مندوبا عن الملك الرزاز يشارك في منتدى دافوس وثائق سفر "للمحكومين والمتهمين بقضايا مالية" بدلا من الجوازات للعودة بها الى المملكة ضبط ٢٣ شخصاً وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المخدرة و (9) أسلحة نارية إرادة ملكية بتعيين رجائي المعشر في مجلس الاعيان حمّاد: توحيد المرجعية في القرار "للدرك والأمن والدفاع المدني" مع المحافظة على خصوصية كل منها احالة أمين عام المجلس الصحي الطراونة الى التقاعد قبول استقالة امين عام التعليم العالي الوهادنة من منصبه مطالبات بحفظ حق الدائن ومساعدة المدين وتخفيض الربع القانوني وتعاون البنوك مع المتعثرين تأخير دوام طلبة المدارس ليوم غد حتى الساعة التاسعة صباحا الأوقاف: انتهاء التسجيل الأولي للحج مساء اليوم وعدد المسجلين بلغ 21 ألفاً العموش و التلهوني يضعان حجر الاساس لمبنى محكمة جنايات عمان الامن يحبط محاولة احتيال على شخصين بمبلغ (17) مليون دولار (التفاصيل) لليوم الثالث عشر على التوالي.. استمرار البحث عن الشاب حمزة الخطيب في سيل الزرقاء "السير" للأردنيين: هذا ما يمكنك فعله إذا تعطلت مركبتك على الطريق بالاسماء ..تعرف على المناطق التي ستشهد تساقطاً للثلوج فوق (1000) متر غدا "البخيت والمجالي والمعشر وابوعودة" يطلقون صرخات تحذيرية قلقة من توجهات الليكود الصهيونية تجاه الاردن المخابز ترفع جاهزيتها تحسباً للمنخفض الجوي تأخير دوام المدارس في الشوبك من الثلاثاء إلى الخميس الملك يؤكد أهمية تطوير آليات مكافحة الفساد خلال لقائه شخصيات سياسية وإعلامية تفويض مديري التربية بتأخير الدوام الصباحي أو تعطيل المدارس خلال المنخفض الجوي - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-12-08 |

يخلف عليكو كثر الله خيركو

يخلف عليكو كثر الله خيركو

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص

وأخيراً فعلتها الحكومة، عشرة دنانير كاملة زيادة على راتبي التقاعدي اعتباراً من مطلع العام القادم، زيادة لم أطلبها ولم أنتظرها، وبذلك تستحق الحكومة الشكر والثناء غير منقوص، لم يُتِح لي قرار الحكومة السار والمفاجئ مجرد التفكير في أوجه الإنفاق أو الإستثمار المستقبلي لهذا المبلغ، ولكن لا مشكلة فالزيادة لن تصرف قبل خمسين يوماً أو يزيد، وفي ذلك كثير من الوقت للتفكير والتخطيط، وإن كنت أميل لإدخارها في حساب خاص على غرار الصناديق السيادية التي تضع فيها دول الخليج فوائضها من عوائد النفط 

ضمن حزمة الزيادات التي أقرتها الحكومة تلفت الإنتباه زيادات رواتب المتقاعدين المدنيين، فالغالبية العظمى منهم سوف يحصل على زيادة مقدارها عشرة دنانير فقط، وهي زيادة رمزية معنوية بكل المقاييس، يتساوى فيها من يبلغ راتبه مئات قليلة من الدنانير مع من يتجاوز راتبه ثلاثة أو أربعة آلاف دينار، وفي ذلك مفارقة لا تراعي العدالة بتاتاً وتؤكد رمزية الزيادة، وربما كان من الأفضل لو اقتصرت الزيادة على من يقل راتبه التقاعدي عن ألف دينار وتم رفع قيمة الزيادة من الوفر المتحقق.

حسناً فعلت الحكومة برفع الحد الأدنى لقيمة راتب التقاعد المدني ليصبح "300" دينار في خطوة استفاد منها بشكل رئيسي من يتقاضون رواتب تقاعدية لا تزيد كثيراً عن "200" دينار، وجلهم معيلون لأسر فقيرة، مما سيشكل نقلة نوعية تنعكس ايجاباً على أوضاعهم وأوضاع أسرهم الإقتصادية والإجتماعية.

نتفهم إحباط وخيبة أمل غالبية موظفي القطاع العام عاملين ومتقاعدين من قيمة الزيادات التي أعلنتها الحكومة، فمعظمها لا يتناسب مع معدلات التضخم المتزايدة والتي سوف تتكفل بتبديد وامتصاص أثر هذه الزيادات سريعاً، ويجب علينا أن لا ننسى في هذا السياق أن هناك عشرات الآلاف من الموظفين الذين يعملون لدى القطاع الخاص ولا بواكي لهم، والذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية كثيراً الحد الأدنى للأجور والبالغ "220" دينار، وآلافاً مؤلفة أخرى ممن يعانون من البطالة ويتوقون لفرصة عمل وإن قل عائدها المادي.

لا يمكن لمنصف أن يطالب الحكومة في الظرف الحالي بتقديم المزيد، فزيادة الرواتب بمقدار دينار واحد شهرياً تكلف مئات الآلاف من الدنانير، وما تحقق اليوم كان حلماً بعيد المنال وخطاً أحمر لا يجوز الإقتراب منه بتاتاً قبل أسابيع فقط، وهو إجراء "ثوري" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لم يكن دافعه فقط وضع مزيد من السيولة في أيدي المواطنين لتحريك وتحفيز عجلة اقتصاد يعاني من التراجع والركود منذ عدة سنوات، وإنما ضرورة أملتها متطلبات المحافظة على الأمن والسلم المجتمعي والذي كاد يهتز مع احتجاجات المعلمين والتي كان من الممكن أن تجرف معها قطاعات أوسع بما يؤدي إلى وضع يصعب احتواؤه ومآلات يتعذر معالجتها.

نفرح كثيراً بزيادات الموظفين وخاصة ذوي الرواتب المتواضعة، ولكننا لا نخفي قلقاً من إحتمال أن لا تكون خطوات الحكومة بهذا الخصوص مدروسة بشكل جيد، وأن تكون الإفتراضات التي بنيت عليها منطقية وعلمية وغير مغرقة في التفاؤل والخيال، وهي حالة عايشناها جميعاً عندما تراجعت إيرادات الخزينة برغم اقرار قانون ضريبة الدخل وبررت الحكومة ذلك وقتها بتزايد معدلات التهريب ...!!!!

ختاماً ندعوا الله مخلصين أن تؤتي إجراءات الحكومة الأخير أكلها المأمول بما يؤدي إل خروجنا جميعاً من عنق الزجاجة بعدما كاد اليأس والقنوط والإحباط أن يتسلل إلى نفوسنا، وأن يحفظ الله هذا البلد وأهله الطيبين.