دورة مياه مسجد بمزاد علني في المفرق الجمعة.. المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى الرزاز: الأرشفة الإلكترونية تحفظ حقوق المواطنين الضمان: متقاعدو الـ 30 عاما يحصلون على 75% من رواتبهم ويفقدون التضخم الوسط الاسلامي يتراجع عن مقاطعة الانتخابات طقس العرب يصدر توقعاته حول حركة الجراد مشاجرة واسعة بالصويفية بالصور.. العيسوي يلتقي فعاليات متنوعة في الديوان الملكي الاردن يدين الهجوم الارهابي في المانيا الرزاز: نتطلع لنقل تجربة الضمان إلى المؤسسات الحكومية دعوة سعودية للاردن للمشاركة كضيف في أعمال قمة العشرين الادارية تنقض قرارا لنقابة الممرضين وتعيد تقاعد أحد منتسبيها الشحاحدة: الجراد ينذر بأزمة كبرى وفاة سائح ايطالي بسبب سقوط حجر عليه..ومصادر في سلطة البترا تكشف "لجفرا" الاسباب المياه :ضبط اعتداءات وخط (2) انش يزود (70) منزل بشكل مخالف في الرصيفة العضايلة يبحث مع السفيرة الفرنسية أوجه التعاون المشترك "التشريع والرأي" تنشر مسودة التنظيم الاداري لمكافحة الفساد وفد من فرع نقابة المعلمين الاردنيين/ العاصمة يزور اكاديمية الملكة رانيا إجراءات رادعة بحق مركبات ومشغلي "التطبيقات الذكية" المخالفة - (التفاصيل) وفيات الخميس 20-2-2020
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2019-11-08 | 03:51 pm

التعديل من زاوية جنوبية ..

التعديل من زاوية جنوبية ..

جفرا نيوز - كتب - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

على الرغم من قناعتي وكتابتي عنها سابقا، بأن لا أسباب سياسية وجيهة تستوجب وجبة تعديل على الحكومة، لأن أي وزير مرشح للخروج من الحكومة بسبب أدائه في أي وقت، ولم تكن هناك إخفاقات تستحق خروج وزراء، وأن أكبر وأعقد أزماتنا وقضايانا الساخنة لا ترتبط جذريا بسياسيين، فالحكومة تعمل ضمن رؤية وتتطلب جهود فريق لتحقيقها..وهذه كانت وجهة نظر كتبتها غير مرة.

لم تنل خطوة التعديل الأخيرة اهتماما اعلاميا كسابقاتها، ولم تنتعش بورصة الأسماء خلالها، وذلك حتى تاريخ صدور الارادة الملكية وقيام الوزراء الجدد بأداء القسَم الدستوري، لكن بعد هذا الحدث انطلق الحديث المتشائم المتوقع حول أية خطوة حكومية، وأمس هبط ضباب على وسائل اعلام وتواصل اجتماعي.. يكيلون السوء علينا، الى الدرجة التي تشعرك بأن كل الناس كانوا مستوزرين !.

لكن اسمحوا لي أن أتحدث بإيجابية (جنوبية) عن وزراء محافظات الجنوب الجدد علما أن المهندس ابراهيم الشحاحدة ليس جديدا على الحكومة، لكنه أدّى القسم بناء على تكليف جديد بحقيبة الزراعة، بعد أن تخلت الحكومة عن فكرة تكليف وزراء بأكثر من حقيبة وزارية ولا أقول دمج وزارات، ومن الطبيعي أن يتخلى الشحاحدة عن حقيبة البيئة ويتم تكليفه كوزير جديد للزراعة، لذلك أتحدث عنه كوزير جنوبي جديد، تحرر من عبء وزارة البيئة، الذي كان يستنفد نصف وقته وجهده في وزارته الأولى التي جمعت البيئة والزراعة، وبهذا المعنى سيتفرغ كل الوقت للوزارة التي تناسب اختصاصه وخبرته الوظيفية والسياسية السابقة كنائب ورئيس للجنة الزراعة النيابية وخبرته أيضا كوزير زراعة، قطع فيها شوطا من الأداء، لا بد سيتضح أثره أكثر في الأشهر القادمة، وهذا جانب مهم في الخطوة التي قامت بها الحكومة، فمن المعروف أن الزراعة هي البنية التحتية الحقيقية لاستقرار المجتمع واقتصاده، ففيها سلة غذائه ومائه وترابه وهوائه، وفيها مدخلات صناعاته، وتتعمق فيها روافع الاقتصاد كله وعلى ضفافها أيضا فرص غزيرة للتنمية وفرص التشغيل، فالاستقرار النسبي في إدارة هذه الملفات الكثيرة يساعد على سلاسة أداء ومطاردة نتائج إيجابية تراكمية ملموسة، ولعل فرصة الحكومة في هذا القطاع أصبحت أكبر لتحقيق نتائج ملموسة، طالب جلالة الملك برؤيتها تتحقق ويلمسها الناس، ولعل موازنة ٢٠٢٠ سترتكز على هذا المحور الاقتصادي السياسي، وهو المحور الذي تحدث بل تعهد الرزاز بالعمل عليه سريعا.

أما الوزراء الثلاثة الآخرين، فلديهم خبرات وتميزوا وليس صحيحا ان يشملهم الحديث المتشائم المذكور آنفا، فزميلنا أمجد عودة العضايلة، هو صاحب معالي أصلا، ولديه خبرة مشرفة في الاعلام الرسمي، علاوة على عمله في الدولة كسفير قوي لمرتين مثّل الأردن في دولتين قويتين وقبلها مدير لإعلام الديوان الملكي، شخص نعرف عنه بأنه يجيد العمل ضمن فريق، ولا يملك أحد إلا أن يحترم تاريخه وأدائه وانسجامه التام مع خطاب الدولة الأردنية، وأعتقد بأنه سيقدم أداء جميلا كوزير اعلام ناطق باسم الحكومة.

والوزير الجنوبي الآخر هو الدكتور باسم الطويسي، زميل أيضا، له خبرة في العمل الرسمي فهو مدير لمعهد الاعلام لسنوات، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، وكاتب صحفي قديم، يملك مفردة جزلة ورأيا تنويريا، و"طول عمره" يطل على المشهد الأردني ويتحدث عنه بخبرة وثبات وموضوعية، وسيكون وجها مقبولا ومعقولا في خطاب الدولة الثقافي وفي إدارته.

أما الوزير الجنوبي الرابع، الذي جاء وزيرا بالتعديل الأخير، فهو الزميل د فارس بريزات، هذا الشاب يمتاز بنشاط "إشعاعي" ..صدّقوني.
وأضيف: إن الدكتور فارس يمكنه إدارة شؤون حكومة، وقد عمل في الدولة وهو وجه مشرق في تمثيل الدولة وتقديم خطابها بألمعية قلّما تجدها عند كثيرين، وهو كفاءة أعتبرها مكسبا للحكومة وليس كما يصوره بعضهم بأنه صار وزيرا للشباب لأنه غطس مع الرزاز في ماء ماعين أو غيرها، حسب الصورة التي تداولها بعضهم، معتبرين أن فارس بريزات لا يملك من المؤهلات سوى سباحته مع عمر الرزاز، وفعلا (اللي ما بعرف الصقر بشويه)... وحتى أختصر عليكم، أتوقع للدكتور فارس أن يكون يوما على رأس حكومة، ويبلي حسنا ومميزا.

أقول هذا عن وزراء جدد جاءوا بالتعديل الأخير، ونال التعديل تهكّما وحديثا متشائما من الناس المستوزرين ومن فلاسفة الزمان الآخرين.
كان هذا الحديث من خلال إطلالة جنوبية على خطوة الحكومة، فيه ما يستحق التفكير بتفاؤل وإيجابية، ولا يعني هذا بأن الوزراء الجدد الآخرين يستحقون الحديث المتشائم، بل إن من بينهم كفاءات معروفة ولها تاريخها وخبراتها في العمل الحكومي وغيره، لكنني تحدثت عن وزراء أعرفهم جيدا وأشهد بأنهم يستحقون فرصة سياسية للعمل ضمن فريق الحكومة..

مع التأكيد على أن قضايانا وأزماتنا غير مرتبطة بتغيير أشخاص بل المطلوب هو ترجمة رؤية دولة تسعى جاهدة لحل مشاكلها وأزماتها من الداخل، علما أن أقسى وأخطر أزماتها خارجي المصدر والأسباب.