طريق جسر المغطس خطر يهدد حياة الزوار طقس بارد بأغلب مناطق المملكة الملك في مركز زوار وادي رم (صور) جسر جوي لنقل المرضى من اليمن إلى الأردن ومصر غانتس يؤكد ضرورة مناقشة خطة السلام الأمريكية مع الملك (كورونا) يوقف العمل في (العطارات) والشركة تنفي ضبط مركبة محملة بحطب السنديان في جرش وجهتها الى عمان السجن لموظفين وغرامات مالية للتلاعب بعطاء بناء سور اصابة 10 أشخاص بالاختناق في نزال الملك يطلع على مبنى للأمن العام غير المستغل لتحويله إلى مدرسة في معان الملك من معان: "لما بحكي استثمارات بدي المواطن يستفيد" شويكة تلتفي وفدا من مكاتب السياحة والسفر في العقبة ورئيس وأعضاء جمعية الفنادق أمن الدولة تُصدر أحكامها بحقِّ 9 أشخاص بتُهم إرهابٍ وتحريضٍ وإطالة اللِّسان الرزاز : نرفض العديد من السفرات للوزراء ومنها مجرد زيارات لا جدوى لها إصابة شخصين اثر حادث انهيار  أتربة  في العاصمة عمان التربية تعمم نشرات توعوية حول "فايروس كورونا" على مدارسها حماية المستهلك تطالب وزارة الزراعة بعدم السماح باستيراد عبوات الدجاج وزن 16 كغم التلهوني : اطلاق (10) خدمات الكترونية جديدة وإجراءات لتنظيم الخبرة وتصنيف الخبراء الدفاع المدني يتعامل مع حادثة انهيار اتربة على شخصين اثناء قيامهم بعمليات حفر في خريبة السوق الرزاز يعلن تقرير أعمال الحكومة لسنة 2019
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الخميس-2019-12-12 | 04:07 pm

أساتذة جامعات لـ "جفرا": نحن أكبر فئة ندفع ضريبة بنسبة 55% وعلاوة الأجور لم تشملنا!

أساتذة جامعات لـ "جفرا": نحن أكبر فئة ندفع ضريبة بنسبة 55% وعلاوة الأجور لم تشملنا!


بركات: عضو هيئة التدريس يدفع 15 ألف ديناراً سنوياً في حالة سفره للخارج بإجازة بدون راتب

منصور: كل مشروع ممول من جهة خارجية تتقاضى الجامعة عنه 30% والضريبة تقتطع 25%

حسين: الضريبة تقتطع من الاستاذ الجامعي إذا درس الصيفي 1400 دينار وأكثر في شهرين فقط

أحمد: عضو هيئة التدريس الجامعي لا ينال هذه الرواتب إلا بعد 30 عاماً من البحث والترقيات


جفرا نيوز – سعد الفاعور

اشتكى عديد من حملة شهادات الدكتوراه، أعضاء هيئات التدريس في جامعات أردنية حكومية من عدم شمولهم ضمن حزم التحفيز الأخيرة وأهمها زيادة الأجور والرواتب. مؤكدين أنهم لم يتلقوا إلا زيادة يتيمة مقدارها 25 ديناراً على رواتبهم في عام 2010، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لم ينالوا أية زيادة جديدة في الرواتب.

أعضاء تدريس في الجامعات لفتوا في حديث خاص أجرته معهم "جفرا نيوز" وبهالة كبيرة من الاستغراب إلى أنهم أكبر شريحة عاملة تدفع ضريبة على الدخل تبلغ 25% على الراتب و30% على المشاريع العلمية والمنح الأجنبية المخصصة لدعم مشاريعهم وأبحاثهم مما يجعلهم يدفعون 55% للضريبة، وأحياناً يدفعون ما بين 30% - 40% كضريبة على ما يتقاضونه ثمن الاستشارات المدفوعة التي يقدمونها إلى بعض الجهات الحكومية والرسمية.

وقد لفتوا إلى أنه ورغم هذه الاستقطاعات المبالغ بها فإنه مع ذلك ظلت رواتبهم على ما هي عليه منذ 10 سنوات، ما يتسبب لهم بضغوط اقتصادية ومعيشية كبيرة، مطالبين بأن يتم مساواتهم ببقية العاملين في مؤسسات الدولة من مدنيين وعسكريين ممن تم إقرار زيادة روابتهم أو أن يتم إعفائهم من ضريبة الدخل أو وضع سقف أعلى لا يتجاوز 15% من حجم ما يتقاضونه من دخل هم وزوجاتهم.

الدكتور سالم بركات، أستاذ الكيمياء، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم في جامعة العلوم والتكنولوجيا، رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، قال في تصريحات خاصة إلى "جفرا نيوز" إن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الأردنية يستحقون مساواتهم مع زملائهم بكافطة القطاعات في ظل الزيادات التي طرأت على رواتب العاملين والمتقاعدين بأجهزة الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية.

البروفيسور بركات أشار إلى أن أساتذة الجامعات يتميزيون بأنهم على مستوى عالٍ من التأهيل ويمضون سنوات طويلة في الدراسة والمعرفة ويستحقون مكافأتهم على جهودهم وليس استقطاع مبالغ كبيرة من رواتبهم. لافتاً إلى أن جامعة العلوم والتكنولوجيا تعد الأولى على مستوى التصنيف بالأردن، وذلك لأن أعضاء هيئة التدريس مؤهلين وخريجو جامعات أميركية وبريطانية وكندية وأينما ذهبوا يمكنهم الحصول على رواتبهم التي يتقاضونها حاليا بل وأفضل منها مع قدر أقل بكثير من الاستقطاعات الضريبية، وحفاظا على هذه الثروة المهمة وللحؤول دون هجرة الكفاءات والعقول نطالب بإنصافهم، فالاستاذ الجامعي إذا اصبح دخله لا يتناسب مع عطائه فسوف يهاجر أو يرتبط بعقود عمل في جامعات أجنبية.

يضيف بركات إنه بحسب ما سمعنا فإن الحوافز والزيادات التي أقرتها الحكومة مؤخراً تتضمن زيادة فنية على قطاعات المهندسين والأطباء ونحن نرى أن أساتذة الجامعات مؤهلين بشكل كبير وهم على مستوى لا يقل عن المهندسين والأطباء ومن الضروري أن تشملهم الزيادة الفنية.

ويطالب بركات بأن يتم إحتساب العلاوات الأخرى التي يتقاضها عضو هيئة التدريس فيما يخص تدريس الموازي ضمن الراتب وأن يتم احتسابها أيضاً ضمن اقتطاع الضمان الاجتماعي، لا سيما وأن الجامعات هذه السنة استقبلت أعداداً كبيرة جداً من الطلبة المستجدين، والأستاذ الجامعي بدل أن كان يدرس فقط 40 طالبا أصبح يدرس 90 طالباً وأحياناً 100 طالب.

وبخصوص المشاريع العلمية المدعومة من الخارج، رأى بروفيسور بركات أنه من المفروض أن يكون لمن جلب المشروع نصيب الأسد من قيمة هذا المشروع. لافتاً كذلك إلى نقطة أخرى في غاية الأهمية وهي التي اعتبر أنها تشكل إجحافاً كبيراً، حيث أن الجامعة تجبر عضو هيئة التدريس على دفع 15 ألف دينار سنوياً في حالة سفره للخارج بإجازة بدون راتب، داعياً إلى إعادة النظر في ذلك.

الأستاذ الدكتور أيمن حمدان منصور (فل بروفيسور)، من أوائل الباحثين في الجامعة الأردنية، بكلية التمريض، تخصص تمريض نفسي. أنهى البكالوريوس والماجستير من الجامعة الأردنية والدكتوراه من جامعة بيسبيرغ في الولايات المتحدة التي تعد واحدة من أعرق 50 جامعة في العالم وترتيبها رقم 5 في الولايات المتحدة، كان من بين الذين التقتهم "جفرا نيوز" للحديث عن قضية الضرائب التي تستقطع جزءاً لا يستهان به من رواتبهم ومع ذلك لم يتم شمولهم بزيادات الأجور الأخيرة.

في هذا الصدد يقول البروفيسور أيمن منصور إن الضرائب التي تستقطع من دخولهم الشهرية (الأجور والرواتب) وكذلك الضريبة التي تستقطع من المشاريع التي يعملون عليها أو الضريبة التي تستقطع من الاستشارات المدفوعة التي يقدمونها لبعض الجهات الحكومية والأهلية التي تطلب استشارتهم تتسبب بهجرة عقول كثيرة وخسارة كوادر علمية مؤهلة مطالباً بوضع سقف للضريبة التي يتم استقطاعها من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية.

يضيف منصور: هناك الكثير من المميزين بالجامعة الأردنية الذين يستطيعون أن يجلبوا مشاريع لكن الضرائب والرسوم التي تفرض على دخلهم تجعلهم يعزفون عن ذلك. فالضريبة تتسبب بهجرة عقول وخسارة كوادر علمية مؤهلة. مطالبا بوضع سقف للضريبة لا يتجاوز 15%.

منصور يوضح أن الوضع الذي يعيشه أعضاء هيئة التدريس بالجامعة محير، ففي بعض الأحيان يكون الأمر بيد رئاسة الجامعة وفي مرات أخرى يكون بيد وزارة التعليم العالي، فالجامعة مؤسسة شبه حكومية ولها إدارة مالية مستقلة ولها حرية قرار لكنها تتبع الحكومة في إدارة الموارد البشرية، لكن المحير في الأمر أن سلم القرار فيما يخص الأجور والزيادات والضريبة دائماً ما ينتهي عند نقطة معينة تكون المرجعية فيها الحكومة وليس رئاسة الجامعة، ففيما يتعلق بالرواتب، فإن القرار ليس بيد رئيس الجامعة ولا مجلس العمداء.

يشير منصور إلى أن الحكومة تسببت لهم بمشكلتين دون أي حل، فالزيادة التي أقرت عام 2010 كانت مفيدة، لكن الضرائب التي فرضت لاحقاً أصبحت لا تطاق، فعلى سبيل المثال الأستاذ الجامعي الذي يحمل درجة الاستاذية وهي أعلى رتبة أكاديمية بعد درجة الدكتوراه لا يصل إليها إلا بعد جهد جهيد وعمل أكاديمي وبحثي يتطلب بالحد الأدنى من 10 – 15 عاما بعد نيله درجة الدكتوراه، يتقاضى بحده الأعلى 3000 آلاف دينار وبهذا الراتب يخضع إلى فئة 25% من الضريبة المستقطعة.

أستاذ التمريض النفسي يرى أن طلب زيادة على الراتب أمر لن تقره الحكومة ولذلك نحن نقترح كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات أن نعطى استثناء بقانون الضرييبة بحيث لا يتم اقتطاع الضريبة على أي مشروع بحث علمي وعلى الراتب الذي نتقاضاه، حيث أنه يتم استقطاع 25% كضريبة على الراتب بينما الجامعة تستقطع 30% من أي بحث نقدمه للجامعة في حال التمويل الأجنبي للمشروع، ما يعني أنه يتم استقطاع 55% من دخل المدرس الجامعي.

يشير منصور إلى أن الأستاذ الجامعي إذا عمل مستشاراً لأي مؤسسة حكومية أو خاصة أو دولية فيتم بموجب ذلك استقطاع ما لا يقل عن 25% لصالح الضريبة و20% للجامعة، وفي حال كانت الجامعة هي صاحبة فكرة استقطاب المشروع فإن نسبة الاستقطاع ترتفع إلى ما لا يقل عن 30%.

دكتور الأدب الإنجليزي الدكتور أحمد حسين، اشتكى من ضريبة الـ 25% التي يتم فرضها عليهم خلال تدريسهم الفصل الصيفي، موضحاً أنه خلال شهري الصيفي إذا تقاضى عضو هيئة التدريس 5000 آلاف دينار فإنه يتم خصم ما بين 1400 – 1600 دينار من هذا المبلغ على قاعدة الضريبة المفروضة ونسبتها 25%.

وفي هذا الصدد يرى أن هذه النسبة المبالغ بها تدفع العديد من أعضاء هيئة التدريس إلى العزوف عن تدريس الصيفي للطلبة. لافتاً كذلك إلى ان الضريبة لا تراعي أن راتب عضو هيئة التدريس قد يكون يستقطع منه قروض بنكية للبيت أو السيارة، فيتم خص الضريبة على إجمالي الراتب وليس على صافي ما يقبضه عضو هيئة التدريس بعد خصم الضمان والتأمين الصحي والقروض البنكية.

ويوضح ذلك بشكل أكبر ويقول: لو كان راتب عضو هيئة التدريس 1400 دينار وعليه قرض بنكي 400 دينار ويتم خصم 120 دينار ضمان اجتماعي شهري من راتبه، فإن ما يتبقى من الراتب هو 880 دينار، فالأصل أن يتم فرض الضريبة على مبلغ 880 دينار فقط وليس على إجمالي الراتب.

من جهته يقول الدكتور مؤيد أحمد، عضو هيئة تدريس بالجامعة الأردنية في كلية التمريض، لقد حصلت على بكالوريوس وماجستير من الأردنية، والدكتوراه من جامعة كايس ويسترن ريسيرف بمدينة كليفلاند في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة في عام 2000.

يضيف: بعد التخرج تعينت أستاذ مساعد، وفي 2005 ترقيت إلى أستاذ مشارك، وفي عام 2011 ترقيت إلى أستاذ، وبين عامي 2003 و2011 عينت رئيساً لقسم التمريض السريري، وبين عامي 2011 إلى 2013 شغلت منصب عميد كلية التمريض. عمري الآن بحدود 56 عاماً، وما بين البكالوريوس والدكتوراه والترقيات أمضيت حوالي 35 عاماً وهذا جهد كبير ومشوار طويل، وبعد كل هذه الخدمة بدل أن يزيد الراتب يزيد الاقتطاع!

البروفيسور مؤيد أحمد يقول: نحن أكثر شريحة ملتزمين بالاقتطاع الضريبي وعضو التدريس لا يستطيع أن يخفي دخله، والتزام شريحة مدرسي الجامعات بالضريبة بنسبة 100%، ومع التعديل الضريبي الجديد الذي تم إقراره نهاية العام قبل الماضي وبداية العام الجاري سيكون هناك زيادة بنسبة 150% من حجم الاقتطاع الضريبي على راتبي مقارنة بالاعوام الخمسة السابقة.

حالياً لا نحصل إلا على زيادة سنوية فقط وشخص مثلي برتبة أستاذ وخبرات تزيد عن 30 عاماً، فكل ما سأحصل عليه هو زيادة سنوية لا تزيد عن 360 ديناراً، في حين أنني سوف أدفع سنوياً 3500 دينار ضريبة سنوية، حيث أن إجمالي ما أتقاضاه 2400 دينار، يتم اقتطاع 306 دنانير شهرياً، ويتم اقتطاع 145 ديناراً للضمان الاجتماعي، و26 ديناراً لصالح صندوق الادخار، و90 ديناراً لصندوق الإسكان و13 ديناراً للتأمين الصحي، أي تقريباً 600 دينار شهرياً.

ويضيف: كمدرس بجامعة حكومية كل 6 سنوات وفي السنة السابعة تستحق تفرغ علمي، أنا حاليا أستحق التفرغ العلمي، لكن أنا وكثيرون غيري من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية يفكرون جدياً بعدم التفرغ العلمي في ظل نسبة الاستقطاع الكبيرة التي ستطال رواتبنا، فالمدرس إذا كان يتقاضى 2500 دينار في الجامعة ثم تفرغ علمياً في جهة بحثية أو أكاديمية أخرى ونال راتب 2500 دينار إلى جانب راتبه الذي يظل سارٍ في جهة عمله الأصلية، فهذا يعني أنه مطالب بدفع ضريبة على 5000 آلاف دينار، أي أنه سيتم استقطاع ربع الدخل الذي أحققه، وهذا يدفع بكثير من الباحثين وأعضاء هيئات التدريس للتفرغ في جامعات أجنبية وليس أردنية، وهذا سيتسبب بخسارة للضريبة وبخسارة على صعيد هجرة العقول.

ويشير البروفيسور أحمد إلى أنه لو حدث أن 10 جامعات حكومية أردنية تسرب منها سنويا 100 عضو هيئة تدريس بالحد الأدنى وهاجروا للتفرغ العلمي بالخارج فهذا سيتسبب بخسارة كبيرة للخزينة ويتسبب بهجرة العقول والكفاءات التي لن تتعرض لنسب استقطاع ضريبي باهظة كهذه في الخارج.