حملة تفتيشية مكثفة على المدارس الخاصة الصحف الأردنية تستأنف الصدور ورقياً الثلاثاء إجراءات شديدة بحق المتهربين ضريبيا المالية تمدد تمثيل الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الدفاع المدني يتعامل مع عدد من حرائق الأعشاب الجافة والأشجار الحرجية والمثمرة مدير مستشفى بسمة يدعو لعدم مراجعة العيادات إلا للضرورة منعاً لأكتظاظ المواطنين 560 مريض راجعوا مركز شمال مادبا وعيادات الاختصاص تتسلم ماسح حراري للكورونا عجلون: ١٤٨ مسجدا تفتح أبوابها لأداء خطبة وصلاة الجمعة تعميم من " الأوقاف" حول إجراءات للوقاية عند الذهاب للمساجد لأداء صلاة الجمعة المقبلة "أمن الدولة" تستأنف النظر بالقضايا الأمنية مطالب بتوفير السلامة المرورية لطريق الطفيلة الحسا التربية: حصص مراجعة لطلبة التوجيهي على منصة درسك تعقيم المساجد التي ستقام فيها صلاة الجمعة بالكرك إنذار 40 صالون حلاقة وإغلاق مصنع منظفات في الزرقاء مستشفى الجامعة: الف مراجع للعيادات الخارجية تزامنا مع عودة العمل إتلاف طنين من المواد الغذائية في الطفيلة الزراعة تسجل سلالة أغنام العواسي الأردنية والمعز الشامي مدينة الأمير محمد للشباب تحافظ على جاهزية مرافقها شويكة "قلقة ولا تنام" بسبب هموم القطاع السياحي المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر 6 (أسماء)
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2020-05-20 | 11:38 am

لا خطوة الى الوراء في مواجهة الوباء(!)

لا خطوة الى الوراء في مواجهة الوباء(!)



جفرا نيوز - د. كاترينا ابو فارس


يبدو ان البشرية قد وصلت في صراعها مع فيروس كورونا المستجد (Covid 19) الى ما يشبه حالة «الترويض المتبادل»، بانتظار نجاح السباق العالمي المحموم لايجاد اللقاح او العلاج الفعال لهذا المرض، الذي جعل العالم يعيش في حالة من التخبط وعدم اليقين. وقد نحتاج الى وقت ليس بقليل لتوفير هذه العلاجات للاستخدام الآمن، وبعدها الى سنوات اخرى للوصول الى المناعة المجتمعية -بحسب تقارير خبراء منظمة الصحة العالمية. وبانتظار ذلك، فان الجهود الدولية المبذولة حتى الساعة كانت ولا تزال، موجهة في الاساس « لتسطيح المنحنى الوبائي»للاصابات، بهدف المحافظة على معدل انتشار عدوى يستطيع القطاع الصحي التحكم به، وبخاصة استيعاب الحالات المرضية التي تحتاج الى عناية حثيثة واجهزة التنفس الاصطناعي، وصولا الى هدفين رئيسين: الاول - خفض معدلات الوفيات من إجمالي الاصابات (CFR).. والثاني- تحديد منظومة الاجراءات التي يتوجب الالتزام بها مز قبل المجتمعات، كشرط لعودة الحياة الى طبيعتها،والمتمثلة أساسا في الالتزام الصارم بالتباعد الاجتماعي، وارتداء «الكمام»،واجراءات النظافة الشخصية والتعقيم. اي اننا امام وضع يفرض ضرورة «التعايش» مع فيروس خطير متحور، بل وغريب الاطوار، قادر على استغلال اي تراخ او خلل في اجراءات الوقاية والسيطرة،التي يجب ان تبقى سريعة، جريئة وحاسمة، والتي تمخض استخدامها عن نتائج ايجابية في مواجهة الجائحة في بلادنا والعديد من الدول الاخرى.

فالواقع الجديد يتطلب «التكيف» مع معايير وممارسات سلوكية معدلة جديدة، قد تكون مؤلمة وغير مريحة. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل انتهى الخطر،ام اننا لا نزال امام احتمالية حدوث موجة او موجات جديدة، وما المطلوب عمله للمرحلة القادمة ؟. للاسف،يعتقد العديد من المسؤولين الصحيين العالميين وخبراء المراكز البحثية المتخصصة، ان الوباء لم ينته بعد،وان اخطار حدوث موجات وبائية اخرى لا تزال قائمة، مما يفرض على دول العالم ان تكون جاهزة للسيناريو الاسوأ، للحفاظ على الصحة العمومية لشعوبها، بما في ذلك دعم انظمة الرعاية الصحية، والاهتمام بتدريب الكوادر الطبية، ورفع كفاءتها المهنية، وتوفير الاحتياطي اللازم من الاجهزة واللوازم الطبية،ومعدات الحماية الشخصية، ووضع الخطط لرعاية كبار السن وفئات الخطر العالي من المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، ونشر الثقافة الصحية السليمة بين جميع الفئات والاعمار.

لقد تميزت تجربتنا الاردنية في ادارة الازمة بالاستجابة السريعة والجريئة، بعيدا عن الانفعالية والتخبط، لتكون عناصرها: اجراءات الغلق المبكر،والكشف المبكر،والحجر المبكر، والابلاغ المبكر، والعلاج المبكر (!). مما اعطى نتائج ساهمت في السيطرة والتقليل ما امكن من التداعيات السلبية على الاقتصاد الوطني،الذي يبقى استعادة نشاطه وعافيته،الهدف الاهم للدولة الاردنية بكافة مؤسساتها واجهزتها المختلفة.

ان المرحلة القادمة تضعنا امام تحديات جسام، والعمل ضمن جدلية :عودة الحياة الطبيعية وانقاذ الاقتصاد،وفي الوقت نفسه، المحافظة على الصحة العمومية لشعبنا،والسيطرة على انتشار الوباء. وهي مهمات تبقى ماثلة ولها الاولوية القصوى امام صناع القرار، وعلى اعلى المستويات،في بلادنا.ويبقى دورنا حيوي في التفاعل الايجابي للخروج بوطننا الى بر الامان. فالرهان سيبقى معقودا على وعينا

ومسؤوليتنا المجتمعية. ويقينا اننا سنكسب جميعا الرهان (!).وليكن شعارنا:لا خطوة الى الوراء في مواجهة الوباء..(!).