طريق جسر المغطس خطر يهدد حياة الزوار طقس بارد بأغلب مناطق المملكة الملك في مركز زوار وادي رم (صور) جسر جوي لنقل المرضى من اليمن إلى الأردن ومصر غانتس يؤكد ضرورة مناقشة خطة السلام الأمريكية مع الملك (كورونا) يوقف العمل في (العطارات) والشركة تنفي ضبط مركبة محملة بحطب السنديان في جرش وجهتها الى عمان السجن لموظفين وغرامات مالية للتلاعب بعطاء بناء سور اصابة 10 أشخاص بالاختناق في نزال الملك يطلع على مبنى للأمن العام غير المستغل لتحويله إلى مدرسة في معان الملك من معان: "لما بحكي استثمارات بدي المواطن يستفيد" شويكة تلتفي وفدا من مكاتب السياحة والسفر في العقبة ورئيس وأعضاء جمعية الفنادق أمن الدولة تُصدر أحكامها بحقِّ 9 أشخاص بتُهم إرهابٍ وتحريضٍ وإطالة اللِّسان الرزاز : نرفض العديد من السفرات للوزراء ومنها مجرد زيارات لا جدوى لها إصابة شخصين اثر حادث انهيار  أتربة  في العاصمة عمان التربية تعمم نشرات توعوية حول "فايروس كورونا" على مدارسها حماية المستهلك تطالب وزارة الزراعة بعدم السماح باستيراد عبوات الدجاج وزن 16 كغم التلهوني : اطلاق (10) خدمات الكترونية جديدة وإجراءات لتنظيم الخبرة وتصنيف الخبراء الدفاع المدني يتعامل مع حادثة انهيار اتربة على شخصين اثناء قيامهم بعمليات حفر في خريبة السوق الرزاز يعلن تقرير أعمال الحكومة لسنة 2019
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-12-09 | 02:40 pm

الكتيبة الرابعة المتمردة

الكتيبة الرابعة المتمردة

جفرا نيوز - كتب الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي 

يوم أمس كنا بلقاء مع سمو الأمير حمزة بن الحسين حفظه الله ورعاه ، وكان معزبنا الفاضل هو اللواء المتقاعد مرتضى باشا المجالية الذين كان قائدا للمنطقة الجنوبية قبل ان ينتقل الى أكاديمية الملك عبدالله الثاني للدراسات الاستراتيجية والدفاعية  آمرا لها ، مرتضى باشا كان بالاضافة الى مهمته كقائد للمنطقة الجنوبية كان يقوم بشق الطرق وبناء المنازل ومساعدة الفقراء ودعم الأسر المحتاجة ،وكان الباشا يظهر في الأزمات الثلجيه مع جنوده على ظهر الناقلة التي تؤمن مرضى الكلى للمستشفيات وتؤمن الحوامل لاقسام الولادة،وتعيد بناءالمنازل المتضررة ، وتبني أحيانا المنازل وتؤي ثكنات العسكر في وحدته من تقطعت بهم السبل بالأزمات والكوارث الطبيعية .

 مرتضى باشا كان ومازال يذكر عند ابناء البادية الجنوبية وكل عشائر اهل الجنوب بالإنسان المتواضع المحب صاحب المكتب المفتوح للعامة ، مرتضى باشا كان جنديا محبا لوطنه ولمليكه و للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي وكان يقوم بادوار وطنية نتمنى على رئاسة هيئة الأركان المشتركة ان تغرس في قادتها هذه التوجهات  ، مرتضى باشا كانت كل تمارينه التعبويه والعسكرية تبنى على اساس حماية الوطن وبنائه  وتحرير فلسطين وغرس الشهادة عند الجنود في سبيل الله .

كان في الجلسة ضابطا متقاعدا  من الرعيل الأول واسمه ملوح العيسى والذي كان رائد في لواء الأربعين من الفرقة الثالثة والذي دخل سوريا في الحرب وكان قائد اللواء آنذاك المرحوم اللواء المتقاعد خالد هجهوج المجالية (ثعلب الدروع) ، كان نقاشنا وحوارنا في الجلسة مع سمو الأمير حمزة عن مآثر المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال .

تحدث ملوح بيك العيسى ضابط الاستخبارات باللواء عن حكمة الحسين في تعامله مع احدى كتائب اللواء التي حاول بعض افرادها التمرد على الأوامر والتعليمات ، وكلنا يعرف أن بالنظام العسكري وحسب مفهوم نفذ ثم ناقش وأن رفض الأوامر والتعليمات العسكرية بالحرب مهما كانت بسيطة تعتبر جريمة وخيانة للوطن ، ويكون عادة الحكم ميدانيا على المتمردين هو الإعدام رميا بالرصاص .
ولكن ما هي ردة فعل المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال  على هذا التمرد ، قام جلالة الملك بإصدار الأوامر للأمير زيد بن شاكر الذي كان قائدا عاما للقوات المسلحة بنقل هذه الكتيبة الى منطقة الحٌمّر حيث القصور الملكية ومنزل جلالة الملك واسند لها واجب الحماية على هذه القصور وعائلة جلالة الملك ، عندها استهجن الأمير زيد بن شاكر هذا القرار وحاول مناقشة الملك حسين عليه رحمة الله في تنفيذ هذا القرار ، فكيف لكتيبة تتمرد وتعصي اوامر وتعليمات ان يسند لها واجب الحماية لرأس الدولة وعائلته  ،إلا ان المغفور له الملك الحسين أصرّ وأكد على تنفيذ هذا الأمر ، وبالفعل نقلت الكتيبة الرابعة الى منطقة الحٌمّر وقامت بواجبات الحماية المسندة لها على أكمل وجه ، كانت هذه الحركة ناتجة عن ثقة الحسين بجنوده واعطائهم الثقة بولائهم وانتمائهم للوطن والقيادة وأنهم لا يمكن ان يخلعوا ثوب الولاء والانتماء عن أنفسهم .

ملوح العيسى تحدث أيضا  عن زيارة المغفور له الملك الحسين  لهم على اللواء بدون حراسات داخل الاراضي السورية وبدون تنسيق مسبق ورفض ان يخرج ايضا بحراسة ومرافقة له ، باستثناء مرافقه فقط  المرحوم العميد الطيار  بدر الدين ظاظا وكان في ذلك خطورة كبيرة على حياته ، ولكنه آثر من خلال هذه الزيارة أن يرفع معنويات الجنود وإشعارهم بأنه يضحي بنفسه للوطن مثل ما هم يضحون  .

 وخلصنا كلنا نحن الجالسين بمعية سمو الأمير حمزة بأن مآثر الحسين عليه رحمة الله وحكمته بالتعامل مع شعبه وحب الشعب له  ما هي الا ردة فعل طبيعية من قائد محب لشعبه وشعب محب لقائده .

رحم الله الملك حسين بن طلال وعوضنا الله خيرا  بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذين يسير على خطى والده .

اللهم احفظ الأردن شعبا وأرضا وقيادة لنصل معا الى تحرير فلسطين العزيزة على قلوبنا .