(25) فريقا للاستقصاء الوبائي يجمع (291) عينة من المخالطين في اربد - (التفاصيل) "الأمن": ضبط (126) مركبة و (215) شخصا خالفوا أوامر حظر التجول اليوم باتصال هاتفي.. الملك والملكة يعزيان المعلمة فاطمة مسلم أجواء باردة وأمطار في الشمال والوسط "مستشفى الجامعة" يبدأ بفرز طلبات الحصول على الدواء الأحد "الضمان" تدعو المنتهية خدماتهم في القطاع العام من آذار لتقديم طلب الراتب التقاعدي التسوق عبر منصة مونة لخدمات التوصيل للمنازل - رابط البطاينة : لن نسمح بفتح اي مرفق عام او خاص دون موافقة الفريق الوزاري امين عمان يطالب بآلية لمنع الاكتظاظ بالسوق المركزي اوقاف الرصيفة تطلق مبادرة لمساعدة عمال المياومة الرزاز يوجه رسالة ألى أهل أربد : نتداعى جميعًا لحمايتكم وضبط انتشار الفيروس رجل الاعمال النوايسة يتبرع لوزارة الصحة بـ (40) جهاز تنفس متطور "جفرا نيوز" في قلب الحدث الأردن.. الشعب يلتزم.. ويهتف: سيدي عبدالله.. شكرا "الصيادلة" تطلق تطبيق "ألو-صيدلي" لايصال العلاج الى المواطنين الحكومة: البنوك وشركات الصرافة لن تفتح ابوابها للمواطنين اليوم وغدا إعفاء محال تجارية في المخيمات من أجور الشهر الحالي مسؤول ملف كورونا بالشمال يتوقع ارتفاع عدد الإصابات في إربد سلاح الهندسة يطهر المواقع التي ظهر بها إصابات بالفيروس الخشمان : إخراج مزيد من المتعافين قريباً وهذه الشروط المتبعة لذلك ..تفاصيل كيف ستدفن أول حالة وفاة بكورونا في الأردن ؟
شريط الأخبار

الرئيسية /
الخميس-2020-02-27 | 10:31 am

نواب يقسمون أنهم سيخرجون من "مجلس الامة" بديون متراكمة تصل إلى مليون دينار !

نواب يقسمون أنهم سيخرجون من "مجلس الامة" بديون متراكمة تصل إلى مليون دينار !

جفرا نيوز - قال الكاتب ماهر ابو طير ان اغلب النواب يقسمون لك أنهم خرجوا من مواقعهم بديون تصل إلى مليون دينار، أو ربع مليون، ونادرا ما تسمع عن نائب يحدثك انه خرج سليما معافى من هذا الموقع.

هذا الكلام يتنزل في الوقت الذي يغضب فيه الأردنيون على النواب، بسبب رواتبهم وامتيازاتهم ومياومات سفرهم، وغير ذلك من قصص يعتبرها أغلب النواب، ليست ذات قيمة أمام الالتزامات المالية التي تترتب عليهم، بسبب ترشيحهم ووجودهم في مواقعهم، ولهذا يحدثونك عن الديون، وبعضهم يرفض أن يشرح لك السبب الذي يضطره للغرق في الديون، مقابل كرسي، إلا إذا كان البعض يعوض كل الخسائر بطرق مختلفة، عبر النفوذ السياسي والمالي، وهذا أمر وارد وينطبق على حالات يعرفها كثيرون.

برغم هذا التذمر، إلا انه يكشف جانبا سيئا جدا، فالذين يريدون الترشح للنيابة في الأردن، لا بد ان ينفقوا مالا كثيرا، سواء كانوا من الأغنياء، أو الذين استدانوا وفقا لما يقولون من اجل هذا الكرسي، وإذا دققت جيداـ تكتشف ان المال السياسي، هو الذي يقرر في أغلب الحالات، مصير مجلس النواب، باستثناء حالات قليلة ذات بعد سياسي أو حزبي أو شعبي، لا تعتمد على انفاق المال خلال الحملات الانتخابية أو حتى بعد الوصول إلى النواب.

كل الحكومات تدين المال السياسي في الانتخابات، ويتم الإعلان عن حالة أو حالات قليلة لمن تم ضبطهم في حالة تلبس وشراء الأصوات، لكن ذات الحكومات تسكت أمام أغلب الحالات، وتتعامى أيضا عن المال السياسي الذي يتم انفاقه والفائز في موقعه نائبا، وهذا نمط آخر يلجأ اليه كثيرون، من اجل الحفاظ على قواعدهم الانتخابية، واستعدادا لمعركة ثانية بعد أربع سنوات، يكون فيها النائب، قد انفق مبالغ كبيرة، من ماله أو حتى دينا.

الفقر زاد في الأردن، وهذا يعني ان شراء الأصوات سيكون طاغيا خلال الانتخابات المقبلة، وإذا كان لدينا أكثر من مليون فقير وفقا للإحصاءات الرسمية، فأن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، وهذا يعني ان الانتخابات المقبلة ستشهد أكثر مرة تعزيزا لظاهرة شراء الذمم والأصوات، ومقايضة الفقير على فقره، ولكل مرشح سماسرته الذين لديهم القوائم والوسائل والتمويل من اجل شراء الأصوات، وترتيب تحميل هؤلاء في حافلات نحو مراكز الاقتراع، ومن هذه الزاوية أيضا، ستكون الانتخابات المقبلة، انتخابات الأغنياء فقط، من حيث تحكم المال، بالنتائج، فوق العبث التقليدي المحتمل بنتائج الانتخابات.

سواء اعترفت الجهات الرسمية، أو انكرت، فأن هذا يطعن في شرعية البرلمانات، فلم يعد ممكنا للمرشح الفقير، الوصول الى البرلمان، الا في حالات محدودة ونادرة، أو إذا تغطى بشعار حزبي، أو جماعة تدير معركته بطريقة مختلفة.

دون مبالغات، فإن قراءة الرابط بين المال والنيابة، يجب ان يخضع لقراءة مختلفة، هذه المرة، ولا تعرف لماذا تم حرف البوصلة نحو هذه الحالة، أي تحول الانتخابات الى مجرد طقس مالي، ينتفع منه سائق الحافلة او صاحب المطعم او الخطاط او وسيلة الإعلان، وإذا كانت بعض الأنماط مقبولة، فأن في موازاتها الظاهرة الأخطر، التي تسيء للناخب أولا، أي ظاهرة شراء الأصوات، ووجود تسعيرات مالية، تدفعك لتجريم المرشح والناخب معا، مثلما يتم تجريم الراشي والمرتشي، وقد بات واضحا ان الكل شريك في هذه الحالة ؟.

ماذا نستفيد امام الداخل الأردني، وامام العالم، اذا كانت المجالس النيابية تتم صناعتها بهذه الطريقة، قوانين انتخابية غير عادلة، وتدخل في الانتخابات، والتصويت والنتائج، وتعام عن تسييل الأموال خلال العملية الانتخابية، أو بعد وصول النائب الى موقعه، ثم تحويل المجلس النيابي، الى مجلس ينفذ طلبات الحكومة، او يخضع لمطالب القاعدة الانتخابية من تدبر الوظائف، او حل المشاكل، وتعقيب المعاملات؟!.

منذ الآن، يصح تسمية مجلس النواب التاسع عشر، بمجلس الأغنياء، وكلما زاد الفقر، وغابت الرقابة القانونية والأخلاقية، حصد الأغنياء كراسي مجلس النواب، وحصد الفقراء، المزيد من الفقر، فوق شهادة الزور، وقلة الدين، وسوء السمعة أيضا.