"الطيران المدني" تعزز الاجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا طقس بارد نسبياً اليوم واستقرار على الأجواء وارتفاع على درجات الحرارة غدا - (التفاصيل) وفيات الأربعاء 26-2-2020 رفع الحد الأدنى للأجور.. تأكيد بأن الزيادة متواضعة وانتقاد لتأخير تطبيق القرار حصانة المحامي من المثول أمام المحاكمة هل تعيق التقاضي؟ تأخير دوام مدارس الشوبك حتى التاسعة صباحاً الحجر على 13 شخصا في البشير الأجواء تميل إلى الاستقرار الأربعاء رئيس ديوان التشريع والرأي السابق العجارمة يكتب عن التوقيع الوزاري المجاور 412 نزيلة في الجويدة .. و20 صدر بحقهن حكم الاعدام الملك يعزي بوفاة مبارك الأردن يدين إعلان بناء مستطونات بالقدس الغرايبة : فريق الرزاز متجانس ولا فرق في الحكومة لكن صداقات بين الوزراء وهو أمر طبيعي. المستقلة للانتخاب: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات وفق قانون الانتخاب المعمول به الرزاز: تحويل من يطلق الاشاعات ويقدم معلومات كاذبة ومضللة مضرة باقتصادنا الوطني وحياة المواطن الأردني إلى القضاء اصطدام شاحنتين في وادي اليتم - صور محافظ العقبة: لا اصابات او اضرار جراء الحالة الجوية توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل أمير ويلز يبدأ زيارة رسمية للمملكة 23 آذار المرصد العمالي : الحد الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلان
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2020-01-27 | 12:30 pm

مواجهة صفقة القرن ومخاطر عدم اليقين

مواجهة صفقة القرن ومخاطر عدم اليقين

جفرا نيوز - بقلم خولة العرموطي 

الكثير من القلق والترقب يعتري الأردنيين في المرحلة الحالية، خصوصاً مع اقتراب موعد جديد للإعلان الأمريكي عن "صفقة القرن"، ومن أكثر ما يزعج بهذه الأيام هي حالة "عدم اليقين" لدينا كأردنيين من كل المكونات، إذ لا يطمئننا عملياً إلا جلالة الملك الذي حتى اللحظة يكرر "كلا بوجه صفقة القرن".

من يراقب الشارع اليوم، قد تقلقه حالة غياب اليقين في مؤسسات الدولة وخياراتها أكثر بكثير مما تفعل خطة السلام الامريكية التي لا زلنا ننتظر ما ستجلبه لنا من مفاجآت غير سارة على الاغلب. هنا من الواضح أن جلالة الملك هو الوحيد الذي يراقب ويعالج مخاوف الشارع، رغم أن ذلك لا ينبغي أن يكون مقتصرا على جلالته وحده.

بنات وأبناء هذا البلد سواء اكانوا في العاصمة او في المحافظات والأطراف او المخيمات، ومنذ أيام قلقون ولا يثقون بقوة حكومتهم في صفقة القرن التي ستتكشف تفاصيلها خلال الساعات المقبلة. هنا يتحدث الشارع عن تنازلات قد تكون طالت الجميع ويتهمون الحكومة بأنها ساهمت في ذلك، وحجة الشارع الأقرب هي "صفقة الغاز الإسرائيلي" التي فُرضت على الجميع ولم يشرح عنها أحد.

مؤلمة ومؤسفة حالة عدم اليقين بمؤسسات الدولة وخياراتها، وقد تشكل أزمة حقيقية صعب التعامل معها، خصوصا والأردن مقبل على مئويته الثانية.

صفقة القرن وقبلها ملف الغاز الإسرائيلي، كشفا فينا عن أزمة واضحة في الثقة، وهذا أمر ليس جديدا، ونتحدث عنه منذ زمن، ولكن ما أراه أخطر أن الأزمة باتت في اتجاهين، إذ ليس الشارع وحده من لا يثق بمؤسسات الدولة والحكومة وخياراتها، بل حتى الحكومة وبعض المؤسسات يبدون غير واثقين بالشارع فلا يصارحونه ولا يشاورونه، وهنا تظهر بوضوح وجلاء وصفة لزعزعة مؤجّلة في البلاد- لا سمح الله-.

في ملف الغاز، انتظر الشارع من يخرج ليشرح له التفاصيل، بما في ذلك أسباب المضي في صفقة الغاز التي يظهر الجميع في الأردن أنهم يرفضونها أولا، وأسباب إرغام الأردنيين على هذا الغاز ثانيا عبر لجم حتى استخدامهم للخلايا الشمسية والطاقة البديلة. وهنا يتساوى في التدفق المتعسّر للمعلومات، رجل الشارع البسيط وامرأة المخيم وطفل القرية ومعلم العاصمة وسائق الحافلة وغيرهم من أبناء هذا الوطن الذين نجلّهم ونحترمهم، بالمسؤولين السابقين الذين يتحملون دوما الانتقادات لعدم دفاعهم عن خيارات الدولة وخيارات مسؤولين لا يخرجون للعامة ولا يصارحونهم بأسباب هذه الخيارات.

هنا كنت واحدة من هؤلاء، وأزعم أني أدرك جيداً أزمة تدفق المعلومات وكم خلقت من مواقف يرى المسؤول السابق انه فيها لا يملك معلومات وحقائق للدفاع عن خيارات الدولة ومؤسساتها.

الغاز فرض ايقاعه على الشارع، وبدأت المسيرات والعرائض تظهر ولحق بالركب السادة النواب في الوقت بدل الضائع، ما ضاعف الشعور بالخذلان في الشارع إلى جانب ضعف الاقتصاد. وزاد الأمر تعقيدا غياب الشروحات والروايات الصلبة الأمر الذي صبّ الزيت على حالة "عدم اليقين".

في "صفقة القرن" حتى اللحظة، تنتشر الأقاويل والكلمات المتقاطعة التي تتحدث عن "خطر أو أخطار" تحدق بالبلاد، وأغلبها أيضاً من الإعلام الإسرائيلي أو الأمريكي، بينما المسؤولون المحليون غائبون ولا أحد يشرح ولا يوضّح أي تفاصيل تخص الأردن وما قد يطاله من أزمات، عدا جلالة الملك الذي قال من العقبة "كلا" مجددا وبوضوح.

ساعات قد تفصلنا عن حدثٍ كبير، وقد تبدأ بعده الكثير من التداعيات على الأردن بكل المناحي، وهو ما نستطيع مواجهته بأفضل صورة إن كانت لدينا أدوات فاعلة، ومؤسسات قادرة على تحمل عبء المرحلة القادمة، وقادرة على استعادة بعض الثقة من الشارع. هذه على الأغلب لا نراها في المشهد السياسي الحالي لا في الدوار الرابع ولا العبدلي.