نادي المقاولين ينظم يوما طبيا مجانيا السبت الأردن الخامس عربياً على مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 البطاينة : تسهيلات من وزارة العمل لتشجيع العمالة الوافدة المخالفة على تصويب أوضاعها ولا تمديد للمهلة الرزاز : العلاقات مع اسرائيل في أدنى مستوياتها..واللاجئين السوريين ما زالوا عندنا على الرغم من "تعب المانحين" و"تعب البلاد" دخول جبهة قطبية باردة مترافقة مع تساقط الثلوج فوق 1500 متر صباح الجمعة الامانة: صرف الزيادة بأثر رجعي شهر شباط المقبل مجددا مكملو "التوجيهي" 2004 يناشدون وزير التربية بمنحهم فرصة جديدة الجيش يحبط محاولة تسلل وتهريب مخدرات عبر ضبط 348 كف حشيش و803 حبة كبتاجون - تفاصيل الخدمة المدنية : تأمين 9 آلاف وظيفة حكومية العام الماضي عمانيون وطلبة خليجيون يتدافعون الى الطفيلة والشوبك والكرك وجبال الشراه للاستمتاع بأجواء الثلج! الاونروا تقرر زيادة رواتب "المعلمين والموظفين والفنيين والحراس والكتبة" في الاردن من 20 - 100 دينار الشهر الحالي (7) الاف موقوف …سجون المملكة تعاني من “إزدحام” شديد فرص عمل للأردنيين في السفارة الأمريكية (تفاصيل) وفاة سيدة وإصابتان بحريق منزل في جرش منخفض جوي جديد يؤثر على المملكة اليوم وأجواء شديدة البرودة وأمطار غزيرة ليلا ..تفاصيل وفيات الخميس 23-1-2020 الحكومة: قررنا تثبيت أسعار الخبز في 2020 توقع رفع رواتب الوفاة والاعتلال إلى 160 دينارا والتقاعد الوجوبي والمبكر إلى 125 ماكرون من الاقصى: الملك رجل السلام الرزاز : الأردن يتحمل أعباء تفوق طاقته
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2019-12-05 | 09:35 pm

قطر تنهض ...والحصار يحتضر

قطر تنهض ...والحصار يحتضر

جفرا نيوز- بقلم الصحفي الدكتور عبدالمهدي القطامين


هذه اول زيارة لي لقطر وما ادراك ما قطر وعاصمتها الدوحة التي تتكيء على كتف الخليج وتنظر بشغف الى الجانب الاخر حيث الاشقاء في مجلس التعاون ..غمامة من الحزن الشفيف تلوح امام عينيها وثمة عتاب خفي يوغل بين الجوانح ثم تتمتم والنفس ....اضاغوني واي فتى اضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر

انها قطر ان فتحت الطاء فيها كانت غمامة خير وان كسرت الطاء فيها كانت نتاج الشهد والسكر وان ضممت القاف كانت احد اقطار الامة الباحثة عن الشمس الموغلة في عنادها .

لم يكن ذاك المساء الاياري مساء عاديا على الدوحة فبعد ان اب الكل الى مضجعة بعد عناء العمل اغمضت عينيها واستسلمت لرقاد ينساب مع نسائم ايارية منعشة وحين غشاها النعاس واستسلمت له منتظرة طلوع شمس جديدة كان على الجانب الاخر من البحر اشقاء يكيدون كيدا قال احدهم سنلقيها في البئر ولن يمر سيارة فياخذونها وقال اخر سنقتلها ونخفي دمها وان سؤل عنها قلنا اكلها الذئب ونحن عنها غافلون وغاب عنهم ان الدم المسفوح على قميصها سيفضح حقيقتهم ولو بعد حين .

حين استفاقت فجرا كانت كل السكاكين قد اشرعت وكان النطع حاضرا كي لا يتناثر دمها على اياديهم وايقنوا انهم اصابوها بمقتل وما علموا ان جذورها الراسخة في عمر التاريخ عصية على الاجتثاث ...وكانت هبة الناس المؤمنين بقدسية دمها وحلاوة روحها يتقدمهم فارس لا تعرف لغته اللكنة متحدثا باحرف عربية غير ذي عوج ...وقف كالرمح في محافل العرب والغرب منافحا عن حق دولته في الحياة وحق ناسه وشعبه في ان تكون العدالة لا مختلة ولا معوجة قال ....هو دم اخوتكم وعشيرتكم فعلاما تسفحونه على الملأ وبلا رحمة.

كان القوم كأن على رؤوسهم الطير وهم يستمعون الى حديث الامير الشاب منافحا عن حق دولته في الحياة وحق شعبه في المضي قدما نحو المستقبل الذي كانت معالمه تتضح شيئا فشيئا عبر سياسة رصينة اثارت غيرة الاشقاء احيانا والاعداء احيانا اخرى .

واذا كان كليب الفارس لا يلتفت خلفه الا اذا سمع خبب خمسين فارس خلفه فان قطر لا تلتفت وراءها لو سمعت تهديد عشرون دولة فاللحمة وثيقة غير منفصلة بين شعب ادرك ان العمل سر الحياة وان التعاون مع الاخر هو سمة النفوس الابية المؤمنة بقدر الشعوب في حق الحياة الكريمة ولم يكن عجبا ولا مستحيلا ان تحقق الدولة التي مواصفاتها ما ذكرت اعلى دخل لفرد بين اقطار الامة الممتدة مابين الماء والماء والوجع والوجع.

في قطر اول ما ياخذك زهوا ان القانون يسري على الجميع دون تمييز ويقول معزبيني في قطر انهم احيانا كثيرة يتركون ابواب البيت مفتوحة لايام عدة ولا يخشون من احد ابدا يحترمك الجميع ما زلت محترما للقانون واذا حاولت القفز من فوقه او مخالفته كنت اول ضحاياه .

الحصار المفروض على قطر من اشقائها استطاعت ان تتجاوزه منذ بداياته عبر سياسة حكيمة التفتت الى تعزيز الاعتماد على الذات ومضاعفة الانتاج وتنويع مصادر المستوردات والتي وان طالها الكثير من الرفع الا انها لم تزل ضمن متناول الجميع ووفقا لمعدلات الدخل المرتفعة .

على الرغم من تعدد الاعراق واللغات والاصول في الدولة الا ان اي مظاهر لتباين في المجتمع لا تكاد تلمح والسبب عائد لسيادة القانون كما اسلفت والجميع مشغول بتكاليف الحياة دون الالتفات الى عناصر التفرقة او التمايز بل الكل يبدو منسجما مع ذاته ومع الاخر ومع فلسفة الدولة في قانون يحتوي الجميع ويشملهم والكل يرى فيه اسلوبا للعيش والحياة.
.