انطلاق فعاليات معسكرات الكشافة والمرشدات في الزرقاء التربية : خطأ في امتحان الرياضيات للفرع الأدبي "التنمية": رفع نسبة استقبال الأطفال في دور الحضانات إلى 75 بالمئة الحكومة تعلن عن خطة لفتح المطار لاستقطاب السياحة العلاجية من بعض الدول الاسبوع القادم "العمل" تستقبل استفسارات المتدربين ببرنامج "خدمة وطن" عبر منصة "حماية" 330 مليون دولار العجز المالي لوكالة الغوث الدفاع المدني يحذر المواطنين من ترك الأطفال وحدهم داخل المركبات "الطويسي" يبحث مع اتحاد الناشرين إقامة معرض عمان الدولي للكتاب أيلول المقبل محطة العلوم البحرية بالعقبة تستأنف استقبال زوارها الصفدي: الأردن ولبنان متفقان على رفض الضم اللواء الحنيطي يعلن عن تنفيذ مشروع للشقق السكنية للمتقاعدين العسكريين الأردن يطرح مناقصة جديدة لشراء 120 ألف طن من القمح "الصناعة " تعوم أسعار سلع غذائية ضبط مركبة تسير بسرعة جنونية تصل الى (163) على الطريق الصحراوي ضبط متسول في القويسمة بعد انتشار فيديوهات له عبر مواقع التواصل وبحوزته 384 دينارا التربية تضيف 10 دقائق لكل امتحان توجيهي مؤتمر صحفي لمفوض "أونروا" بشأن مستجدات الوضع المالي بعد إنهاء خدمات مئات الموظفين, هل اصبحنا شعب من المتقاعدين؟ "الزراعة" تحذر من خطورة الإجهاد الحراري على الثروة الحيوانية وقطاع النحل تشكيلات إدارية في "الداخلية".. القعايدة محافظا لجرش والماضي لمأدبا والنسور للكرك وابو شكيرة للمتابعة والتفتيش
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-12-02 | 02:25 pm

تحديات كبيرة!

تحديات كبيرة!



جفرا نيوز - كتب : الدكتور يعقوب ناصر الدين

حسنا فعل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محيي الدين توق عندما اختار هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها وجهته الأولى بعد وقت قصير من تسلم مهام منصبه في التعديل الأخير على حكومة الدكتور عمر الرزاز، فالزيارة والمحادثات مع رئيس الهيئة الدكتور بشير الزعبي وعدد من أعضائها ربما تكون الخطوة الاولى في خريطة الطريق التي سيضعها الوزير لبرنامج عمله، وعمل الوزارة خلال الأشهر القليلة المقبلة. تلك الهيئة عملت لسنوات طويلة على تنظيم قطاع التعليم العالي، ووضعت معايير راقية لضمان أفضل مخرجات للجامعات الرسمية والخاصة، وطورت أداءها بما يتلاءم مع المستجدات الحديثة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، رغم كل ما يقال عبثا عن واقع ذلك القطاع في بلدنا، بالمقارنة أو من دون المقارنة على المستوى العربي، ولا أتردد أن أقول أن معظم تلك المعايير ترقى إلى المستوى العالمي. النقطة المهمة هنا، والتي أعتقد أن الوزير ورئيس الهيئة يدركانها جيدا أن المشاكل التي تواجهها الجامعات ليست محصورة في الجودة بحد ذاتها، ولا في البرامج والمساقات وأساليب التدريس، ومدى مواءمة البحث العلمي لمتطلبات التنمية الشاملة، وإنما في أمرين أساسيين هما: أولا التطبيق الحازم والصارم للحوكمة بعناصرها الثلاثة "التشاركية والشفافية والمساءلة” وثانيا في تحديد نقطة التحول التي سبقتنا إليها دول رائدة في هذا المجال، لاستيعاب المفاهيم العلمية والبحثية والمعرفية، والاقتصادية والمالية، وغيرها من التحولات التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، وما يعرف بثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والآفاق الجديدة لمتطلبات التنمية وسوق العمل. لقد وضعت تلك الدول إستراتيجيات جعلت من الجامعات منطلقا للتعامل مع المشكلات الاجتماعية والفكرية والثقافية الناجمة عن التغيير المتسارع في الحياة الإنسانية الجديدة، وأعادت هندسة قطاع التعليم ليكون عنصرا مباشرا في الاقتصاد المحلي، وحتى ضمن برامج التجارة الدولية لتلك الدول، التي أصبحت تتحدث عن تصدير التعليم، وتسويق المدارس والجامعات لتفتح فروعا لها، ولتحصل كذلك على مزيد من الطلبة الأجانب، نظرا للعائدات الكبيرة المتوقعة من عمليات الاستقطاب! تلعب المنافسة هنا دورا مهما، والمنتج مهما كان نوعه يخضع لمعايير المنافسة والتميز والسمعة والصورة، كل ذلك في إطار الحوكمة التي تشكل قوة الكيان أو المؤسسة الجامعية حتى تكون قادرة على المنافسة، ثم تتسع الدائرة لتشمل أكبر عدد من الجامعات أو التخصصات الجاذبة للطلبة الأجانب، أو المحفزة على تصدير القدرات التعليمية إلى دول أخرى سواء في نطاق اتفاقيات التعاون الثنائي، أو من خلال مجموعات عمل مسنودة بالمعلومات والخبرات واللجان التوجيهية، بما يضمن نجاح خطة مخصصة للترويج. ما نحن بحاجة إليه هو إعادة تقييم واقع التعليم العام والعالي في بلدنا بناء على نظرة مختلفة عما هو سائد منذ زمن بعيد، أي أن يتم التقييم لفحص قدراتنا على المنافسة في المنطقة أولا وعلى مستويات أخرى ننتمي إليها مثل دول العالم الإسلامي وغيرها من الدول النامية الصديقة، وقد نحتاج إلى قدر معقول من الثقة بالنفس، حتى نتمكن من الخروج من دائرة الانتقاد وجلد الذات، وتشويه الصورة، ونراجع فهمنا للصيغ

الجاهزة والمكررة التي تأسرنا جميعا، فنكسر ذلك القيد الوهمي الذي يجعلنا نراوح في مكاننا، مع أننا من أكثر دول المنطقة تأهيلا كي ندخل فضاء هذا الفهم الجديد لدور الجامعات من حيث إنها قيمة اقتصادية فضلا عن قيمتها التعليمية والبحثية والمجتمعية.