"الأمن": رقابة مكثفة و"درون" لمراقبة الالتزام بالحظر الشامل ولي العهد : الانسان أغلى ما نملك ليس شعاراً بل هو أولوية عند جلالة الملك كما كشفت جفرا.. وفاة سابعة بفايروس كورونا الملك يوجه كلمة للأردنيين مساء الجمعة جابر: تسجيل (14) إصابة جديدة بكورونا وارتفاع العدد الكلي (372) و(11) حالة شفاء إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية في الزرقاء بالحواجز الإسمنتية اربد : اغلاق 3 محال تجارية ومخالفة 9 أخرى الرزاز: (23) مليون مشاهدة للدروس التي تُبث عبر منصة درسك 286 فحصا لحديثي الولادة في معان والبترا قاضي القضاة: تمديد استقبال طلبات توصيل النفقات الشرعية نقابة الألبسة: 30 مليون دينار خسائر القطاع النيابة العامة تطالب بعدم تسليم المتوفين لذويهم إلا بعد موافقة المدعي العام العرموطي: السماح باجتماعات مجالس إدارات الشركات وهيئاتها عن بعد وبشروط بلدية جرش تدعو المواطنين للالتزام بمواعيد التخلص من النفايات ضبط (4) معامل تصنع كمامات غير طبية من القماش الصفدي ينقل تعازي الملك ويؤكد تضامن الاردن مع فرنسا وايطاليا الحموي: انتاج المخابز انخفض 70% عما كان عليه في بداية الأزمة وزير الصناعة يصدر إجراءات تنظيم اجتماعات الهيئات العامة ومجالس إدارة الشركات الكرك: تهافت المواطنين على الشراء قبل بدء الحظر الشامل شركات الانتاج تطالب بتصاريح للعاملين
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الخميس-2020-03-26 | 12:43 pm

العناني "لجفرا" : الأردن سيحصل على (1300) مليون دولار حال استمرت أزمة كورونا وعلى اغنيائنا الاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب

العناني "لجفرا" : الأردن سيحصل على (1300) مليون دولار حال استمرت أزمة كورونا وعلى اغنيائنا الاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب

جفرا نيوز – فرح سمحان 

لاشك في أن تبعات أزمة كورونا ستتخذ عدة اتجاهات مختلفة وستظهرنتائجها على أصعدة كثيرة كالصحة والسياسة والاقتصاد وغيرها ، لكن أهم مايشغل بال الحكومة والمواطن هو مابعد أزمة كورونا وتحديدا على الصعيد الاقتصادي 

خاصة وأننا نتحدث عن أزمة اقتصادية عالمية ستنتعكس آثارها على المدى البعيد، والأسئلة التي تدور في صدد ذلك كثيرة فهل سنشهد تحولات في العلاقات الخارجية للدول وكيف سيتم انتهاز أزمة كورونا لتحقيق مكاسب ومردودات مالية ، وكم نحتاج من الوقت حتى نخرج من تبعات هذه الأزمة 

في سياق ذلك قال الوزير الأسبق والمحلل السياسي والاقتصادي الدكتور جواد العناني "لجفرا" أنه كما سيكون هناك تبعات لأزمة كورونا كذلك سيكون هنالك فرص وبالتالي يجب أن يتم استثمار كلا الأمرين ، منوهاأنه يجب الالتفات عند الحديث عن نتائج هذه الأزمة الى المتغيرات الكلية في الاقتصاد الأردني 


وأوضح العناني أن أول هذه المتغيرات الكلية التي يجب النظرلها هي موازنة الحكومة ،حيث ستشهدايرادات الحكومة بسبب التراجع الاقتصادي تأثير سلبي على حجم الايرادات بشكل عام ، لافتا أنه في حال استمرت هذه الأزمة لمدة شهرين أو ثلاثة أن تنخفض ايرادات الحكومة بما لايقل عن %20
وبين أنه في الوقت الذي ستنخفض فيه بعض النفقات الحكومية كالهرباء والماء وبنود السفروالبنود المصاريف الادارية في المقابل هناك بنود أخرى مثل بنودالرواتب والنفقات الصحية والبنود المخصصة للنفقات الأمنية والعسكرية ستزيد 


واستطرد العناني قائلا : انه عند توقف حركة الاستيراد ستنخفض ضريبة المبيعات والجمارك ،وتبعا لذلك سيكون هناك انخفاض ملموس في ايرادات الحكومة مقابل زيادة طفيفة في نفقات الحكومة مما سيجعل العجز في الموازنة أكبر 


وتابع حديثه "لجفرا" أنه اذا ما أرادت الحكومة أن تستقرض لسد العجز وهذا "ضروري" ، فربما سيقفزمجموع الديون الى الناتج المحلي الاجمالي الى 110%  ، اضافة الى تأثر الناتج القومي الاجمالي وليس فقط ايرادات الحكومة بحيث يصبح معدل النموفي الأردن سالبا بعد أن كان مقدر في قانون الموازنة الحكومة 2.5%في حال استمرت الأزمة لشهرين   


من جانب آخر وضح العناني أن موازنات الأسر ستتراجع بفعل هذه الأزمة ، و وفي ظل اغلاق الكثير من المحلات وعدم الانتاج سيبدأ أصحاب المحال التجارية والأعمال بالتفكيرفي اعطاء العمال اجازات برواتب مخفضة أو حتى الاستغناء عنهم وهذا سيزيد من نسب البطالة ، ايضا من الممكن أن يصبح هناك مشكلة في توفير بعض المواد المطلوبة، وبالتالي الحصول عليها سيكون مكلف كل هذه التبعات ستنتج في حال طالت الأزمة التي نشهدها بسبب فيروس كورونا 


وأكد أنه لايمكن للعالم الاستمرارلمدة قد تطول من ثلاث الى أربعة أشهردون ايجاد حلول لوجستيكية وتموينية وتزويدية لحل مشكلة النقص في الغذاء والدواء في ظل تزايد الطلب عليهما بشكل سريع ، قائلا: أن الفرص تكمن في اصلاحات اساسية وجذرية تتمثل في رفع أداء الحكومة وتحسين انتاجيتها، وتفعيل الحكومة الالكترونية وماتقدمه من خدمات الشراء والبيع والتعامل مع البنوك وهذا يتطلب شبكة عنكبوتية تقدم هذه الخدمات  ، مما سيفتح فرص كثيرة للشباب لفتح شركات صغيرة وتطوير برامج، الاستفادة من الموارد وتخفيف المظاهر المبالغة في الانفاق وتنظيمه، ايضا الاستفادة من القطاع الزراعي وعدم ترك الأراضي بدون زراعة وهذا من شأنه خلق فرص مجديةعمل للشباب 


وحول التساؤلات الكثيرة التي تدور عن انعكاسات هذه الأزمة خاصة مع اقتراب شهررمضان قال العناني : كنت أتمنى على الحكومة البقاء على التوقيت الشتوي وعدم تقديم الساعة وذلك حتى نهاية رمضان للتقليل من ساعات النشاط في النهار ، ولتكون وطأة الصيام أشد على الناس 


وحلل العناني الربط بين أزمة كورونا ورمضان قائلا أنه عند حلول شهر رمضان سيكون لأزمة كورونا مايقارب شهر ونصف في الأردن وهذا مايجب أن تأخذه الحكومة بعين الاعتبار ، لافتا أنه الى أهمية برامج التوعية الاعلامية والبدء فيها  لتذكير الناس بأن رمضان هو شهر للعبادة وليس للأبداع ، خاصة وأن التنقل بين الناس والاجتماعات الكثيرةغيرمنصوح بها 


وأضاف أنه ليس بالضرورة اظهار مباهج رمضان والتنوع في الأطعمة بشكل كبير جدا يمكن أن يؤثرعلى الأفراد ، والاقبال على الشراء يمكن أن يكون بمثابة عقابة للناس وبالتالي لايجب عليهم الشكوى من وجود سوق سوداء أو ارتفاع أسعار أو استغلال ، مؤكدا أن ذلك سيحدث لأن هذا ماتفرضه الطبيعة البشرية وكذلك ماتفرضه طبيعة الأسواق 


وأوضح ذلك قائلا: ان البائع عندما يكون لديه كمية قليلة وطلب عالي سيضطر لتوزيع هذه البضاعة على طالبيها، وبالتالي لن يبيعها بالسعر القديم وسيلجأ لرفع السعرلأنه بعتبر وسيلة توزيع ، مشيرا أن حدوث ذلك سيكون فيه ظلم للطبقة الفقير، ولتجنب ذلك دعى العناني الى أهمية وجود التلاحم والتراحم بين أبناء المجتمع ، وأن يؤدي المقتدرين دورهم في مساعدة الناس الذين يعيشون في ظروف معيشية صعبة ومن يقطنون في الأماكن النائية خاصة الفئة المهمشة 


ونوه أن الحكومة مع قرب رمضان ستبدأ في التموين وتوفير السلع الغذائية للمواطنين وزيادة كمياتها ، وأن يكون الهدف من طمأنة الناس بوجود كميات كافية لعدم هلعهم وخوفهم من عدم توفرالسلع ولعدم المبالغة في الاسراف ، لكن ذلك لايعني تحميل الحكومة واقتصادها فوق طاقته 


وأشار أن الحلول لتخطي هذه الأزمة تكمن في رفع أداء الحكومة ومسؤوليتها عن تصريف الأموروالدخول في التفاصيل أكثر من أي وقت مضى ، لأن القطاع الخاص معطل الآن وبالتالي الحكومة عليها مسؤولية لحين عودة هذا القطاع ليساهم مع الحكومة ، مضيفا أن مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات وجمعيات تعاونية وخيريةعليهم دور في هذه الأزمة وهذه فرصتهم لابراز دورهم 


وقال : لوحظ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ان هناك ترتيبات جديدة لمساعدة الناس ، داعيا المؤسسات الحاصلة على ترخيص والمراقبة اعمالها في التحرك بشكل فعال لخدمة الوطن ، داعيا الى ضرورة قيام الحكومة بتشجيع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التعاونية وغيرها وليس فقط القطاع الخاص ، منوها انه اذا تحسن نظام المداولة والتعاطف فهذا سيزيد من المقدرة على مواجهة الأزمة بشكل أسرع 


وبين أن تنظيم العمل المصرفي والمالي من الحلول التي تساعد على الخروج من الأزمة ، لأن مقابل كل حركة مالية فعلية من شراء وبيع يكون هناك تحرك مالي ، وبالتالي اذا توقف تدفق النقود في النظام ستتوقف العمليات المقابلة وسوق النقد والسلع كلاهما يؤثرعلى الآخر ، مشيرا أن التوافق والتناسق مابين ترتيبات البنك المركزي ووزارة المالية كبير 


ولفت العناني الى أهمية تفعيل دور الشباب من كلا الجنسين في هذه الأزمة ، فاذا تم اعطاؤهم الاهتمام والرعاية الكافيين واتاحة فرص عمل أمامهم للعمل في شتى القطاعات التالية زراعة وصناعة وسياحة وغيره ، فأن هذا سيؤدي الى سرعة الخروج من الأزمة 

 وأشاد بالطاقة والدورالكبيرين الذي يمكن أن تقدمهما المرأة الأردنية ، وهذا يقع عاتق الاتحادات والمنظمات النسائية في ايجاد وسائل لتنظم أعمال المرأة بحيث تستطيع المرأة أن تنتج حتى وهي في منزلها من خلال الموارد المتاحة وعمل الصناعات المنزلية وغيره ، ليصبح المجتمع بذلك خلية عمل


وعلى صعيد توجه الأردن للاقتراض من صندوق النقد الدولي قال العناني ان الحكومة ستلجأ لذلك سواء من صندوق النقد وحتى من غيره ، فبموجب الاتفاقية التي وقعت بين الأردن وصندوق النقد فأن الآخير سيدفع للأردن 1300مليون دولار ، فالأردن من أوائل الدول التي وقعت هذه الاتفاقية 


وأوضح أنه أمام الأردن فرصة لأخذ قروض اضافية خاصة بعد اعلان صندوق النقد الدولي جاهزيته لاستغلال أمواله البالغة ترليون دولار واعطائها للدول التي تعاني من أزمة كورونا ، لافتا أن هذه قروض ليست صعبة وتكلفتها منخفضة ، خاصة أن أسعار الفوائد على الدولار في العالم انخفضت ، لذلك هناك امكانية ليستفيد الأردن من هذا الوضع ، وكذلك الاقتراض من البنك الدولي وليس فقط صندوق النقد الدولي لاعادة الهيكلة وترتيب الأمور اللوجستية وليشبك الاقتصاد مع بعضه البعض 


كما يمكن الاقتراض من صناديق عربية اذا كان ذلك متاح مثل الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، صندوق النقد العربي ، والبنك الاسلامي للتنمية ، وبالتالي الاقتراض واردلأن هناك زيادة بالعجزوالعجز سوف يسدد بالاقتراض  


واقترح العناني أن أول مايجب فعله بعد انتهاء أزمة كورونا هو ترتيب الأولويات المتمثلة في تقوية والاستفادة من قدرات الأردن في مجال مواجهة الأزمات وحلها ، وتطوير البرمجات والدخول بشكل أكبر في عالم الذكاء الصناعي بهدف تقديم الخدمات الفعالة للناس ،معتقدا أن الأردن سينشط في هذا المجال ، لأنه ثبت أن الاعتماد على آلية الحكومة في اداء اعمالها بالشكل الحالي يواجه تحديات لايمكن مواجهتها الا من خلال وسائل التواصل الحديثة 


الأمرالثاني الذي تحدث عنه العناني هو التركيز على الزراعة بمفهوم جديد ، فيجب التنويع في الانتاج الاقتصادي لتحقيق الأمن الغذائي ، وادخال التصنيع الزراعي المتطوروهذا يعود بنتائج مفيدة وايجابية ، وأضاف أن شركات الفوسفات والبوتاس التي تعاني من تراجع الأسعار في الطلب العالمي ، سيكون هناك زيادة كبيرة على أسعارها في الطلب العالمي قائلا : "على الشركتين(البوتاس والفوسفات) أن يكون بينهما تعاون في خلق صناعات جديدة وفردية وأن يتم تطويرها برأس مال مشترك بينهما لأنه سيحدث ارتفاع في الطلب على هاتين المادتين 


واستطرد العناني حديثه عن قطاع الزراعة بقوله : أن الانتقال للزراعة الطبيعية  الأكثرتطورا ذات القيمة العالية التي لاتعتمد على المسمدات أوالرش الكيميائي ، وماينتدرج تحت هذا البند ايضا من العودة للمنتجات الطبيعية والأعشاب لأسباب صحية  وتطوير هذه المجالات  


كما وأشارفي حديثه الى شركات الأدوية ودورها في الانتقال لمرحلة تكنولوجية متقدمة ، مضيفا أن قطاع السياحة فيه "كنوز" في شتى المجالات من السياحة التعليمية والصحية والتاريخية والترفيهية والأثرية ، لافتا أن الأردن من أغنى الدول بالأماكن التي لاتتكرر مثل البحر الميت والبترا ووادي الأردن وغيرها مما ينعكس على انتعاش السياحة ، لأن كل هذه المميزات في قطاع السياحة تشجع السواح من مختلف البلدان لزيارة الأردن 


وفي اطار ذلك قال العناني ان الأردن اكتسب سمعة ممتازة خلال أزمة كوروناعند استقباله لكل العائدين من الخارج في فنادق وتقديم الرعاية لهم مما اعطى صورة ايجابية بأن الأردن كعادته بلد كريم ومعطاء 


ووجه كلمة للأغنياء بقوله : على اغنيائنا التفكير في الاستثمار بما يوفر فرص عمل للشباب ، وعلينا أن نعيد النظر في أسلوب تقديم القروض من أجل الاستثمار ، وهذه الشدة التي نمر بها فرصة لكي ننهض بالأردن ونخرج منها بقوة وعزيمة