دورة مياه مسجد بمزاد علني في المفرق الجمعة.. المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى الرزاز: الأرشفة الإلكترونية تحفظ حقوق المواطنين الضمان: متقاعدو الـ 30 عاما يحصلون على 75% من رواتبهم ويفقدون التضخم الوسط الاسلامي يتراجع عن مقاطعة الانتخابات طقس العرب يصدر توقعاته حول حركة الجراد مشاجرة واسعة بالصويفية بالصور.. العيسوي يلتقي فعاليات متنوعة في الديوان الملكي الاردن يدين الهجوم الارهابي في المانيا الرزاز: نتطلع لنقل تجربة الضمان إلى المؤسسات الحكومية دعوة سعودية للاردن للمشاركة كضيف في أعمال قمة العشرين الادارية تنقض قرارا لنقابة الممرضين وتعيد تقاعد أحد منتسبيها الشحاحدة: الجراد ينذر بأزمة كبرى وفاة سائح ايطالي بسبب سقوط حجر عليه..ومصادر في سلطة البترا تكشف "لجفرا" الاسباب المياه :ضبط اعتداءات وخط (2) انش يزود (70) منزل بشكل مخالف في الرصيفة العضايلة يبحث مع السفيرة الفرنسية أوجه التعاون المشترك "التشريع والرأي" تنشر مسودة التنظيم الاداري لمكافحة الفساد وفد من فرع نقابة المعلمين الاردنيين/ العاصمة يزور اكاديمية الملكة رانيا إجراءات رادعة بحق مركبات ومشغلي "التطبيقات الذكية" المخالفة - (التفاصيل) وفيات الخميس 20-2-2020
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-01-23 |

انعكاسات الفساد على التنمية

انعكاسات الفساد على التنمية

جفرا نيوز - د. خالد عليمات

استحوذ الفساد ومواجهته في الآونة الأخيرة على اهتمام دول العالم قاطبة بالإضافة إلى اهتمام الهيئات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية بموضوع الفساد لما له من انعكاسات سلبية على النشاط الاقتصادي والمجتمع ككل، حيث يعتبر الفساد إحدى آفات العصر والذي لا ينحصر في ثقافة أو بلد ما فهو موجود في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، كما أنه موجود في القطاعين العام والخاص وفي مختلف طبقات المجتمع، لكن تأثيره السلبي أكبر ما يكون في الدول النامية التي تسعى جاهدة لتحسين مستواها الاقتصادي والاجتماعي والانتصار على مشكلتي الفقر والبطالة فيها 

وتأتي انعكاسات الفساد من خلال أضعاف ثقة المواطن بفعالية القانون والنظام العام، ويعيد توزيع الدخل والثروة لصالح من يمتلك السلطة والجاه، ويشوه الهياكل والبنية الاقتصادية إذ يحفز مشاريع خدمية ذات ربح وفير وسريع على حساب المشاريع الإنتاجية التي تشكل أساس التنمية المستدامة. 

وبهذا الشكل يلتهم الفساد البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل المجتمع ما لم تقف بوجهه السياسات الوقائية والعلاجية المناسبة لا سيما بعد تطور أشكاله مستفيدا من معطيات العصر العولمة و الخصخصة وثورة الاتصالات لذلك نجد في الدول المتطورة شواهد لبعض أشكال السلوك الفاسد مختلفة عن نماذج سلوك الفساد في الدول النامية حيث يتميز الفساد في الدول النامية بتغلغله في الجهاز الحكومي والقطاع العام لذلك تكون انعكاساته السلبية أوسع انتشارا وأشد تأثيرا في الأداء الاقتصادي للدولة، ومن ثم في مجمل الواقع الاجتماعي فيها.

والأردن كغيره من الدول يتأثر بشكل سريع بالتطورات والتقلبات الإقليمية والعالمية والتي ساهمت في تغيير منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية باتجاه عزز من القيم المادية وحب جمع المال والثروة بكل الطرق والمغالاة في الإنفاق العام و الخاص ومجاراة أنماط استهلاك تفاخرية والتي لا تتلاءم مع مستويات الدخل المحلي المحدود ونتج عن ذلك الاختلال في منظومة القيم وانتشار حالات من الفساد شملت الرشوة واستغلال المنصب الوظيفي والواسطة والمحسوبية وغيرها من مظاهر الفساد.
وبالرغم من الانجازات الاقتصادية الهامة التي حققها الاقتصادي الوطني إلا أن الاعتقاد السائد أن هذه التطورات الاقتصادية والاجتماعية قد ساهمت في ظهور اختلالات اقتصادية مزمنة شملت ارتفاع معدلات البطالة وتفاقم العجز العام والعجز التجاري والمديونية الخارجية كما ساهمت الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة في تعزيز هذه الاختلالات وقد قمت عام 2014 بعمل دراسة علمية بين مؤشر الفساد وبعض مؤشرات التنمية الاقتصادية في الاردن حيث تبين لي أن هناك علاقة ما بين مؤشر الفساد والنمو الاقتصادي والإنفاق الحكومي والمديونية والاستثمار والاستقرار السياسي والاقتصادي وان الفساد معوق رئيس للتنمية في الاردن بسبب انعكاساته على إيرادات الدولة ومعدلات الاستثمار المحلي والاجنبي والتضخم وتخصيص الموارد الاقتصادية مما يضعف النمو الاقتصادي من خلال انعكاس الرشوة على الكلف الاجتماعية والاقتصادية للمشروعات بما يرفع تكلفتها وضعف مردودها، و أن تحسن مؤشر الفساد بالأردن 1% يؤدي إلى زيادة في النمو الاقتصادي 0.116 وان كلفة الفساد أكثر من الضرائب فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي لأنه يخلق حالة من عدم التأكد وعدم الاستقرار مقارنة بما تخلفه الضرائب من أعباء فهو كالسرطان كلما كبر حجمه ازداد مفعوله ليصبح قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت.
مما يتطلب وضع استراتيجيات ووسائل ناجعة في مكافحة الفساد وسبل الوقاية ولا يتم من خلال الشعارات والدعايات الاعلامية او البرامج الصورية فاذا كان المال العام هو حق لهذا الوطن وأهله فإنه في الوقت نفسه ليس مشاعا ولا مباحا استعمالة أو توظيفه إلا حسب القوانين المتبعة وهو قبل كل شيء أمانة بالدرجة الأولى فلا بد من مكافحتة ونحن على استعداد بالمساهمة بنشر التوعية في مضار الفساد وانعكاساته تمشيا مع التوجيهات الملكية بضرورة كسر ظهر الفساد.