أجواء باردة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة غدا وفيات الأحد 23-2-2020 الزرقاء: مقتل ثلاثيني رميا بالرصاص في مخيم حطين وصول 5 بواخر ألبسة وأحذية مستوردة من الصين طالبان أردنيان يجعلان السيارة التقليدية (ذكية) ارتفاع درجات الحرارة وفرصة ضعيفة لزخات مطرية بتوجيهات ملكية .. القوات المسلحة ترسل طائرة لإخلاء طفل أردني مصاب الرزاز عشية زيارة الشيخ تميم: حريصون على تعزيز التعاون مع قطر قرار حكومي وشيك ومشروط لإيصال خدمات الماء والكهرباء لمنازل مقامة على أراضي الخزينة الصحة: فحوصات طبية دقيقة للقادمين من لبنان وفلسطين إغلاق مطاعم وحجر صحي بعد زيارة وفد كوري مصاب بـ “كورونا” لفلسطين الملك يجري مباحثات مع أمير قطر في عمان الاحد الحكومة تؤكد : لا يمكن التفكير ببيع متر واحد من البترا الرزاز يوعز للسير فورا بإجراءات إنشاء اسواق شعبية مجانية وفاة ثمانيني بحريق منزل في المفرق "الضمان": تقديم طلبات الحصول على بدل إجازة الأمومة إلكترونياً فقط صحيفة يومية تخسر قضية قضائية ب ١٥٠ الف دينار ضبط ٣٥٠ كرتونة تحوي بروتينات ومكملات غذائية منتهية الصلاحية الفرجات: سنقاضي مطلقي اشاعات بيع "البترا" وأراضيها محمية لا يجوز التصرف بها "فيروس كورونا" يرفع أسعار الذهب لأعلى مستوياتها في المملكة
شريط الأخبار

الرئيسية /
الخميس-2020-01-09 | 11:22 am

وسط البلد تعود لاستقبال الفيضانات مثل الخمسينات رغم بناء سقف السيل بعمان ..!

وسط البلد تعود لاستقبال الفيضانات مثل الخمسينات رغم بناء سقف السيل بعمان ..!

 جفرا نيوز خاص
غرقت وسط البلد مرتين خلال اقل من عام  ..حيث  داهمت مياه الإمطار أمس معظم المحلات وسط البلد وشارع قريش حيث اندفعت السيول من المناطق المرتفعة   من جبال الجوفة والعبدلي والوحدات والقلعة  وغيرها  لتصب كلها  وسط البلد بالمنطقة المنخفضة   
المياه ارتفع منسوبها  امس خلال الهطول المطري الغزير إثر تأثر الأردن بمنخفض جوي عميق   وهناك خسائر كبيرة وواسعة"  متوقعة  يجرى القيام  برصدها وتقيم  حجمها  وتحديدا في منطقة سقف السيل والأسواق المحاذية لها مثل أسواق السكر والحلواني والندا
  اذن خلال اقل من عام غرقت  العاصمة عمان لمرتين  ليطرح السؤال  ماهي الخطط  لعدم تكرار الفيضانات حيث تعامل الاجداد مع فيضان سقف السيل انذاك  واليوم ماذا يفعل الاحفاد .....من المسؤولين   خاصة ان امانة  عمان قامت بالتعويض العام الماضي بـ  1.259 مليون دينار.

على العموم غرق العاصمة  كان تاريخيا وفق رصد لزميل محمود كريشان بتقرير سابق   قائلا  استعاد اهل عمان القديمة شيئا من ذاكرة مدينتهم الجميلة ، عندما ظهرت معالم مجرى السيل القديم وحجره التراثي خلال تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير وسط البلد

معالم مجرى السيل التي احيطت جنباته بالحجر المعاني القديم ، على امتداد ساحة الملك فيصل الاول في قاع المدينة ، مثلما رصدت مجموعات سياحية تلتقط الصور التذكارية لمعالم السيل الذي كان يخترق وسط البلد ، ويشكل مجراه امتدادا جغرافيا عجيبا قبل أن يسقف بالشارع ، ليأخذ تسمية "سقف السيل"
السبعيني ادوار بوري احد ابناء عمان الذين عايشوا السيل الجميل اكد ان المياه كانت تتدفق في سيل عمان من منطقة وادي صقره نزولا الى شارع الملك فيصل ومن ثم يمتد في مسيره الى سقف السيل والمحطة وهناك كانت المنطقة تعج بالبساتين والمزروعات خاصة الخس

وقال بوري انه وحتى نهاية خمسينيات القرن الماضي ، كانت المناطق المحيطة بسيل عمان في وسط البلد موئلا للطيور المهاجرة والمستقرة من مختلف الأنواع الجميلة ، فيما كانت جنباته سهلا ممتدا للأشجار المثمرة والمزروعات المتعددة ، كاشجار التوت الاحمر والابيض والتين والفول الاخضر والمضيات والعنب ، مشيرا الى ان مياهه كانت تفيض بغزارة في فصل الشتاء وتابع ان هدير السيل في ذاك الزمن كان مصدر قلق وخوف للسكان من الفيضانات المتكررة ، الامر الذي استدعى سقفه في نهاية الستينيات من القرن الماضي ولذلك سميت تلك المنطقة بـ"سقف السيل"

وورد في كتاب "سيرة مدينة" للروائي عبدالرحمن منيف ، ان عمان مدينة يخترقها نهر ينبع من رأس العين: سيل عمان وهو يتذكر السيل في أواسط الخمسينات ، عندما كانت المياه تصل المبنى القديم لأمانة العاصمة ، وهو مقر مكتبة أمانة العاصمة هذه الأيام ، وتمر من تحت جسر كان يطلق عليه اسم جسر فرعون ، نسبة إلى درج فرعون ، وهو الاسم الذي كان يطلق على المدرج الروماني آنذاك ، حيث يقول منيف في كتابه هناك كان بعض الشباب يستخدمون أتربة وبعض الحجارة لصنع حاجز تتشكل خلفه ما يشبه البحيرة الصغيرة ، حيث كان الأطفال يصطادون بعض السمكات الصغيرة التي كان بعضها يعلق في الماء المتجمع في البركة الصغيرة

وخص شاعر الوطن حيدر محمود سيل عمان بقصيدة رائعة نظمها ونشرها اخيرا قال فيها

ها قد عاد "السَّيْلُ العمّانيُ" ،

إلى مَجْراهُ ، ليَسْقي كُلَّ كُرومً اللَّوْزً ،

وكُلَّ حقولً القَمْحْ،

و"اللَّيْلُ العَمّانيُّ" يُسَهّرُ كُلَّ العُشَّاقً ،

وَيَسْهَرُ مَعَهُمْ حتّى الصُبْحْ،

ما أَقْرَبَ "قَمر العُشّاقً" ،

إلى أيدي العُشّاقً