انخفاض على الحرارة الثلاثاء ضبط 16 شخصا تجمعوا في مزرعة بالرمثا صيدليات “فارمسي ون” تغلق جميع فروعها بعد إصابة أحد عمال مستودعاتها بكورونا وفاة بمشاجرة في اليادودة .. وضبط 20 متورطا صحة البلقاء: فرق استقصاء لمخالطي حالة الوفاة بسبب كورونا جابر: وفاة و (4) حالات جديدة والعدد الاجمالي (349) وتسجيل (16) حالة شفاء العضايلة درسنا امكانية عودة الطلبة والاردنيين في الخارج بعدما تقطعت بهم الاسباب الى المملكة التربية: لا صحة لأي معلومات حول إلغاء الفصل الدراسي الثاني الأمن يضبط (8) اشخاص يلعبون كرة القدم داخل مدرسة في البيادر مركز الملك سلمان "فرع الأردن " يوزع السلال الغذائية على الأسر العفيفة تجار المواد الغذائية والمستلزمات الطبية يستنجدون بالرزاز لتعديل قرار البنك المركزي بالشيكات الملك يشدد على أهمية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتوفير احتياجات المواطنين الرزاز يطمئن على اوضاع المواطنين في محافظة اربد ويشيد بالتزامهم بالتعليمات اربد: اغلاق 5 منشآت تجارية الأمن يعيد (39) ألف دينار سرقها شخص في إربد التنمية الاجتماعية توزع 1400 طرد غذائي بقصبة اربد العموش: خطة تحفيزية لقطاع الإنشاءات والمقاولات شركات الاتصالات تفتح أبوابها الثلاثاء وسط تطبيق أقصى درجات الحماية القادري: السماح لبعض مصانع الألبسة بالعمل مطالبة بالسماح لمحال بيع اجهزة الكمبيوتر ومستلزماتها بفتح ابوابها
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2020-02-28 | 10:19 am

المسيحيون منا ولنا

المسيحيون منا ولنا


جفرا نيوز- كتب: حمادة فراعنة
لأنهم منا، ونحن منهم، لأنهم لنا ونحن لهم، امتداد لبعضنا البعض، ندين لمرجعية واحدة، باجتهادات مختلفة، لهذا يستقبل رأس الدولة جلالة الملك قادة الطوائف المسيحية، بما يليق بهم وبما يليق لأنفسنا، فالمسيحية ولدت هنا في بلادنا فلسطين والأردن وتراثها وقيمها ودلالاتها ومعالمها شواهد على أرض الواقع، مسكونة في ضمائر وقناعات وثقافة وإيمان شعبنا، تعايشنا معاً، شراكتنا في الحياة ومسامات الناس أقوى من كل النفاق والمجاملات والتباين أو الاجتهاد.
هذه أرض الديانات السماوية على التوالي من قيم التوحيد الإبراهيمية، إلى اليهودية والمسيحية والإسلام، امتداد واحد لإرساء قيم التوحيد والتكامل والشراكة،  على أرض واحدة، ووطن للجميع، نعمل له ونحافظ عليه، للأقصى كما للقيامة، للمغطس والكنائس كما هي مساجد أبو عبيدة وشرحبيل ومعاذ بن جبل وجعفر الطيار وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة، وكافة تراث الصحابة ومقاماتهم على أرضنا.
كنت شاهدا على واقعة ذكر فيها احد زملائي الكتاب أمام الراحل  الحسين عن الأقلية والأقليات فصحح الراحل  كلام  زميلي ورد عليه «نحن شركاء» تأكيدا على عدم قبوله لتوصيف الأقلية والأكثرية،  وكان الرئيس الراحل ابوعمار يذكر المقدسات المسيحية قبل الاسلامية ويعطيها الأولية لتوصيل رسالة للغرب، اننا معا وسويا في وطن واحد. 
تعلمنا قيم التعددية والندية، نحترم مسيحيته حتى يحترم اسلامنا، نحترم قوميته حتى يحترم قوميتنا، نحترم الكرد والأمازيغ والافارقة حتى يحترموا عروبتنا، نحترم شيعيته حتى يحترم سنتنا، هكذا هي معادلة الحياة تقوم على التعددية، لسنا بديلاً عن الآخر، لأنه ليس بديلاً عنا، لسنا نقيضاً للآخر، لأنه ليس نقيضاً لنا، تلك القيم التي أرساها تراث الإنسان لدى البشرية، وسجلتها قرارات الأمم المتحدة وقيم مؤسساتها، تقوم على هذه الحصيلة من النتائج بعيداً عن موازين القوى وهيمنة القوي على حساب الضعيف.
وإضافة لهذه القيم والتراث نعيش كأردنيين حالة من التحدي والتصادم ، تفرض علينا أن نتسلح بتوجهين وخيارين:
 أولهما: أمن الأردن واستقراره وتقدمه وديمقراطيته وتعدديته.
 وثانيهما: دعم صمود الشعب الفلسطيني وإسناده لاستعادة كامل حقوقه وممتلكاته على أرض وطنه الذي لا وطن للفلسطينيين غيره.
يستقبل رأس الدولة جلالة الملك قادة المسيحية ويحتفي بهم، ويعقدون اجتماعاتهم ولقاءاتهم وطقوسهم على أرضنا بالترحاب والتقدير، وبما يليق بمكانتهم عندنا ولدى شعبنا، لأننا معاً في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وفي مواجهة سياساته وإجراءاته ضد الفلسطينيين ووطنهم، وتزوير معالمه، والتطاول على مقدساتهم، فالمس بالمسجد الأقصى كمسجد للمسلمين هو مس بقدسية كنائس المهد والقيامة والبشارة ككنائس للمسيحيين، وللمسيحيين فقط، كما هو الكنيس لليهود، ولليهود فقط، والخلوة للدروز الموحدين ولهم فقط.
معركتنا واحدة ولهذا نحتاج لأن نبقى معاً في مواجهة عدو احتلالي استعماري توسعي أجنبي يتطاول على حقوق شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية، وعلينا أن نحميها معاً، تلك هي الرسالة، ذلك هو الواجب.