الأردن يدين موافقة إسرائيل على مد قطار يصل بين تل أبيب والقدس طقس بارد وفرصة لزخات مطرية النواب يحرمون معان من 270 مشروعا خدميا بتخفيض موازنة المحافظة العثور على جثة عشريني أسفل جسر عبدون ضبط شخص بحوزته 8 أسلحة نارية بالزرقاء الهاشمية تسمح بتقسيط رسوم الطلبة المستحقة أمن الدولة تؤجل محاكمة متهم بسبب المرض محكمة الاستئناف الجديدة تعود لمقرها السابق خلال شهرين الملك يفتتح مركز العقبة للتعليم والتدريب البحري "المرصد الطلابي" يستنكر اقتحام عمادة "الاردنية" مقرات اتحاد الطلبة لجنة مشتركة في وزارة العدل لمناقشة امتناع المحامين عن المرافعة في محكمة استئناف عمان الجديدة الملك يزور محطة العلوم البحرية في العقبة المحاكم الشرعية تنظر في 122904 قضية..بنسبة فصل 4ر97 بالمئة الكباريتي " لجفرا" : سنتجه للاستيراد من أسواق عالمية جديدة إذا استمر انتشار "كورونا" بالصين حماية المستهلك تطالب الحكومة وشركة الكهرباء بتوضيح الحقائق المتعلقة بفواتير الكهرباء حماد يتسلم دعوة رسمية لزيارة الامارات اللوزي يعود مصابي حادث سير حافلة طلبة الهاشمية ويعد بنقلة نوعية في قطاع النقل متضررو الباص السريع يدعون الرزاز لإعفائهم وتعويضهم وزيارتهم غوشة تتفقد سير العمل بمشروع تطوير "أحوال عمان الغربية" و"إدارة الامتحانات والاختبارات" وزارة المياه والري تحوسب جميع خدماتها وفق نظام ادارة المعاملات الالكتروني والغاء الورقي
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-02-13 | 07:23 pm

سليم البطاينه ٠٠٠( يا مهدبات الهدب غننّ لوصفي )

سليم البطاينه ٠٠٠( يا مهدبات الهدب غننّ لوصفي )

جفرا نيوز- كتب النائب السابق المهندس : سليم البطاينة
تنتابني حالة من الضحك كلما اسمع أو اقرأ بين فينة وأخرى ان هنالك من زال يخاف من اسم وصفي التل رغم مرور خمسون عاما على استشهاده وهو قابع في قبره !!! حينها اتذكر المسرحية الشهيرة للأسباني Alejandro Cason ( الأشجار تموت واقفة ) ، وأتذكر ايضاً المقولة المأثورة للكاتبة والمفكرة الفرنسية Simon de Beauvoir ( تفكير المهزوم تفكير مأزوم ) !! فكم توالى الليل والنهار علينا ومضت سنوات طويلة وما زالت صورة وصفي التل لا تغادر عيون الاردنيين ، وما زالوا يستذكروه كل عام وكأنهم فقده اليوم !! فقد كان شخصية أردنية أسثنائية لم يشهد لها الاْردن مثيل ، وكان مسكونًا بالهموم الوطنية ويفكر بصوت عال لا يجامل في قناعاته أحد، ولم تكن لديه منطقة رمادية بين الحقيقة والوهم !! فجرأته لفتت أنظار الراحل الكبير الحسين في مرحلة مبكرة من حياته السياسية !! ففي عهده وبأول حكومة له أجرى مصالحة وطنية كبرى بين المعارضة والحكم وأصدر عفوًا عن المعتقلين السياسين والمنفيين السياسين

فالطعن والتحرش السياسي في سيرته من قبل البعض ما هو إلا نتاج فكر مهزوم ومأزوم !!! فوصفي كان مشروع الدولة الوطنية ورمز القطاع العام ونهضة الريف والبادية والحفاظ على الارض الزراعية !! وكان من داعمي التعليم المجاني ودعم سلع الفقراء

فألى جانب كل ذلك كان يهتم بالثقافة والهوية الاردنية والأغنية الوطنية !!! ففي مطلع ستينات القرن الفائت قام هو والمشير حابس المجالي والشاعر الوطني الكبير حسني فريز بأعداد كلمات لتكون أغنية وطنية أردنية ( تخسى يا كوبان ما انت ولف لي ، ولفي شاري الموت لابس عسكري ٠٠٠٠الخ ) !! فمن شدة اهتمام وصفي بتلحين تلك الكلمات أرسل دورية شرطة للبحث عن الموسيقار الكبير جميل العاص حيث وجدوه بجبل الحسين يأكل البوظة !!! فعندما دخل رئاسة الوزراء كان وصفي في استقباله وادخله احد المكاتب وطلب منه عدم الخروج حتى ينتهي من تلحين تلك الكلمات وأخذ مفتاح الغرفة في جيبه

وقد كان لوصفي كثيراً من الأصدقاء من الفلاحين والبدو وأصحاب الدكاكين يجلس عندهم ويجادلهم في الشؤون العامة وفي حراثة الارض وتقتنيب الزيتون وتربية الماشية وصناعة ألبانها وسمنتها وشنينتها !! فوصفي كانت ثروته هي خياله الوطني الذي أراد توظيفه لخدمة الاْردن فقد غادر الدنيا ميديوناً وترك ارث كبير أتعب من بعده !!!!

فمن المستغرب والملفت للنظر أن نجد بعض السياسين عندما يكبر يصبحُ هائماً ولا يفهم ما يدور حوله بل تُسيره الخبائث والظنون فيستسلم لقوى الشر التي تريد أن تصنع الفتن والأزمات !!! فكلنا نعلم أن الانسان عندما يكبر يزداد حكمة وعقلانية في توخي الحكم على كثير من الأمور دون استعجال خوفاً من ان يتحول كلامه إلى كلام مبعثر ومشتت ليغرد خارج السرب

فأصعب ما يواجه السياسين الذين يمرون بظروف أستثنائية صعبة كالتقدم بالسن هو التفكير المهزوم والذي ينشأ نتيجة ارتباك المشهد أمامه ، فيجد عقله خارج التغطية !!!!!!!!! فالخطأ الكبير لهذا النوع من التفكير أنه ضعيف الذاكرة ومسموم الخيال ، ويتجاهل العلاقة بين الماضي والحاضر وأسير حالة من الخيال المتصلب !! وقاصر في البحث المعمق في الماضي ويقفز فوق الواقع !!! فالاردنيين يعرفون جيدا أن ليس لكل الأشخاص تاريخ يستحق الذكر ، وان الأجسام المغمورة بالمياه حتى بعد أن تطفوا إلى السطح تكون فاقدة للوزن ولا قيمة لها