العضايلة يستقبل السفير الكويتي السديري للفايز: بحث تنفيذ مشاريع سعودية بقيمة 3 مليار في الأردن مشروع التربية الاعلامية والمعلوماتية يطلق رسائل توعوية عبر الاذاعات ضبط شخص يحتال على مستثمرين في حرة الزرقاء تراجع الأردن على مؤشر الرفاه الشخصي اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري الى المملكة صندوق المعونة يستجيب لنداء سيدة عبر أثير "ميلودي" الرفاعي: موقف الأردن الثابت من صفقة القرن أبرز وحدةَ الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم العراق يزيل الأردنية من قائمة جامعات الابتعاث .. والجامعة ترد البدور : نجاح التامين الصحي الشامل بحاجه لدمج جهود القطاع الصحي العام الامن :ضبط سائق قام بالاستهتار بحياة الطلاب اثناء نقلهم أغطية مناهل مهترئة في منطقة الأشرفية والأمانة خارج التغطية !! الربضي يفتتح مشروع مركز اتصال زين لخدمات الزبائن في دير علا ويوفر 13 فرصة عمل لافروف للصفدي: موقفنا متطابق مع الأردن حول القضية الفلسطينية مشروع تلفريك في البترا بـ37 مليونا الجمارك تحبط تهريب (3626) كروز دخان في مركز جابر بدء صرف المستحقات المالية لمعلمي الإضافي تعيين العجارمة وقبيلات امينين عامين لوزارة التربية والتعليم تعيينات ووظائف شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء حالة من عدم الاستقرار الجوي وأجواء باردة وماطرة اليوم ..والأرصاد تحذر - (التفاصيل)
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الخميس-2020-01-22 | 10:58 am

بغياب الإنسانية "ماتت يسرى".. فهل يسمو "الملف المقدس" على إنقاذ الأرواح في عصر النهضة ؟

بغياب الإنسانية "ماتت يسرى".. فهل يسمو "الملف المقدس" على إنقاذ الأرواح في عصر النهضة ؟

جفرا نيوز - شادي الزيناتي

رغم التصريحات الحكومية المتعددة مؤخرا حول تطوير الخدمات في القطاع الصحي وتحديدا في مستشفيات وزارة الصحة ، والتي جائت في الحزمة الحكومية الرابعة ، وأكد عليها رئيس الوزراء خلال مناقشات الموازنة العامة 2020 ، إلا ان الواقع مرير ومختلف تماما ولا يعكس اي توجه حقيقي نحو ذلك الامر 

وبالرغم من الجهود المبذولة على المستوى الشخصي من وزير الصحة سعد جابر الى يبدو أنه يسبح  وحيدا وسط تلاطم أمواج وسياسات حكومية لن تنهض بهذا القطاع سوى بثورة بيضاء وقرابين يجب تقديمها ومحاسبتها نظير ما يحدث من تقصير اودى بحياة عديد المواطنين وبات الأردنييون غير قادرين على التحمل والصبر أكثر من ذلك

آخر ضحايا مستشفيات وزارة الصحة كانت الطفلة يسرى التي انتقلت الى رحمة الله ،الخميس الماضي، بسبب سوء تصرف وعدم اتخاذ قرار انساني قبل ان يكون طبي، بسبب تعليمات بالية تسمو على حياة الانسان ، فماتت يسرى بين يدي والدها وهي تنتظر ان يشفق عليها طبيب او ممرض في مستشفى الامير فيصل ليضع لها قناع الاوكسجين وهي التي تعاني من ضيق تنفس بسبب مرض مزمن معها 

عن أي نهضة وتكافل وتطوير وحزم نتحدث ، ويسرى تموت بسبب أن الطبيب المناوب في طواريء المستشفى رفض اتخاذ او القيام بأي إجراء طبي قبل ان يفتح والدها ملفا طبيا لها ، وكذلك فعل الممرضون ورفض قسم النساء استقبالها لعدم وجود مرافقة سيدة معها ، وقبل ان تصل الى طبيب الاطفال المقيم كانت تفيض روحها لبارئها ..

 ولا نعلم كيف يمكن لملف الكتروني او ورقة  بأن تمنع طبييا بأن يقوم بدوره الانساني قبل الطبي ، وهل بات النظام أهم من حياة الانسان في الاردن ؟ وما المانع اذا تم اتخاذ الاجراء الطبي "الطاريء" للطفلة وبعدها يقوم والدها او مرافقها بفتح ذلك الملف "المقدس" ؟

 هنا نتحدث عن "طواريء" وليست عن عيادات اختصاص ، ونتحدث عن طفلة لا تستطيع التنفس وليس عن انفلونزا او مغص او غير ذلك ، ولربما لو تم وضع قناع الاوكسجين للطفلة خلال الخمسة دقائق الاولى من وصولها للمستشفى لكانت يسرى اليوم مازالت بين أسرتها وذويها ، ولو وجدت يسرى قلبا رؤوفا ورحيما تعامل معها كطفلته او شقيقته لما ماتت يسرى في ذلك اليوم .. ولا اعتراض على حكم الله 

جفرا نيوز قامت بالتواصل مع عدة جهات مختصة ، وتبين لها ان وزير الصحة سعد جابر اوعز بشكل مباشر بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على تفاصيل الحادثة واتخاذ الاجراء المناسب والقانوني بحق المقصرين ، كما تبين ان إدارة مستشفى الامير فيصل أيضا قامت بفتح تحقيق فوري بالحادثة رغم تنازل ذوو الطفلة عن الشكوى المقدمة

مصادر طبية مطلعة افادت لجفرا نيوز ان القرار الذي تم اتخاذه من قبل قسم الطوارئ يعد خاطئا بشكل او آخر وكان الاولى القيام باسعاف الطفلة بشكل فوري كون القسم متخصص للحالات الطارئة ، إلا انها بذات الوقت أشارت بتحميل جزء من المسؤولية لتعليمات وزارة الصحة بهذا الشأن والذي يفرض على الطبيب عدم التعامل مع أي حالة طبية خارج النظام الالكتروني المخصص للوزارة

اليوم يجب على وزارة الصحة ممثلة بوزيرها الذي نحترم ونعلم ما يقوم به من أجل تطوير القطاع الصحي الحكومي وهو  الطبيب الاداري صاحب الخبرة الطويلة في الخدمات الطبية ، أن يعيد النظر في عمل اقسام الطواريء وتغليب الجانب الانساني والطبي في عملها على الجانب الاداري والبروتوكولي وهي الأساس في مهنة الطب، وجعل حياة المريض هي الأهم في سياسة عمل المؤسسات الطبية الحكومية 

كما يجب تفعيل دور الرقابة والمسائلة القانونية على كل المقصرين في حق المرضى ، وعدم الانتظار لتقديمهم شكاوى للوزارة او ادارات المستشفيات ، مع حقهم الكامل بتسجيل دعاوى قضائية عبر قانون المسائلة الطبية والذي يجب ان ينتهجه كل مواطن يتعرض لخطأ أو إهمال طبي ، فكم من يسرى يجب ان تموت وكم من حسرة سيعيشها الاردنييون بفقدان احبائهم بتلك الاخطاء يا حكومة النهضة والتكافل !!