أمطار رعدية في الجنوب الثلاثاء “قروض الإسكان”.. اهتمام ملكي برفاق السلاح أسعار الألبان.. التخفيض يطال عبوات الكيلو فقط مذكرة لإنشاء أول مصنع أسطوانات غاز بلاستيكية بالمنطقة “تنظيم الاتصالات” ترفد الخزينة بـ123 مليون دينار في 2019 تأخير دوام المدارس والجامعات بالعقبة نقل موظفة صينية في البترا إلى الحجر الصحي سيول في العقبة الصحة: لا اصابات بفيروس كورونا في الأردن متقاعدو الأمن العام للملك.. ماضيين في ركب جلالتكم وأنتم من صدقتم العهد والوعد فينا وفي الوطن مفتي المملكة: يوم غد الثلاثاء غرّة شهر رجب الملك يشارك كشافة زيارتهم لقصر رغدان .. صور الخدمة المدنية: 77% من خريجي الجامعات اناث وهذا خلل الأراضي: نظام قسمة العقارات سيطبق في جميع انحاء المملكة التربية: الاختبارات التحصيلية للتوجيهي من 12 إلى 23 من شهر آيار المقبل توقعات بتساقط الثلوج على المرتفعات العالية وهطولات مطرية وتشكل السيول غدا وزير الداخلية يرأس اجتماعا لمناقشة العمر التشغيلي لوسائط النقل العام تحذيرات من فيضان سد الملك طلال بعد ان سجل التخزين فيه (97%) انتخابات طلبة "الأردنية" نيسان المقبل الملك يهنئ بالعيد الوطني لدولة الكويت
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2020-01-28 |

صفقة القرن "صفعة قاسية ".. فهل نستثمرها لتوقظنا من سباتنا ؟

صفقة القرن "صفعة قاسية ".. فهل نستثمرها لتوقظنا من سباتنا ؟

جفرا نيوز - محمد مناور العبادي

تؤكد تسريبات شبه مؤكدة عن مضامين " صفقة القرن" انها اعترفت بالرعاية الهاشمية للمسجد الاقصى وبحل الدولتين ، مما يستدعي ان توقظنا " هذه " الصفقة " لنتعامل بعقلانية مع الا يجابيات الضئيلة فيها ، والعمل في نفس الوقت على احداث تغييرات في سلبياتها ،. وتطبيق سياسة – اقبل وطالب – علنا نحصل اخيرا ، بقوتنا على الكثير مما نطالب به
.
"الصفقة " ككل صفقة سياسيه عالميه وعبر التاريخ ، يتم صياغتها لصالح المنتصر تماما ، وتكرس دوما " الامر الواقع " لأن الطرف الاخر لايستطيع احداث تغيير جذري فيها ، بسبب ضعفه سياسيا واقتصاديا بل واجتماعيا ، ولان " السوابق التاريخيه " وعلى مدى قرون تؤكد ان اية " صفقة " كانت دوما لصالح المنتصر و" صفعة " للمهزوم .

الدليل على ذلك ، صفقات - او صفعات " مابعد الحربيتن العالميتين الاولى والثانيه ،، والحروب الصغيرة التي نشبت هنا وهناك عبر التاريخ ، ضد الدول التي لحقت بهاالهزيمه ،وسلمت بنتائجها مرحليا ، لتقوم فيما بعد ورغم تواجد القوات المنتصرة على اراضيها ، ببناء نفلسها من جديد .

حدث ذلك ويحدث في اليابان والمانيا وكوريا والصين وتركيا ، التي استباحها المستعمرون ، وعانت شعوبها الويلات ، اضعاف ماعانته الامة العربيه .. لكنها اصبحت اليوم مزدهرة ، وفرت الامن والامان والرفاهية لشعوبها ـ وعززت فيهم الجوانب الايجابية من قيمها التاريخية ، وحققت الخير وازدهار والمنعة والكرامة الوطنية لشعوبها ، وعززت ثوابتها التاريخية وقيمها الحضاريه بقوة وثبات ، واصبحت في مقدمة دول الكرة الارضيه في قوتها الاقتصادية ، ومنعتها ، وقدرتها على ان تقول لمن استعمروها " لا " كبيرة في احيان كثيرة .

لقد رفضت الامة العربية ، العديد من القرارات الدولية التي فرضت عليها ، بل واصبحت تكرس هذه القرارت ، عن قصد او بدون قبصد ، لسبب بسيط وهي انها لم تتعظ من هزائمها ، ولم تعوض هذه الهزائم بانتصارات اقتصادية ، تعزز تدريجيا موقعها السياسي في العالم ، وتوفر حياة رغده لشعوبها ،تقوم على تكريس قيمها التاريخية والحضاريه ، بدلا من اضاعتها في " الرفض السلبي " ، بل قيامها بتكريس الهيمنةا الاستعمارية على مقدراتها فعليا ، في حين انها تقول عكس ذلك اعلاميا 

فهل تكون صفقة القرن " صفعة " تعيد للحالمين رشدهم ,, وتخلصنا من "احلام اليقظة " التي تتحكم في كل مفاصل حياتنا ، في الوقت الذي نتراجع فيها يوميا حتى وصلنا الى " القاع " ، ونحن نخال انفسنا اننا مازلنا في قمة العالم .
----------------------
* الكاتب صحفي وباحث mabbadi@live.com