طقس حار وجاف ومغبر الثلاثاء رؤساء بلديات يقترحون على المصري تمديد تجديد رخص المحال التجارية لنهاية الشهر الجاري واعفاء الغرامات عليها وعلى المسقفات - تفاصيل حملة تفتيشية مكثفة على المدارس الخاصة الصحف الأردنية تستأنف الصدور ورقياً الثلاثاء إجراءات شديدة بحق المتهربين ضريبيا المالية تمدد تمثيل الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الدفاع المدني يتعامل مع عدد من حرائق الأعشاب الجافة والأشجار الحرجية والمثمرة مدير مستشفى بسمة يدعو لعدم مراجعة العيادات إلا للضرورة منعاً لأكتظاظ المواطنين 560 مريض راجعوا مركز شمال مادبا وعيادات الاختصاص تتسلم ماسح حراري للكورونا عجلون: ١٤٨ مسجدا تفتح أبوابها لأداء خطبة وصلاة الجمعة تعميم من " الأوقاف" حول إجراءات للوقاية عند الذهاب للمساجد لأداء صلاة الجمعة المقبلة "أمن الدولة" تستأنف النظر بالقضايا الأمنية مطالب بتوفير السلامة المرورية لطريق الطفيلة الحسا التربية: حصص مراجعة لطلبة التوجيهي على منصة درسك تعقيم المساجد التي ستقام فيها صلاة الجمعة بالكرك إنذار 40 صالون حلاقة وإغلاق مصنع منظفات في الزرقاء مستشفى الجامعة: الف مراجع للعيادات الخارجية تزامنا مع عودة العمل إتلاف طنين من المواد الغذائية في الطفيلة الزراعة تسجل سلالة أغنام العواسي الأردنية والمعز الشامي مدينة الأمير محمد للشباب تحافظ على جاهزية مرافقها
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2020-04-03 | 04:28 pm

إلى الملك

إلى الملك

جفرا نيوز - كتب - عبدالهادي راجي المجالي

جلالة الملك !

هل نمت البارحة جيدا ؟ أعرف أننا أتعبناك ..وأعرف أنك مثلنا تتلقى التقارير اليومية وتفرح حين تقل أعداد المصابين , وينتابك الصمت وربما بعض القلق حين تزداد الأعداد ...أنا أعرف أنك تصحو في الصباح باكرا , وتهرع مباشرة للهاتف , كي تتلقى تفصيلات عما حدث ..في فترة نومك ..أعرف .

حتى حين تزور مديرية الأمن العام ومركز الأزمات , ربما تحس بالأسى حين يبتعد رجالاتك - قائد الجيش ومدير الأمن العام والضباط - عنك أمتارا , وأنت لا تريد ذلك تعودت أن تقابلهم ..بالحضن تعودت أن يطبعوا على جبينك قبلة أو قبلتين ...تعودت أن تصافحهم باليد ...وتضرب بكفك على أكتافهم ...لكنهم يفعلون ذلك حبا فيك , ولأول مرة يصبح البعد عشقا .

أعرف أنك تأكل الطعام وأنت تقرأ تقريرا جاء من المخابرات , وقد نسيت ارتداء القازات الطبية , ومهما أخبروك في القصر أو قالوا لك ..أن ترتديها , لا تفعل ذلك ...لأنك كنت رجلا في الحياة , وفي العسكرية ...كنت رجلا في المحافل الدولية وفي الحرب ...ورجلا في الحب , والرجولة لا تقسم ...أنت لم تخف من أكبر الأشياء في العالم أمريكا وإسرائيل , فهل تخيفك أصغرها ؟ ..فايروس بحجم رأس الدبوس وأقل بكثير .

أعرف أنك تركت الشاشات التي تبث من مركز الأزمات قليلا , كي تشرب الماء في فناء الحديقة , وستفكر ...طويلا في الإجراءات الحكومية , في حجم الأزمة ...والهواجس في رأسك هي : أننا لا نريد أن نكون وطنا معافا فقط , بل نريد أن نكون نموذجا في الدنيا , فالعالم الذي خذلك وتركك تحمل هم اللاجئين وحدك , وترك تحمل هم اقتصاد متعب وحدك , وتركك تقاتل (غول) المنطقة إسرئيل وحدك ...والعالم الذي صار ينازعك على القدس , وأنت أقسمت أن لا تتركها ..تركك في المعركة وحدك , وهو الان يتركك وحدك ...ولكنك ستنتصر : ستقول لكل الذين خذلوك نحن نعرف أن ندير للدنيا ظهر المجن , ونحن مؤمنون بأنه لا يوجد صعب في قاموسنا , ونحن الصابرون على البلوى ..وخلقنا في هذه الدنيا كي ننتصر , ولايوجد هزيمة في مسارنا أبدا .

أعرف أنك في هذه المعركة وحدك , مثل كل المعارك التي خضتها ...وأعرف أن الشيب والعمر والأيام تداهمك , وأعرف أن صور الشهداء من أولادك في القوات المسلحة لا تغيب عن ذهنك , ولكنك تعودت في هذا العمر أن يكون معك الله فقط ..ونحن الشعب الذي يتلهف لرؤيتك وأنت ترتدي القايش والبوريه وتوزع ابتساماتك بكل الرضى والقناعة .

أعرف ..أن الحرس الخاص يبتعدون عنك أمتارا في الواجب الرسمي خوفا عليك, لكنك في عيونهم وقلوبهم , حتى لو كان بعدهم الالاف الكيلومترات , و يرقبون وجهك ومحياك , ويدك اليمنى ..يرقبون وميض عيونك ...وهم في كل زيارة , سلاحهم ليس المسدس المركون على الخاصرة فقط, سلاحهم هو الدعاء لك ..في سرهم , وصدقني ..أن هذا الدعاء أصدق من طلقة المسدس , ومن كل التدريبات الخطرة ..هم يحبونك لأنك قائدهم , ولأنك الأب ..الذي تعود أن يقابلهم في الصباحات الندية مثلما يقابل هاشم وحسين ..ويغمرهم بكل الحب والأبوة .

قدرك أن تخوض المعارك وحدك , قدرك أن يشتعل الشيب في رأسك , وقدرك في هذا العمر ..أن تكون الزعيم الوحيد في عالم عربي مرتجف وخائف وقلق , والذي ترفع له الأمهات والعجائز والثكالى الأكف حين يطل بوجهه على الشاشة , هل يوجد أنبل من هذا الرصيد وأعظم من هذا الحب ؟ ....وقدرك أن تكون أب أولاد الشهداء الذين سقطوا وما سقطوا ولكنهم ارتفعوا شهداء في معارك الوطن ضد الإرهاب , وقدرك ...أن تتعب أكثر مما نتعب بكثير .

ستنتصر ...وسنعود معك , للساحات ..,سيعود الحرس كي يقتربوا من أكتافك النبيلة , ويبعدوا أمواج البشر , التي جاءت كي تحظى بقبلة أو مصافحة منك ....ستنتصر ويعود قائد الجيش ومدير الأمن العام ومدير المخابرات وكبار الضباط , يعودون كلهم ..للإقتراب منك وحضنك وتقبيل وجهك الهاشمي الأغر ...ستنتصر , الله لا يخذل ملكا أحب القدس وأحب شعبه وأحب العروبة ..وأمضى العمر يقاتل , والله لا يخذل شعبا ..فتح كل بيوته للاجئين والثكالي والمعوزين والهاربين من جمر المعارك ...
حتما ستنتصر ...وأنا كل يوم أحبك أكثر من اليوم الذي غاب .

أنت ملكي وهويتي , وأنت التعبير الصادق عن العروبة والدولة والنصر والحياة الكريمة الحرة .