوكيلين بني هاني والوقفي ويمنحهما أقدمية سنة في الخدمة حماد : منح تأشيرات دخول للجنسيات العربية والاجنبية المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية حملات "أمنية" مكثفة على استخدام الهاتف اثناء القيادة في المملكة الحكومة تدعم تركيب السخانات والخلايا الشمسية بـ 30% وتقسط 70%..تفاصيل وفيات الأحد 17-11-2019 السعودية تشكر الأردن لانقاذ قوات البادية 4 سعوديين جرفتهم السيول
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2019-10-19 | 08:47 am

داودية يكتب .. عن الملك والملكة

داودية يكتب .. عن الملك والملكة

جفرا نيوز - كتب الوزير الاسبق : محمد داودية 

- 1 -
يخاطب الملك والملكة، الرأي العام مباشرة، في موضوعات تخصهما او في موضوعات وطنية عامة.
هي سنة هاشمية حميدة، تكشف محتوى العرش الهاشمي الإنساني والأخلاقي الانفتاحي الشفاف، الذي لا ترفع فيه ولا تصنع.
فقد تعوّد الملك والملكة ان يكسرا الحواجز، وان يكونا على مقربة من نبض الناس وان يكونا الأكثر تواصلا معهم.
وجّهت الملكة رانيا مؤخرا تغريدة حارة إلى المواطن الأردني، تشكو فيها مما يشكو منه ابناء المجتمع كافة، ومما شكا منه الملك مرات ومرات. ممارسات نفر محدود، لا يتورع عن التطاول على المحرمات والحرائر والأعراض والإنجازات، والمؤسف ان المواطن منا يتلقى في اغلب الحالات، ما يصله دون ان يدقق او يحقق. ودون أن يطبق قوله تعالى «فتبينوا...».
لقد أصبح تعرض قوى الشد الخلفي والعكسي، الى كل المبادرات الوطنية، عادة معروفة نتوقعها ولا يتأخر حدوثها. ولم يشذ التعاطي مع مبادرات الملك والملكة والرئيس والوزير عن هذا النهج.

- 2 -
التحدي والأردن متلازمان، تتفاوت التحديات في شدتها وحدتها، لكنها لا تتوقف.
كما لازمتنا بلا توقف، المظلومية وسوء الفهم.
فقد قاتل جيشنا الأردني العربي في معارك فلسطين عام 1948 وبلغ عدد شهداء جيشنا انذاك 20 %، واسماء الشهداء معروفة.
وحمى جيشنا القدس والضفة الغربية، ومع ذلك اتهم اهلُ الإفك والبهتان، الأردنَ بالخيانة وتسليم فلسطين، وتمت تعبئة اعلامية ظالمة، صهيونية بريطانية عربية رسمية، ضد الملك الشهيد عبدالله الأول، ادت الى اغتياله !!
واتهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر واحمد سعيد وصوت العرب، الملكَ الراحل الحسين، بالعمالة والخيانة، إلى أن ارسل عبدالناصر رسالته المشهورة التي يقول فيها ان الحسين والأردن من اشرف العرب.
وقفنا مع الحل العربي-العربي وضد غزو الكويت ومع ذلك تم تزييف موقفنا بلا شرف ولا أخلاق.
فقد هرع الحسين لمنع الكارثة، فزار الحسينُ بغدادَ يوم 29 تموز 1990. وزار الكويت يوم 30 تموز 1990. لإنقاذ الوضع والتوفيق بين الأشقاء.
وزار بغداد بعد الغزو بيوم واحد (يوم 3 آب 1990)، فأعلن العراقُ نيته الانسحاب من الكويت اعتبارا من مساء يوم الزيارة، 3 آب 1990.
وقيل ظلما وزورا وبهتانا، أن الملك الحسين افشى للإسرائيليين أسرار خطة العبور والتحرير المصرية السورية ! على الرغم من أن الملك الراحل، لم يكن على علم بالخطة السرية تلك، وعلى الرغم من ان الجيش الإسرائيلي بوغت بالهجومين السوري على الجولان والمصري على خط بارليف، ودلالة ذلك ان جنود الاحتلال كانوا يتمتعون بالشمس ويستحمون كعادتهم اليومية في مياه قناة السويس وقت العبور المصري العظيم للقناة الساعة 2:05 ظهر يوم 6 تشرين الأول 1973.

- 3 -
الى الذين يهرفون قائلين: «البلد واقعة» أقول ماذا تجنون من ترداد الأكاذيب التي يختلقها اعداؤكم؟ الا تلاحظون انكم ترددون ان البلد واقعة منذ 2011، وانها لم تقع!!
الأردن صلب، ومنيع. والاردن بخير، واذا كان لا يقلع في هذه الظروف الدولية والإقليمية، فإنه لن يقع.
الأردن قوي ولولا ذلك لما صمد في إقليم يعاني من كل المثبطات، إقليم يضربه الإرهاب والحروب والتهجير والدكتاتورية والفساد والظلم ومطامع الجيران والاحتلال الاسرائيلي.
لقد عبرنا الحصار والتهديدات الأمنية البنيوية، عبرنا الاصعب، وبقي ان نعبر الصعب. وسنعبره.
والرباط الأردني مع الهاشميين آل البيت، وحبهم والالتفاف حولهم، قدر وعقيدة.
فلا انفصال على الإطلاق، بين النظام الهاشمي والكيان الوطني الأردني. لقد التحما إلى أبد الآبدين، ولن يفك المغامرون والعدميون واليائسون والمثبطون، هذا الالتحام.
ويجب ان لا نغفل عن ان البيئة الوطنية العامة والجو السياسي والاقتصادي والإعلامي العام، يؤثر إلى حد بعيد، على المزاج العام. وان الضغوطات تلك، تأخذه وترده، في حركة دولابية مستمرة مستقرة بسبب مفعول تلك المعضلات.
ولكننا لا نغفل حقيقة ان أي تحد خارجي، واي إنجاز وطني، يجعل شعبنا سبيكة من الفولاذ المسقي تلتف حول القيادة الهاشمية.

- 4 -
الكثير من التنمر والتذمر والفشخرة والمسخرة والزعم واللطم على منصات التواصل الاجتماعي وعلى عشرات شرائط اليوتيوب، على قاعدة «كل اقرع فيها بفرع».
وقد بلغ الأمر حدا مقلقا، اضطر معه الملك والملكة الى الدخول على الخط، والتغريد وتوجيه الدفة الى اتجاهات ايجابية، تذكيرا بالانجازات ودرءا لتشويهها ودفعا للأذى العام والشخصي.
قلة قليلة من الشخصيات العامة لم تصلها «طراطيش» منصات التواصل الاجتماعي، بعضها صحيح وأكثرها قبيح.
لقد اصاب الشتم والطعن والمس بالأعراض، عددا كبيرا جدا من الناس، وعدد الشكاوى الضخم لدى «الجرائم الإلكترونية» دليلنا على ذلك.
والمس والافتراء ليس جديدا في قاموسنا العربي، فقد تعرضت انا المواطن الذي يطبق قاعدة:
«اثنتان لا تقربهما ابدا، الشرك بالله والإضرار بالناس». تعرضت لوابل من الشتائم المفرطة في سوئها، مما اضطرني إلى الشكوى التي قادت إلى حبس من شتم عرضي وشرفي، دون أي سبب.

- 5 -
نشهد ظاهرة إنكار الإنجازات وضرب المبادرات ومحاربة الناجحين ووضع العصي في دواليب البناء.
الإنجازات -التي ينكرونها- هي التي مكننا وجودها وقوتها من الاستمرار والصمود.
لقد اصبح الإنكار مادة يتم ترويجها للقول ان البلد واقع، وليس فيه ما ينجيه.
والعدمية والسلبية التي يبثها المغامرون والسوداويون، الذين يشككون في كل شيء ولا يتوقفون عن إطلاق الإشاعات، اضطرت الحكومة الى بناء مرصد، واضطرتنا إلى بناء» مرصد الدستور» لكشف الإشاعات التي اصبحت منتجا يوميا.
والمؤسف أن الأغلبية الطيبة الصامتة، تصمت على الظلم والإفك والبهتان والتزوير والغثاء. وان حزب الاشاعة والكنبة والقعود يتسيد المنصات دون مانع او رادع.
والمخطط الآن هو تحويل الثقة المهتزة بالحكومات، إلى ثقة مهتزة بالحكم !! وذلك باقتناص الحالة الاقتصادية الصعبة، التي نمر بها، واعتبارها الثابت لا المتحول !
عدة عوامل تضخ في هذا الهدف، ابرزها غياب وضعف وبطء وعجز وتردد وغياب رجال الدولة والحكماء والعقلاء ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والنواب والأعيان وجمود الجهاز التنفيذي والإعلامي الموكل اليه ابقاء قنوات التواصل مفتوحة سالكة مع الرأي العام والمجتمع، التي ترى نفسها بنية فوقية، لا نسمع صوتها ولا نرى ملامحها، لا تعرفنا ولا نعرفها ! وترفع العاملين مع الملك والملكة والأمراء، عن التواصل مع الصحافيين والإعلاميين ومع المواطنين. فنحن لا نرى بيننا الا الملك والملكة وولي العهد ورئيس الديوان !!

- 6 -
البهتان والإفك والكذب لا يخيف لان الرد الموضوعي الرقمي الذي يحمل الحقائق، سرعان ما يلقفه ويتلفه. المهم أن يتم الرد وفورا.
اصبحنا نلاحظ إطالة الضمير بدل إطالة اللسان، فنرى ان الضمير يصبح «مغيطة» قابلة للمط والاطالة.
الم نكن نقول عن المفتري: ذمته واسعة.
واستشهد بتعليق المخرج المبدع صلاح ابو هنود إذ يقول في احد مقاماته التنويرية الجميلة: الرّدَّاحون هم الذين لا عفة في ألسنتهم فدَعوهم إنهم كاذبون».
وفي باب الحد من ترويج سلعة المغامرين والسوداويين، فإن معالجة الخلل في دخول ورواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، هو فعل وطني سديد قام به الملك من اجل التخفيف من تأثير ضغط الحاجة والفاقة.
ونحتاج فورا الى تطبيق برنامج تقشف وطني، قوي، صعب، عميق ومؤلم، يتضمن خفض النفقات بنسبة ملموسة. واغلاق عدد من السفارات. وخفض عدد اعضاء مجلس النواب إلى 80 ومجلس الأعيان إلى 40. ودمج وشطب الهيئات المستقلة. والسيطرة على الهدر والتهريب والتهرب الضريبي والسيطرة على الإعفاء من غرامات القضايا الجمركية ومراجعة الاعفاءات التي تمت. وتحصيل رسوم العمل من 400 الف عامل أجنبي في البلد يتهربون من دفعها.
والتشدد والتحوط في حماية المال العام. ومكافحة اكثر صلابة وعقوبة اغلظ ضد الفساد والرشوة والترهل والواسطة والمحسوبية.