“نواب 19”.. هل يكون نسخة مكررة؟ “التربية”: قادرون على استيعاب جميع طلبة المملكة “كورونا”.. 4 أيام عن “المستوى الأصفر” ارتفاع على الحرارة الخميس عبيدات: عدد الإصابات المحلية يثير القلق بيان من مركز الحسين للسرطان الرزاز يعمّم لتنفيذ أمر الدفاع 11 الصحة : تسجيل20 إصابة بكورونا 16 منها محلية منذ مساء أمس مجلس التعليم العالي ينسب بتعيين عوجان رئيسا لجامعة مؤتة التعليم العالي "يسمح للجامعات بعقد جميع الامتحانات النهائية للفصل الصيفي إلكترونيا " المستشفى الميداني الأردني في بيروت يواصل تقديم خدماته الطبية تسجيل 12 إصابة جديدة بكورونا, والرزاز: حدود جابر مصدر رئيسي للاصابات هيئة الاتصالات تمنح 8 رخص مشغل بريد خاص الصحة: اخذ عينات من العاملين في حدود جابر وزير الداخلية يقرر اغلاق حدود جابر من صباح غد ولمدة اسبوع شويكة: تشديد اجراءات الرقابة على المنشآت السياحية 6325 فحص كورونا سلبي في الطفيلة منذ انتشار الفيروس في الأردن خمسيني يناشد أهل الخير ( أطفاله لا يجدون الطعام منذ 4 ايام ) المياه: حملة امنية تضبط (6) اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر 2609 أطنان من الخضار والفواكه ترد إلى السوق المركزي اليوم
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2019-12-05 | 09:35 pm

قطر تنهض ...والحصار يحتضر

قطر تنهض ...والحصار يحتضر

جفرا نيوز- بقلم الصحفي الدكتور عبدالمهدي القطامين


هذه اول زيارة لي لقطر وما ادراك ما قطر وعاصمتها الدوحة التي تتكيء على كتف الخليج وتنظر بشغف الى الجانب الاخر حيث الاشقاء في مجلس التعاون ..غمامة من الحزن الشفيف تلوح امام عينيها وثمة عتاب خفي يوغل بين الجوانح ثم تتمتم والنفس ....اضاغوني واي فتى اضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر

انها قطر ان فتحت الطاء فيها كانت غمامة خير وان كسرت الطاء فيها كانت نتاج الشهد والسكر وان ضممت القاف كانت احد اقطار الامة الباحثة عن الشمس الموغلة في عنادها .

لم يكن ذاك المساء الاياري مساء عاديا على الدوحة فبعد ان اب الكل الى مضجعة بعد عناء العمل اغمضت عينيها واستسلمت لرقاد ينساب مع نسائم ايارية منعشة وحين غشاها النعاس واستسلمت له منتظرة طلوع شمس جديدة كان على الجانب الاخر من البحر اشقاء يكيدون كيدا قال احدهم سنلقيها في البئر ولن يمر سيارة فياخذونها وقال اخر سنقتلها ونخفي دمها وان سؤل عنها قلنا اكلها الذئب ونحن عنها غافلون وغاب عنهم ان الدم المسفوح على قميصها سيفضح حقيقتهم ولو بعد حين .

حين استفاقت فجرا كانت كل السكاكين قد اشرعت وكان النطع حاضرا كي لا يتناثر دمها على اياديهم وايقنوا انهم اصابوها بمقتل وما علموا ان جذورها الراسخة في عمر التاريخ عصية على الاجتثاث ...وكانت هبة الناس المؤمنين بقدسية دمها وحلاوة روحها يتقدمهم فارس لا تعرف لغته اللكنة متحدثا باحرف عربية غير ذي عوج ...وقف كالرمح في محافل العرب والغرب منافحا عن حق دولته في الحياة وحق ناسه وشعبه في ان تكون العدالة لا مختلة ولا معوجة قال ....هو دم اخوتكم وعشيرتكم فعلاما تسفحونه على الملأ وبلا رحمة.

كان القوم كأن على رؤوسهم الطير وهم يستمعون الى حديث الامير الشاب منافحا عن حق دولته في الحياة وحق شعبه في المضي قدما نحو المستقبل الذي كانت معالمه تتضح شيئا فشيئا عبر سياسة رصينة اثارت غيرة الاشقاء احيانا والاعداء احيانا اخرى .

واذا كان كليب الفارس لا يلتفت خلفه الا اذا سمع خبب خمسين فارس خلفه فان قطر لا تلتفت وراءها لو سمعت تهديد عشرون دولة فاللحمة وثيقة غير منفصلة بين شعب ادرك ان العمل سر الحياة وان التعاون مع الاخر هو سمة النفوس الابية المؤمنة بقدر الشعوب في حق الحياة الكريمة ولم يكن عجبا ولا مستحيلا ان تحقق الدولة التي مواصفاتها ما ذكرت اعلى دخل لفرد بين اقطار الامة الممتدة مابين الماء والماء والوجع والوجع.

في قطر اول ما ياخذك زهوا ان القانون يسري على الجميع دون تمييز ويقول معزبيني في قطر انهم احيانا كثيرة يتركون ابواب البيت مفتوحة لايام عدة ولا يخشون من احد ابدا يحترمك الجميع ما زلت محترما للقانون واذا حاولت القفز من فوقه او مخالفته كنت اول ضحاياه .

الحصار المفروض على قطر من اشقائها استطاعت ان تتجاوزه منذ بداياته عبر سياسة حكيمة التفتت الى تعزيز الاعتماد على الذات ومضاعفة الانتاج وتنويع مصادر المستوردات والتي وان طالها الكثير من الرفع الا انها لم تزل ضمن متناول الجميع ووفقا لمعدلات الدخل المرتفعة .

على الرغم من تعدد الاعراق واللغات والاصول في الدولة الا ان اي مظاهر لتباين في المجتمع لا تكاد تلمح والسبب عائد لسيادة القانون كما اسلفت والجميع مشغول بتكاليف الحياة دون الالتفات الى عناصر التفرقة او التمايز بل الكل يبدو منسجما مع ذاته ومع الاخر ومع فلسفة الدولة في قانون يحتوي الجميع ويشملهم والكل يرى فيه اسلوبا للعيش والحياة.
.