ارتفاع على درجات الحرارة اقرار تعليمات العودة لكنائس الاردن لأول مرة.. توفير كولرات ماء بارد وساخن في غرف النزلاء بمراكز الاصلاح الأردن يعيد دراسة استخدام دواء الملاريا لكورونا عبيدات: لا توصية بفتح حضانات الأطفال في الاردن الأمانة : المباشرة بأعمال تنظيف الأرصفة الأسبوع المقبل "صحة إربد": الحالة المُعلن عن إصابتها اليوم لشخص خالط مخالط"سائق الخناصري" تسجيل (4) إصابات جديدة بفيروس كورونا في المملكة ولا حالات شفاء - تفاصيل توجه لهيكلة "الصحة" واستحداث مديرية لإدارة الأزمات (مسودة نظام) منخفض خماسيني وحرارة متقلبة نهاية الأسبوع "الضمان" تستقبل (3004) طلباً إلكترونياً لمراجعتها ولا استقبال لمراجع دون موعد مسبق "الضريبة": ضريبة المبيعات تستحق على نشاط البيع ولا أعباء ضريبية عن فترة العطلة الرسمية بتوجيهات ملكية..... العيسوي يسلم 34 مسكناً للأسر العفيفة بالرويشد العموش: الباص سريع "عمان - الزرقاء" مشروع تنموي هام ذو مردود اقتصادي كبير صناعة عجلون تدعو المحال التجارية للالتزام بالإجراءات الوقائية أمين عام المياه يتفقد إجراءات تزويد مياه الري بلدية دير أبي سعيد تستأنف العمل بمشروع الارصفة والأطاريف بمناطقها خسوف للقمر وكسوف للشمس بسماء المملكة الشهر المقبل الغذاء والدواء: اجراءات احترازية بخصوص الأدوية التي تحتوي على مادة الميتفورمين الفعالة زواتي تطلع على سير العمل بمركز المراقبة والتحكم في "الكهرباء الوطنية"
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2020-03-31 | 05:57 pm

تعالوا نفكر !

تعالوا نفكر !

جفرا نيوز - كتب - الدكتور يعقوب ناصر الدين

من منا لم يفكر أو يتأمل في هذه الأزمة الفريدة من نوعها في عصرنا الحاضر، وهو منعزل في بيته متحاشيا الإصابة بالفيروس، ومستجيبا للإجراءات الدولية من أجل محاصرة المرض، وضمان سلامة المجتمع كله، ومن منا لم يفكر في مرحلة ما بعد الجائحة التي تدل البيانات الأولية أنها فتكت بالاقتصاد العالمي، وعبثت بمعايير الأمن والعلاقات الدولية، وجميع مؤسسات المال والأعمال، وقلبت أولويات الدول رأسا على عقب؟!.

هل من الممكن أن تعود الحياة إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل الفيروس الذي اخترق مناعة النظام العالمي، قبل أن يهدد حياة البشر في كل مكان على الأرض؟ سؤال من الصعب الإجابة عليه بالمطلق، ولكن أهم ما في هذا السؤال أنه مطروح على كل واحد منا، عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي سنستأنف بها حياتنا على مستوى الفرد ومحيطه الأسري والاجتماعي، وعلى أعماله وشؤون حياته المختلفة!.

في اللحظة القدرية فهمنا بطريقة أو بأخرى المعنى الحقيقي لقول الله تعالى " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " لم يكن هناك من معادلة ماثلة بهذا العمق قدر تلك المعادلة، التي شعر بها كل واحد منا، وهو يؤمن نفسه بالاحتياجات الضرورية من غذاء ودواء، ويدعو الله أن يرفع هذا البلاء، متأملا خيرا بحكمة الدولة وقدرتها على مواجهة تلك الأزمة ومعالجتها.

كنا نظن أن الحكومات ومؤسساتها هي المعنية وحدها بقضايا التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية والحوكمة، حتى حلت تلك الأزمة، لا تفرق بين المسؤولية على مستوى الفرد أو على مستوى الدولة، واصبح لزاما عليه استخدام تلك العناصر وهو يدير شؤون أسرته، يفكر ويخطط ويدير الوضع الطارئ، كل على طريقته، ويفرض عليه ذلك الوضع أن يتشارك مع اسرته أو محيطه الاجتماعي بوعي أو من دون وعي، وتلك هي التشاركية في الحوكمة، ويصارح نفسه ومن حوله في التدابير، ولو على مستوى الإجراءات الحمائية أو التزود باحتياجاته، وتلك هي الشفافية، ويراجع مدى الجدية والالتزام والنتائج في حدود أسرته، وتلك هي المساءلة!.

ومرة أخرى تعالوا نفكر، هل دخلنا إلى مرحلة جديدة يصبح فيها الفرد هو المسؤول الأول عن نفسه في إدارة شؤون حياته تبعا لإمكاناته الشخصية؟ ألم تسقط المسؤولية العامة لكثير من الدول الكبرى الصناعية المزدهرة وهي تغلق المصانع والمصالح العامة، وتسرح الملايين من وظائفهم، ألم يتخلى الحلفاء عن الحلفاء في أوروبا وغيرها، وما هو مصير اقتصاديات وشركات كبرى شلت الأزمة أوصالها؟ تعالوا نفكر على المستوى الوطني، ونتعلم الدروس المستفادة، ونأخذ العبرة ونعيد صياغة حاضرنا ومستقبلنا، وقد فهمنا أكثر من أي وقت مضى أن روح التضامن والتفاعل بين مؤسسات الدولة وبين مواطنيها هي القاعدة التي نقف عليها جميعا كي نحفظ بلدنا من وباء بالغ الخطورة، رغم كل ما سلمنا به من محدودية الإمكانات والقدرات، وما نمر به من واقع اقتصادي مرير، ومن وضع إقليمي غاية في السوء والتعقيد!.

لقد حان الوقت كي ندرك أن وسيلتنا التي نملكها تتلخص في تضامننا الوطني، وفي تعظيم المسؤولية على مستوى الفرد والجماعة، وفي الواقعية والقناعة والبساطة والنبل، وفي اعتقادي أن طرف الخيط في يد كل واحد منا، من الآن فصاعدا!