البطاينة عن بلاغ الرواتب: ما كان بالامكان افضل مما كان الفراية: وباء كورونا قد يظهر مجددا في الأردن بأي وقت تمديد التقدم بطلبات صرف الدفعة الثانية لبرامج تضامن التعليم العالي: ثلاث لجان لتقييم تجربة التعليم عن بعد الاوقاف تصدر تعليمات فتح المساجد لاداء صلوات الجمع - تفاصيل نتائج 50 عينة سلبية لمخالطين في إربد الحكومة ترفع أسعار المحروقات "بنزين 90 بمقدار 5 قروش وبنزين 95 بمقدار 5,5" وفرق الوقود على فاتورة الكهرباء "صفر" التربية تبدأ غدًا استقبال طلبات العمل على حساب التعليم الإضافي المركزي يوافق على طلبات قروض بقيمة 233 مليون دينار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مساعدات طبية صينية للأردن لمكافحة كورونا بقيمة (5,280) مليون يوان صيني "التنمية" تستقبل مراجعيها من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا قرار قريب باستثناء المحامين التنقل بنظام الزوجي والفردي المياه: ضبط شاحنتين محملتين بالبازلت المستخرج معان: حملة استقصاء وبائي للكشف عن كورونا الدفاع المدني: 3598 حالة إسعاف و320 حريقا خلال 24 ساعة أجواء معتدلة في معظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت ارتفاع على درجات الحرارة اقرار تعليمات العودة لكنائس الاردن لأول مرة.. توفير كولرات ماء بارد وساخن في غرف النزلاء بمراكز الاصلاح الأردن يعيد دراسة استخدام دواء الملاريا لكورونا
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الثلاثاء-2020-03-29 | 01:51 pm

هـنا "الرصيفـة" .. هـنا "الوطـن"

هـنا "الرصيفـة" .. هـنا "الوطـن"

جفرا نيوز ـ شـادي الزيناتي

في خضم الأزمة والظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة جراء انتشار وباء كورونا ، علا كعب الكثير من مؤسسات الدولة وتميز عدد من افراد الحكومة من وزراء ووزارات ، بعد تسليط الضوء عليها وعلى ما تقدم من جهود كبيرة

تلك المؤسسات والوزارات ما كانت لتحقق تلك النجاحات المتتالية دون نجاح كامل سلسلة العمل على أرض الميدان ، والجنود المجهولين، البعيدون عن أضواء الإعلام المباشر ، فنجاح المؤسسات يعتمد على نجاح وحداتها المنتشرة في كافة مناطق المملكة

وبحكم أنني "رصيفاوي"، فسأسقط ما ذكرت أعلاه على هذا اللواء المليوني ، الذي يمثل الوطن بديموغرافيته ، وجغرافيته ، ومؤسساته ، حيث تمثل الوطن هنا ، ولاء وانتماء وعطاء

يقود هذا اللواء إداريا د.سلطان الماضي كحاكم إداري رشيد ،جمع ما بين الحزم والحنوّ، يتابع كل صغيرة وكبيرة في الميدان ، يوجه ، ويدير ، كرمانة ميزان لمؤسسات الدولة في اللواء ، فأثبت انه الحاسم الخبير ، الذي يعلم متى وكيف يتدخل لتصويب الأمور ، ناهيك عن انفتاحه التام على الجميع، وشعاره دوماً أن الوطن أولا

يدعم الماضي ويساهم في نجاح عمله ، طاقم إداري محترف ، يتقدمهم المساعد الشاب الحكيم د.رضا الغياث ، وفريق من الشباب يتقدمهم "الوسامين" ، يشكلون جميعاً فريق عمل لا يكل ولا يمل، بمتابعات أمنية مستمرة ومراقبة للأسواق ، وأمور السلامة العامة ، والتنسيق بين كافة المؤسسات والجهات الرسمية والخاصة

نجاح الجانب الإداري ، لا يكون دون دعم ومساندة سلطة التنفيذ، المتمثلة بمديرية شرطة الرصيفه ومراكزها الخمسة المنتشرة باللواء ومراكز الدفاع المدني ، وكوادرها من مرتبات الشرطة والدرك والبحث الجنائي والأمن الوقائي، اللذين يقومون بكل جهد وإخلاص لتنفيذ قرارات الدفاع الصادرة عن رئيس الوزراء ،بكل حسم وحزم بقيادة الخبير العقيد محمود العواد

شرطة الرصيفه والأجهزة الأمنية ، تتحمل جهدا كبيرا، ربما لا تتحمله أجهزة مماثلة في مناطق أخرى في المملكة، فوجود نحو مليون شخص في بقعة لا تتجاوز مساحتها ٣٥ كيلو متر مربع ، يجعل المنطقة أكثر المساحات الجغرافية اكتظاظا في الاردن وربما في العالم بعد غزة، ويجعلها أكثر عبئا وثقلا أمنيا

ورغم كل ذلك الزخم الشعبي وتنوعه ، تسيطر شرطة الرصيفه على الوضع الأمني وتسجل أرقاماً وإحصائيات مميزة بعملها ، فبالإضافة لتنفيذ قرارات الدفاع والأعمال الشرطية ، قدمت دورا إنسانيا رفيعاً ، تقدم من خلالها العواد الميدان بضبط عمليات توزيع الخبز في أزقة وشوارع لمعدومي الحال، والضرب بيد من حديد لاحتكار مادة الدخان حينما خصص مئات المرتبات لمرافقة ومتابعة التجار وضرب سوقهم السوداء

نقاط الغلق الأمنية المنتشرة والدوريات المتحركة والثابتة، ومتابعة كافة الملاحظات الواردة لغرف العمليات ، كانت سمة العمل والجهد جماعي الكبير ، من كافة المراتب ، وكان لمرتبات الأمن الوقائي فيها دورا هاما من خلال متابعة كافة الملاحظات الواردة حول خرق قانون الدفاع أو الاحتكار أو استغلال المواطن بمتابعة حثيثة من قيادات أمنية شابة تمثلت بالرائد حاكم الحران والنقيب حسام ابو عنزة

وحينما نتحدث عن الأمن وفرضه، لا يمكننا إغفال دور فرسان الحق، الذين يعدّون القلب النابض لعمل الدولة ومؤسساتها من خلال المتابعة الدائمة ، وتسهيل كافة العقبات ، وحماية الوطن والمواطن، كيف لا وهم العين الساهرة التي لا تغفل عن أي شاردة وواردة ، فكانت مديرية مخابرات الرصيفة  في قمة العطاء كعادتهم ، ينشدون سيمفونية الوطن وترانيمه باجمل الحان المسؤولية الوطنية

المؤسسات الخدمية أيضا كان لها دور كبير ورائد ، فقدمت بلدية الرصيفة بقيادة رئيسها أسامة حيمور ومجلسها البلدي ، وكافة كوادرها جهوداً كبيرة بتعقيم المدينة وشوارعها ومؤسساتها ، ناهيك عن الحفاظ على النظافة العامة للمدينة في ظل انتشار هذا الوباء ، والمراقبة على الأسواق وضبط المخالفات وكسر الاستغلال والجشع والحفاظ على صحة الإنسان

ولم تغب مديرية تنمية الرصيفه ومديرها النشط احمد الزبن، ولا صندوق المعونة ومديرية الدعم التكميلي بجهود الفاضلة زهيرة العطاونة عن المشهد ، فامتثلوا في وقفتهم مع الشعب بهذه الظروف لتعليمات رسول الأمة (حتى لا تعلم شمالك ما قدمت يمينك), فكانت المساعدات للمنتفعين والمحتاجين تصل بكل عفة واحترام الذات بعيدا عن عدسات الكاميرات ، ومازال ينتظرهم التحدي الأكبر لدعم آلاف الأسر العفيفة

كذلك فعلت مديرية أوقاف الرصيفة بإشراف فضيلة د.محمد فوزي التي استمرت بإطلاق مبادراتها المستمرة لدعم المواطن والوطن وكانت آخرها (واجبكم علينا) المخصصة لعمال المياومة والمتعطلين ، بتوزيع دعم مادي وعيني بمشاركة لجان الزكاة في اللواء ، فمثلت حالة الجسد الواحد

ولم يؤثر كثيراً غياب مديرة تربية الرصيفة عن المشهد ، حيث نعلم تماما أن جيش المعلمين دوماً ما يكون حاضرا ومتأهبا للفزعة للوطن وقتما جد الجد، مقدرين مبادراتهم في متابعة طلبتهم عبر نظام التعليم عن بعد

أما مستشفى الأمير فيصل بن الحسين ورغم شح الإمكانيات وقلة الكوادر ، والضغط الهائل الذي يتحمله بخدمة نحو مليون مواطن ، فكسبت كوادره الطبية والإدارية الرهان ، وقدموا نموذجاً وطنيا مميزا بقيادة د.نشات فرح ، سواء باستقبال كافة الحالات الطارئة للمواطنين أو من خلال الدفاع المدني ، ناهيك عن قيامه بصرف نحو ألف وصفة طبية يومياً لمرضى الأمراض المزمنة ، من كافة المستشفيات والمراكز الصحية

ولا ننسى فضل المواطن الرصيفاوي الذي كان الابرز في الحدث من خلال تكافله الاجتماعي وانضباطه العام في ظل غياب تام لمن يطلقون على أنفسهم قيادات أو ممثلين عنهم ، فقد أفل نجمهم خلال الأزمة ولم نسمع لهم ركزا او همسا

نعم ، كحال كافة مناطق المملكة ، كان هناك أخطاء وملاحظات ، وتجاوزات هنا وهناك ، لا تتعدى كونها تجاوزات فردية لا تمت للمجمتع الرصيفاوي المليوني برمّته ، ناهيك عن التعامل الفوري والحاسم معهم ، خاصة بعدما حدث في عملية توزيع الخبز وتداركها مباشرة

هذا غيض من فيض ، يعكس تماماً سلسلة العمل الحكومي العام ، وجهود مؤسسات الدولة ووزاراتها ، فمنها من غاب عن المشهد ، ومنها من أبى منهم إلا أن يضع ويسجل له بصمة في تاريخ الوطن ، في أحلك الظروف التي تحتم على الجميع الوقوف بجانبه

اليوم، الرصيفة المليونية ، لواء الولاء والانتماء، المهاجرين والأنصار ، يمثلون الوطن ، بمؤسساته وشعبه ، بأداء متناسق وتلاحم عضيد ، فحقّ لنا اليوم الفخر بأردننا ، ولنا الحق أيضا الاعتزاز برصيفاويتنا ..