الرصيفه .. انهيارات في جنبات سيل الزرقاء والماضي يوعز بإغلاق الطريق وزير الصحة: لم تُسجل أيّ حالة كورونا في الأردن ونعمل بأعلى مستويات الجاهزية القريوتي:زلزال شرق تركيا لم يؤثر على المناطق الأردنية المياه: ارتفاع تخزين السدود إلى 40 بالمئة من طاقتها الامن : القاء القبض على سبعة مطلوبين بحوزتهم ستة اسلحة نارية تأخير دوام المدارس في الشوبك والبتراء توقعات بانخفاض درجات الحرارة حتى الصفر خلال الساعات القادمة الاشغال تنجز مشروع تأهيل جسور البحر الميت الصين تطلب من "هايجين" الاردن طلبيات مستعجلة لمقاومة انتشار فايروس كورونا الجمارك الاردنية تحبط تهريب مخدرات رؤساء كنائس الأراضي المقدسة يستقبلون ولي العهد البريطاني في بيت لحم بتوجيهات ملكية .. طائرة إخلاء طبي لنقل أردني مصاب بالسعودية الخارجية تتابع أحوال المواطنين والطلبة في الصين المياه والري تحذر من فيضان سد الوالة انهيار جدار على منزل بعجلون المصري : الحكومة ستعفي رسوم ترخيص المهن للأعمال الناشئة لأول 3 سنوات بدء تساقط الثلوج على المرتفعات في عجلون الاردن يدين بشدة اعتداء الشرطة الاسرائيلية على مصلين في المسجد الأقصى 50 % من تأثير المنخفضات على سدود الجنوب "الأردنية": تأجيل إلغاء المواد غير المسددة رسومها حتى الـ 27 من الشهر الجاري
شريط الأخبار

الرئيسية / خبر وصورة
الإثنين-2020-01-13 | 08:05 am

إلى الحسين ..

إلى الحسين ..

جفرا نيوز - كتب : عبدالهادي راجي المجالي



من يومين وأنا أتابع رحيل السلطان قابوس بن سعيد , كان صديقك الحاني ..وكنت ترحل إليه في مسقط كل صيف ...كنا صغارا , مثل وردات نيسان , ونرقب الأخبار وأنت تنزل مطار مسقط ...ويحضنك وتحضنه , أتدري أن الدمع داهمني لحظة أن أعلنوا أن المنية قد وافته , داهمني الدمع عليك لا عليه ..فهو أتم الـ (80) أما أنت فرحلت , والدنيا ضرام ...

بكيت عليك , مثل غيمات وادي الشتا ..ودمعي لا أدري أهو دمع ؟ من محجر عين ابتلاها الله بالحزن , أم نصل سيف شق جفني ..واستلقى على دمي ...! بكيت عليك ..والدنيا كربلاء ...والعمر تشيع بالحزن , وها أنا مثل من حج لمقام ولي , تائه لا يدري بأي مذهب سيصلي , وعلى أي ناصية سينثر دمعه ...

لن تعود أدري ...يا دمي أنك لن تعود , وهل يعود ما سفح من دم على مذبح الهوى ؟ ..لكنها ومضات من حزن , وبعض النثر وددت أن أرسله إلى تراب قبرك ..,اشكو لك حالي , وحال التراب والمدى ..وحال وطن كما النوارس , يبحث عن مرسى لأحزانه وما من مرسى وما من شاطيء يلقي عليه ولو بعضا ..من تعب الرحيل ....

كان سيفك يحمينا , وكان شيبك ...مثل اتقاد الجمر في برد كانون , وكان الوميض في عينيك كتابا نقرأ منه في صباحات البلد وأهلها...وكنت مثل عبدالقادر الجيلاني في العصر العباسي , يتوضأ بالفضيلة والصبر ..ويقاتل بايات الله , وبالحب ...وباتقاد الأمل والحياة حين يجثو المكر على صدر الحياة ...كنت التاريخ كله , كنت العباءة الأموية ...وشعر المتنبي وكنت المجد العباسي ...والنخل إذ يغفو على كتف دجلة ويعلم العراق , أن الدنيا عربية ...

قلت لك يا سيدي أني من يومين وأنا أتابع رحيل صديقك السلطان قابوس , وأبكي عليك لا عليه ...وأشتاق لك , لو تدري كم في ضلوعي من حنين لكلامك ..لطلتك لمسدسك النبيل على الخصر الأيمن ...للأردن وهو يحمل بعض ..نظراتك وينثرها عبر المدى إلى القرى البعيدة , وخيام البدو ...وقلوب المحرومين والجوعى والتواقين إلى الحياة والنصر ...

أنا يا سيدي ..أخبرك أني قلق ومن قلق وعلى قلق أسير, والتراب الوطني مثلي ..لا أفق ولا رؤيا ..ولا حلم , ولا حتى هوية ....أخبرك يا سيدي أن روحي موزعة بين الصبر والألم , بين جرح وجرح ..وبين نزف يتلوه نزف ...

ولا أعرف ماذا أقول لك ؟...لا أعرف بماذا أناديك ؟..........

لكن غيمات من البلوى جثمت على صدري سترحل ..حتما سترحل , وسيف أوغل في تاريخي ومعتقدي ..وحلمي والهوية , سينكسر حتما سينكسر ...وسأبقى كل يوم , أخرج من الماضي صورك وكلامك ..وطلتك , وأقول في داخلي ..أن أصدق عشق في العمر هو عشق من رحلوا , ولكنك لم ترحل أبدا ..فقد استبد وجهك بي وأسرني ...ومازلت حيا حاضرا في قلبي ....ومن رحل هو أنا ..نعم أنا من رحلت

سيدي وإمامي ووجهتي ....لك الرحمة وعليك السلام , كل ما في الأمر أن عشقك ضج في روحي ....فاستبدت بي اللغة ..ونثرت بعضا من دمعي ..فاسمح لي أن ابكيك ..ماظل لنا في هذا الوطن غيربعض الدمع , والقليل من البكاء .