بعثة النقد الدولي تختتم زيارتها للمملكة نهاية الأسبوع الحالي تحويل 41 محاميا لمجلس تأديب الحرارة مستمرة دون المعدلات العمل تفند عدد من الاشاعات التي طالت الوزارة ووزيرها الدغمي : مجلس النواب مجرد ديكور - فيديو الأوراق المالية: لا مساس بحقوق المساهمين والمتعاملين مطاردة أمنية في البادية الجنوبية والقبض على مطلوب المالية: تخفيض الضريبة على المركبات يدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل الارصاد تحذر من تشكل الصقيع الليلة سارة السهيل في لقاء منتدي الكبار بضيافة الرائدة هيفاء البشير و الرواد الكبار الملك يوعز بمتابعة الحالة الصحية للعمارنة 40% من سكان الاردن اطفال ابو السعود : جاهزون لتنفيذ "ناقل البحرين" واللاجئون رفعوا الطلب على المياه لـ(40%) ودور التزويد للمواطنين اصبح يوما واحدا الأردن في المرتبة 70 عالميا على مؤشر المعرفة العالمي المعايطة: مشاريع القوانين تتعلق بالناحية الدستورية والقانوينة لتفويض السلطات الداوود : قرارات الدمج هدفها "الترشيق" ولن تمس رواتب الموظفين توقعات بوصول أعداد السياح للعقبة والبترا ورم مع نهاية العام إلى مليون زائر "أكيد": لا صحة لإقامة أطول تلفريك بالعالم في ذيبان رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية يوجه الهيئة التدريسية لتسليط الضوء على الباقورة والغمر الرزاز يرعى حفل اطلاق دائرة المشتريات الحكومية
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
السبت-2019-11-09 | 09:47 am

قراءة في التعديل العسعس يقود الفريق الاقتصادي والعضايلة مقرب من الإعلاميين ووزير النقل الجديد كيف جاء !

قراءة في التعديل العسعس يقود الفريق الاقتصادي والعضايلة مقرب من الإعلاميين ووزير النقل الجديد كيف جاء !

 
جفرا نيوز - فاجأ التعديل الوزاري الذي أجراه الدكتور عمر الرزاز وهو الرابع على حكومته المراقبين لجهة إدخال 6 وزراء جدد ولأول مرة في التعديل الذي حسم إجراءه رئيس الحكومة الاثنين الماضي بعد استقالة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي وليد المعاني.

والتعديل الذي لم تعرف بعد صبغته السياسية إنْ كان ليبراليا او خدميا او اكاديميا، يبدو أنه خرج على أبجديات التعديل المتعارف عليها سابقا، فيما بقي الرئيس دون نائب بعد استقالة نائبه رئيس الفريق الاقتصادي رجائي المعشر.
الخلطة الجديدة للحكومة لم تأت بوزراء اقتصاديين او خبراء ماليين بهدف دعم خطة التحفيز الاقتصادي والاستثمار، ولم يستطع الخبراء فهم كنهها أو الغايات التي جاءت من أجلها.

وعلى العموم لا أحد يعرف لماذا يتخذ رئيس الوزراء عمر الرزاز القرار بتعيين شخصية مثلا كالدكتور صالح الخرابشة وزيرا للبيئة بينما خبرة الرجل كانت طوال الفترة الماضية في التخطيط والطاقة، كما لا احد يمكنه ان يعرف كيف قفز وزير النقل الجديد خالد سيف ووفقا لسيرته الذاتية من مدير مبيعات في شركة خاصة الى واجهة وزارة حساسة كالتي تولاها.

المثالان ليسا منفردين فالحكومة دوما "صديقة للبيئة” وتحب أن تعيد تدوير عدد من الشخصيات وتستخرج منهم خبرات لم يكونوا يملكونها على طريقة الماس من الفحم، وهنا لا يبدأ الأمر ولا ينتهي عند الوزيرين المذكورين، فقائمة التعديل الوزاري الأخيرة ملآى بالتناقضات والمفارقات التي لا يمكن أن يجد الباحث فيها عن أي مبرر منطقي وعلمي لها بما في ذلك مغادرة اعلاميين من الوزن الثقيل هما الدكتور محمد أبو رمان وجمانة غنيمات كان قد استقطبهما الرزاز لحكومته.

إشكالية الرزاز، هي إصراره على "حرق” المزيد من الشخصيات عبر توزيرها ثم إخراجها دون أي مبررات لا في القرار الأول ولا الثاني، وهو الامر الذي يعكس بالمقابل ميلا لدى شخصيات اردنية لتستلم المواقع الوزارية، إذ يرى البعض فيها فرصة اجتماعية واقتصادية هامة، بينما يرى اخرون انها فرصة لتحقيق المزيد من التقدم للبلاد من داخل المناصب الحكومية، ولكن في الحالتين يذكر تقرير مستقل خرج عن مرصد راصد البرلماني ان 27 وزيرا تم توزيرهم في تعديلات الرزاز، خرج منهم 11 وزيرا ووزيرة، أي ان رئيس الوزراء على الاغلب يعتمد التجربة والخطأ في حكوماته اكثر من تقييمات الأداء التي تحدث عنها مرارا. إلى جانب كون التوزير لأول مرة يثبت عدم استقراره وان الرئيس ذو نفسٍ قصير بكل الأحوال مع وزرائه.

مع رئيس الوزراء الحامل للواء النهضة يتصدر مشهدٌ غريبٌ آخر إذ يتقلص رصيد المرأة في الحكومة شيئا فشيئا (بدأت الحكومة بسبعة سيدات كرقم قياسي في الحكومات واقتصرت اليوم على 4)، بينما تزداد حصة ما يعرف بـ "مدرسة القصر” بدخول وزير الاعلام الجديد أمجد العضايلة والذي يُعتقد ان دخوله لا يقتصر على وزارة الاعلام وحدها.

فالعضايلة المقرب من الاعلام والإعلاميين تسلل للفريق الوزاري على الاغلب على طريقة ابن ذات المدرسة الدكتور محمد العسعس ليتحول لاحقا لوزير في حقيبة يفضلها هو ويفضلها له الرزاز نفسه،.

أمجد العضايلة، معروف جيدا بين الإعلاميين وبذات الوزن والصورة بين الدبلوماسيين الذين يرون فيه مركز ثقل دبلوماسي بعدما خدم كسفير في دولتين وازنتين بالنسبة لعمان هما تركيا، وروسيا والأخيرة غادرها فقط لدخول الفريق الحكومي.

وزير المالية الجديد الدكتور محمد العسعس والذي لطالما أراد ان يقود شخصيا الفريق الاقتصادي في الحكومة، حصل على ذلك بعد اشهر من دخوله كوزير تخطيط، عارض لمرات عدة توجهات نائب الرئيس الدكتور رجائي المعشر ووزير المالية عز الدين كناكرية، فحظي لاحقا بقيادة الفريق بعدما ابتعد الرجلان عن المشهد بكل الأحوال.

هنا حصرا، لم ينقل احد عن العضايلة رغبته بالتحول لوزارة الخارجية، ولكن كثرا نقلوا رغبة إزاحة الصفدي عن الرزاز ومرارا، ولن يكون بين يدي الرزاز على الاغلب خيارا اقوى من العضايلة في المرحلة القادمة في السياق
بهذا المعنى قد لا يكون التعديل الحالي هو الأخير عمليا على فريق الرزاز اذ لا تزال التكهنات بأن تعديلا إضافيا سيحصل لاحقا وقد يكون عقب إقرار الموازنة المقبلة للبلاد والتي من المفترض ان يبدأ الدكتور العسعس بوضع بصماته عليها، وهو امر ينتظره بكل الأحوال الشارع الذي استأنف حراكه الخميس وبعد اعلان التعديل الحكومي .

وبرزت بوضوح بصمة وزير الداخلية سلامة حماد الأمنية الخشنة على مشهد التعامل مع المحتجين الذين حاولوا الوصول للمركز الوطني لحقوق الانسان، اذ تم منعهم واغلاق كل الطرق المؤدية للمركز والذي يرأسه اليوم الاخواني السابق الدكتور ارحيل الغرايبة بينما لم تبرز أي تصريحات على لسان الأخير.

إلى جانب كل ما سبق، لا يرى مراقبون ابدا أي حاجة لفصل وزارتي الشباب عن الثقافة، رغم استقطاب الرزاز شخصيتين هامتين للعمل عليهما هما على التوالي الدكتور فارس بريزات والدكتور باسم طويسي، وهما بكل الأحوال مقربين من مدرسة القصر أيضا.

بكل الأحوال، تتقلص حصص النساء تزامنا مع تراجع إشارات "النهضة” لصالح "تقديم الخدمات”، الامر الذي يبدو انه ادخل حكومة الدكتور الرزاز لقائمة رؤساء الوزراء التقليدين وضمن اجراء تقليدي على هامش التعديل .