(25) فريقا للاستقصاء الوبائي يجمع (291) عينة من المخالطين في اربد - (التفاصيل) "الأمن": ضبط (126) مركبة و (215) شخصا خالفوا أوامر حظر التجول اليوم باتصال هاتفي.. الملك والملكة يعزيان المعلمة فاطمة مسلم أجواء باردة وأمطار في الشمال والوسط "مستشفى الجامعة" يبدأ بفرز طلبات الحصول على الدواء الأحد "الضمان" تدعو المنتهية خدماتهم في القطاع العام من آذار لتقديم طلب الراتب التقاعدي التسوق عبر منصة مونة لخدمات التوصيل للمنازل - رابط البطاينة : لن نسمح بفتح اي مرفق عام او خاص دون موافقة الفريق الوزاري امين عمان يطالب بآلية لمنع الاكتظاظ بالسوق المركزي اوقاف الرصيفة تطلق مبادرة لمساعدة عمال المياومة الرزاز يوجه رسالة ألى أهل أربد : نتداعى جميعًا لحمايتكم وضبط انتشار الفيروس رجل الاعمال النوايسة يتبرع لوزارة الصحة بـ (40) جهاز تنفس متطور "جفرا نيوز" في قلب الحدث الأردن.. الشعب يلتزم.. ويهتف: سيدي عبدالله.. شكرا "الصيادلة" تطلق تطبيق "ألو-صيدلي" لايصال العلاج الى المواطنين الحكومة: البنوك وشركات الصرافة لن تفتح ابوابها للمواطنين اليوم وغدا إعفاء محال تجارية في المخيمات من أجور الشهر الحالي مسؤول ملف كورونا بالشمال يتوقع ارتفاع عدد الإصابات في إربد سلاح الهندسة يطهر المواقع التي ظهر بها إصابات بالفيروس الخشمان : إخراج مزيد من المتعافين قريباً وهذه الشروط المتبعة لذلك ..تفاصيل كيف ستدفن أول حالة وفاة بكورونا في الأردن ؟
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الأربعاء-2020-02-19 | 02:02 pm

هبوب الجنوب يكتب: إلى نذير رشيد "وصفي الحقيقة الغائبة"

هبوب الجنوب يكتب: إلى نذير رشيد "وصفي الحقيقة الغائبة"

جفرا نيوز - خاص - كتب – هبوب الجنوب

تلك المقالة ليست ردا على نذير رشيد أبدا , فلا أحد ينكر تاريخ هذا الرجل ودوره ولا أحد يستطيع تجاوزه ..ولكنها بعض الحقائق عن وصفي ولا بد من نثرها , على الورق هنا كي يتسنى للبعض فهم حقبة تاريخية خطيرة ...

وصفي التل ..ما كتب فيه وعنه , كان توظيفا لخدمة مشروع من كتبوا , ولم يكن في إطار سرد التاريخ الحقيقي , فالقومي السوري أخذه بهذا الإتجاه , والراديكالي الأردني وظفه لخدمة مشروعه , والحاقدون وهم كثر أرادوه صنما للرجم لكي تعلق عليه ..اثام المرحلة ... وصفي في النهاية هو البطل والرمز وهو المعبر عن الشخصية الوطنية الأردنية الصارمة , وأجزم أن الحديث عنه يحتاج لحذر ..وهنا دعوني أوضح بعض الحقائق عن وصفي , في إطار الرد على الباشا الحبيب نذير رشيد ..وهو رد المحب وليس رد الحاقد الجاحد .

أولا : لم يكن وصفي يثق بنذير رشيد شخصيا , ولم يكن يثق بجهاز المخابرات في عهده .. وحاول خلعه مرارا , ولكنه لم ينجح ...وكان يعتقد أن نذير رشيد يحاول تضليله .

ثانيا : يقول نذير رشيد أنه حذر وصفي التل , كيف يقبل وصفي التل تحذيرا من شخص لايثق به ؟ ..وقد غاب عن ذهن الباشا أن وصفي التل كلف كمال الشاعر بنقل رسالة إلى الرئيس أنور السادات وقبل أسبوع من سفره للقاهرة, والذي كانت تربطه بكمال علاقة ودية جدا ..والأخير ذهب للقاهرة والتقى بالرئيس السادات , وبحث معه إمكانية زيارة وصفي وحجم الضمانات التي سيقدمها السادات لسلامته ...وكان رد كمال الشاعر لوصفي وعلى لسان السادات أن مصر دولة محترمة وفيها مؤسسات قوية وليست (مليشيا) وبالتالي فهو قادم إلى دولة وستقوم مصر بحمايته , لهذا أطلق وصفي التل يومها تصريحه المعروف : أنا ذاهب لدولة مؤسسات فقط كي يذكر السادات .... وكما هو معروف للذين عاشوا زمن وصفي أن كمال الشاعر كان الرجل الأكثر قربا للشهيد والتصاقا به , في ذات الوقت كان على علاقة وثيقة بالسفارة الأمريكية في عمان , ووصفي وظف كمال في لحظة لجس نبض الأمريكان في مرحلة مابعد أيلول ..ومدى تقبلهم لمشروعه الجبهة الرابعه ...إذا وصفي ذهب للقاهرة بعد أن تلقى ضمانات شخصية من السادات , نقلها كمال الشاعر ...ولم يأخذ بوجهة نظر نذير رشيد , لأنه كان يخطط جديا بحكم كونه وزير دفاع ..لإزالة نذير من موقعه حال عودته للقاهرة .

ثالثا : سعدية زوجة وصفي كانت قد سبقته بأيام للقاهرة , وهي سيدة متعلمة وعميقة جدا ووالدها كان رئيس وزراء سوريا , وكانت تحظى باحترام الطبقة الحاكمة في سوريا ...وكانت ثمة خيوط سرية , لوصفي بمعزل عن مخابرات نذير رشيد ..وعبر سعدية الجابري , قد رتبت لقاء بين وصفي وعبدالحليم خدام ...وكان هنالك تجاوبا من القيادة السورية , ولا أعرف حقيقة عن هذا اللقاء وهل تم ليلة وصول وصفي أم أنه لم يحدث , لكن ما وردني أن القيادة السورية ..كانت تريد إعادة العلاقات مع الأردن , وكانت تحترم شخصية وصفي التل , ووصفي كان يؤمن أن دمشق هي قلب العالم العربي , ويجب أن يحظى بتأييد النظام السوري لتنفيذ مشروعه (الجبهة الرابعة) ..ويجب أن تكون القيادة السورية على اطلاع , فيما يخطط له , من إعادة حركة (فتح) إلى الأغوار وإنتاج حالة اشتباك جديدة مع إسرائيل ..

البعض يؤكد أن اللقاء تم مع عبدالحليم خدام ليلة وصول وصفي , فحافظ الأسد بقي محتفظا بوزارة الدفاع حين تسلم رئاسة الجمهورية , والبعض يقول أن مندوب الرئيس السوري هو من التقى وصفي التل ...والبعض ينفي حدوث اللقاء من أصله , لكن القنوات السرية التي أنتجها وصفي التل مع سوريا, كانت حية وكانت الرسائل تنقل عبرها .

رابعا : وصفي لم يكن انقلابيا أبدا , فما أنتجه مع بعض قيادات الجيش كان صداقات حميمة , وكان يمثل لهم مرجعية في العمل العسكري ..فهو مثلا من أجهض مشروع نذير رشيد , بسحب المقاومة الفلسطينية من عمان الشرقية , حين دعى نذير رشيد لضربهم , ويومها اعترض وصفي وقال أن مفاوضات تجري معهم وسيقومون بالإنسحاب نحو جرش دون طلقة واحدة , ويومها أكد نذير رشيد للراحل الحسين أن المعلومات التي لدى وصفي غير صحيحة وهم يعدون لهجوم كبير ...
وفي اليوم الثاني فوجيء الحسين بقبولهم الإنسحاب , ووبخ نذير رشيد على رأيه وعلى المعلومات التي لم تكن صحيحة وقدمها في اجتماع الديوان الملكي .

خامسا : أنتج وصفي التل عقيدة جديدة في الجيش الأردني , فهو لم يكن يؤمن بالجندي المقاتل الذي ينفذ الواجب , بل كان يؤمن بالجندي الواعي لدور الأردن ورسالته ومحيطه العربي , وكان الأقرب إلى جهاز الإستخبارات العسكرية ..والذي نافس المخابرات وتفوق عليها في المعلومات , وهذا ما أزعج الباشا نذير رشيد الذي شعر بانكماش نفوذه , حين كان غازي عربيات وقتها يحقق نجاحات ساحقة في قيادة جهاز الإستخبارات العسكرية ...والعقيدة التي أنتجها وصفي في الجيش هي :أنه لايوجد قضية مركزية إسمها فلسطين بل يوجد عدو مركزي إسمه إسرائيل ..وكان يريد أن ينتج مجتمعا مقاتلا يشكل رديفا للجيش ...وصفي كان يؤمن أن تغليب العدو على القضية يعني القتال , وتغليب القضية أو تقديمها يعني البحث عن حلول

سادسا : يقول نذير رشيد : أن الأردن لم يكن يملك الإمكانات لتنفيذ مشروع وصفي وكان يريد زجنا إلى الإنتحار , وقد نسي الباشا ..أن مشروع الجبهة الرابعة لم يكن يركز على الساحة الأردنية , بل كان يركز على خلق مليشيات مقاتلة داخل الضفة الغربية ...وتسليحها وتدريبها , كان وصفي معجبا (بالفايتكونغ) وقرأ تجربتهم ..وأراد استنساخها , وقد قام جهاز الإستخبارات العسكرية يومها , بزج عناصره إلى داخل الضفة والإتصال مع قيادات عشائرية ومناضلة , وقام بتهيئة البيئة المناسبة لهذا المشروع , وكانت قنوات تهريب السلاح جاهزة .

سابعا : وصفي قتله مشروعه ..هو بحد ذاته كان مشروعا قوميا مقاتلا لأجل فلسطين ...لكنه سيبقى أعذب وأنقى وأطهر تعبير عن الشخصية الوطنية , عن نظافة اليد , وعن الأردنية الخالصة النقية ...والشهداء , حين يموتون في الإغتراب وهم يحملون قضية وطن ..حتما يختلفون عمن يموتون على الأسرة , وفي مستشفيات سويسرا ...الشهداء دمهم حصانتهم , وتاريخهم هو الكفن الذي يلقون به وجه ربهم ....متى يا ترى تنجب الأرحام مثل وصفي .

كنت أتمنى من الباشا نذير رشيد بدلا من الحديث عن وصفي , أن يتحدث لنا أيضا بذات الحرية ..عن اعتقاله لمنيف الرزاز وماهي التهم التي وجهها له , ولماذا رفض الإفراج عنه ...علما بأن وصفي التل يومها كان من أكثر الناس الذين سعوا للإفراج عن منيف