أمطار رعدية في الجنوب الثلاثاء “قروض الإسكان”.. اهتمام ملكي برفاق السلاح أسعار الألبان.. التخفيض يطال عبوات الكيلو فقط مذكرة لإنشاء أول مصنع أسطوانات غاز بلاستيكية بالمنطقة “تنظيم الاتصالات” ترفد الخزينة بـ123 مليون دينار في 2019 تأخير دوام المدارس والجامعات بالعقبة نقل موظفة صينية في البترا إلى الحجر الصحي سيول في العقبة الصحة: لا اصابات بفيروس كورونا في الأردن متقاعدو الأمن العام للملك.. ماضيين في ركب جلالتكم وأنتم من صدقتم العهد والوعد فينا وفي الوطن مفتي المملكة: يوم غد الثلاثاء غرّة شهر رجب الملك يشارك كشافة زيارتهم لقصر رغدان .. صور الخدمة المدنية: 77% من خريجي الجامعات اناث وهذا خلل الأراضي: نظام قسمة العقارات سيطبق في جميع انحاء المملكة التربية: الاختبارات التحصيلية للتوجيهي من 12 إلى 23 من شهر آيار المقبل توقعات بتساقط الثلوج على المرتفعات العالية وهطولات مطرية وتشكل السيول غدا وزير الداخلية يرأس اجتماعا لمناقشة العمر التشغيلي لوسائط النقل العام تحذيرات من فيضان سد الملك طلال بعد ان سجل التخزين فيه (97%) انتخابات طلبة "الأردنية" نيسان المقبل الملك يهنئ بالعيد الوطني لدولة الكويت
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-01-16 |

سلبية المزاج الشعبي تجاه كل مسؤول

سلبية المزاج الشعبي تجاه كل مسؤول

جفرا نيوز -  الدكتور رافع شفيق البطاينه

المتابع لاحوال المجتمع الأردني في الفترة الأخيرة يلاحظ سيطرة سلبية المزاج الشعبي تجاه كل مسؤول سابق او حالي في الدولة الأردنية وانتشار لغة الاتهامية تجاههم إما بالفساد أو التقصير الوظيفي؛ وتحميلهم مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع الاقتصادية في المملكة وازدياد المديونية الى أرقام فلكية؛ واتساع الهوة والفجوة بينهما والوصول إلى نقطة انعدام الثقة بالحكومات؛ وليس فقط مجرد غيابها؛ لتصبح أساس العلاقة مع بعض المؤسسات الرسمية وقياداتها بما فيها مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب

 حتى الخطابات النيابية في مجلس النواب التي تتم حاليا خلال مناقشة موازنة الحكومة لم يأبه او يكترث لها الناس؛ والمؤشر على ذلك خلو شرفات مجلس النواب من الحضور الشعبي والجماهيري؛ لأن الجميع يعلم أنها خطابات شعبية هدفها اجتذاب أنظار القواعد الانتخاببة لكل نائب؛ ومحاولة أخيرة تأتي في الوقت الضائع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة المجلس؛ لقد أصبح الناس في حالة إحباط وتشاؤم لكل ما يحدث في الأردن؛ حتى بعض المسؤولين السابقين بدأو بالافصاح علنية عن عدم رضاهم عن بعض الأوضاع العامة في المملكة؛ ونقد والتشكيك بقدرات الحكومة على الالتزام بتنفيذ القرارات والوعود التي التزمت بها بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وجودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين كالصحة والتعليم والحد من مشكلتي الفقر والبطالة وايجاد فرص عمل للمتعطلين عن العمل؛ تحديات عديدة تواجهها هذه الحكومة في ظل غياب العدالة والمساواة وتنمر بعض المسؤولين على موظفيهم باعتبار ان الوزارة او المؤسسة التي يتولون ادارتها بمثابة مزرعة او شركة خاصة له يتخذ ما طاب ولذ له من قرارات تعسفية؛ يظلم من يظلم؛ وينصف من ينصف؛ دون رادع؛ او واعز ديني؛ أو ضميري؛ أو وطني؛ في ظل غياب او ضعف المؤسسات الرقابية عن التدخل وردع هذه التجاوزات؛ فالعاصمة عمان تزخر حاليا بالاعتصامات والمناشدات لتلبية مطالبهم المختلفة بدءا بالنقابات المهنية من صحفيين ومهندسين واطباء؛ مرورا بالجامعات وقضايا المتعثرين ماليا وقضايا الغارمات ؛ وصولا إلى التجار الذين غرقت محلاتهم جراء سيول الأمطار بسبب ضعف البنية التحتية؛ وعدم الجاهزية الميدانية لمواجهة هكذا أزمات طبيعية؛ فبالرغم من كل المحاولات الحكومية لتحقيق النهضة التي وعدت بها إلا انها باءت بالفشل لأسباب عديدة؛ لذلك لا بد من سياسة مكاشفة وطنية شاملة.. بقدر رفيع من الشفافية التي تستطيع أن تقنع الشارع بجدية الخطوات التي اتخذتها او ستتخذها

ولا أرى هناك داعي لأي شخصية وطنية تبوأت مناصب سابقة ان تقوم بكشف حقائق وأخطاء الحكومات السابقة بعد فوات الأوان... كون الحقيقة لا بد أن تتكشف ولو بعد حين.... واظهارها في هذه الأوقات الصعبة قد يزيد المزاج الشعبي سوءا وأكثر ظلامية مما يدفع قوى المعارضة إلى استغلال هذه الأخطاء لاحراج الحكومات أمام القوى الشعبية والسياسية بهدف افشالها والنيل من إنجازاتها

كما يؤدي الكشف المتأخر للحقائق والتجاوزات والقرارات الخاطئة إلى الإضرار بسمعة الوطن.. وزيادة الاحتقان الشعبي ويعمق فجوة الثقة ويعطي انطباعات سلبية عن الأردن واستقراره الاقتصادي والاجتماعي. حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الوفي.