استبدال سفينة غاز تكلف الأردن 50 مليون دينار سنويا ببناء محطة أرضية العضايلة: توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع كبرى بيان صحفي صادر عن مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الملك: الأردن سيخرج من أزمة كورونا أقوى مما دخلها اصابتان كورونا غير محلية, وطبيب البشير غير مصاب ولا تغيير على الحجر للقادمين من الخارج شركة ميناء العقبة تستقبل باخرة برازيلية عملاقة 411 طلبا للقدوم للعلاج في الأردن خلال يومين زواتي تكشف عن استراتيجية قطاع الطاقة حتى 2030 العضايلة : تسوية الأوضاع الضريبية لـ228 شركة ومكلفا الجغبير: الصناعة تعيش عصرها الذهبي بفعل الدعم الملكي رفع الحجز التحفظي عن أموال شركات الطراونة اخلاء سبيل الزميل "حسن صفيرة" بكفالة مالية التنمية : 9 احداث في داري الرصيفة ومادبا يتقدمون لامتحان التوجيهي محكمة أمن الدولة تؤجل النظر بقضية مصنع الدخان إلى الثلاثاء المقبل إغلاق 4 منشآت وايقاف 14 عن العمل وإنذار 162 الملك يعرب عن ارتياحه لدور البنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي رئيس مجلس الاعيان يؤكد عمق العلاقات الاردنية الكندية اكتفاء ذاتي اردني بمحاصيل "العنب ,التفاح, البطاطا, البصل, الجزر,الثوم" اغلاقات ومخالفات لمحال تجارية في البلقاء مهلة جديدة من الضمان لمنشآت القطاع الخاص
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2019-11-12 | 01:57 pm

الباقورة شمالا .. الغمر جنوبا .. الصفع السياسي السيادي الاردني

الباقورة شمالا .. الغمر جنوبا .. الصفع السياسي السيادي الاردني

جفرا نيوز- كتب خلدون الحباشنة 

تداول الإعلام العربي والاجنبي ملف إنهاء ملحقي الباقورة و الغمر على أنهما صفعة سياسية أردنية على الوجه المتغطرس للإدارة الصهيونية ، بينما اغرق أردنيون أنفسهم في تفاصيل دون العنوان الكبير ، مؤجرة  ،ضمان  ، بيع ، احتلال ، مصطلحات هدفها تقليل أهمية الموقف الذي شكل في السياسة الدولية علامة فارقه إذ أن دولا عربيه وأخرى دولية عاشت نزاعات دمويه وأخرى سياسية منذ عقود لم تنجح في تحقيق تقدم ... 

الدبلوماسية الأردنية أنهت هذا الملف دون أية خسائر ، ورفع الجيش الأردني العلم الأردني على أراضيه التي كانت جزءا من ملف اتفاقية السلام التي أنهت في الأساس طموحات صهيونية في التوسع اكثر ، واستعادة الباقورة والغمر تأتي إمعانا أردنيا في الحد من هذا التوسع وصولا إلى سحب اراضي من قبضة العدو الأكثر تعقيدا وعنصرية وراديكالية في التاريخ .

بعض الأردنيين مسكون بعقدة الدونية ويسقط من حساباته توازنات القوة ، وحجم التآمر القاسي الذي يحاك هنا وهناك .
يلجأ البعض إلى طرح سيناريوهات تبريريه تقدم جوانب سلبيه ذات منحى نفسي وشخصي مجرد من الموضوعية فقط لغايات يكتشف الجميع انها مجرد نكايات ومماحكات أساسها الاول هو التواجد في مربع يسفه كل ما هو وطني لحساب ما هو ذاتي أو خارجي تحت تأثير ومفعول التعاطي الملتزم إرضاء عقدة الذات التي لا تقبل بالانجاز الا إذا كان ممن يريدون ، وعلى طريقة من يريدون .

الفيديو المتداول لدولة الدكتور عبدالسلام المجالي والذي يشير فيه إلى أن هناك اراضي مملوكة ليهود كملكية خاصة لا تؤثر على السيادة العامة لدولة ، هو أمر موجود في انحاء عدة من العالم العربي والعالم وان كان على أسس استثمارية أو تجارية غير مرتبطه باحتلال  عسكري ، لكنها مرتبطه باساس سياسي اقتصادي  عقاري .

نقاش سياسي بنكهة وطنية مع الزميل الصحفي جهاد ابو بيدر - الرجل الذي قلما اختلف معه - كالعاده أفضى إلى اعتراف أن موجة الهبوط الحاد لدى البعض منا في منسوب الاعتزاز الوطني بالذات والوطن خلقت تيارا محليا يرى في اي انجاز عارا لا يستحق الحديث عنه ، وهو ذو مرد نفسي غير قابل للعلاج لان هذا التفكير المعيب يشكل عطبا مباشرا في مركز الفطرة التي تعلي القيمة الوطنية على كل شيء .

شبر واحد من اراضينا عودته باي طريقة كانت يعني الكثير في المقياس الوطني ، لكن فقط العسكريون منا هم الوحيدون القادرون على فهم معنى الانجاز نظرا لكونهم يعرفون أن ثمن كل ذرة تراب وطني هو روح ودم ، بينما آخرون يعتقدون أن الكلام ثمن لكل شيء .

المساحة العامة للأراضي المستعادة سياديا  لا توثر فيها ملكية خاصة لأفراد ، التركيز على منجز وطني اردني سياسي ودبلوماسي من بين يدي عدو شرس نفذ اتفاقا ذكيا وهو صاغر بعد محاولات وضغوط كبيره لتمديد تارة والتهديد أخرى لا تعني سوى أن وعيا قياديا ملكيا وتخطيطا دبلوماسيا أفضى إلى انزال علم العدو ووضع الراية الوطنية الأردنية مكانه وهو ليس صفعة فقط بل نكسة لكل مؤمن بالنظرية الصهيونية وابجديات هيمنتها وسيطرتها وتوسعها .

هنا نقرأ رد الفعل الاستراتيجي الداخلي صهيونيا وانعكاساته على الساحة السياسية والمعنوية الصهيونية باثره العميق ، فالأردن باختصار وجه ضربة قاسية للاعتبارات التي يبني عليها الصهاينة سياساتهم .

السطحيون منا والذين لا ينظرون الا تحت أرجلهم وصلت بهم الأمور حد تسليع الموقف الذي رأى فيه العرب والعالم نصرا أردنيا ساحقا في ميدان هو الاصعب والاقسى ونجاح الاردن هو مبعث فخر للكثيرين سوى قلة منا ادمنت النقد العدمي .
ثمة دول حولنا لها اراضي ممنوعة من دخولها وأخرى تقف بجمود سياسي وعسكري مقابلها رغم أن أهميتها العسكريه والجيوسياسيه تفوق أهمية الباقورة والغمر ، علما أن إمكانات هذه الدول تفوق إمكانات الاردن لكنها بقيت عاجزه عن حلحلة الموقف ليس في منطقتنا فقط بل في عديد دول العالم .
الباقورة والغمر جزء من هويتنا واعتزازنا الوطني وما جرى هو نصر اردني بكل المقاييس .