تسجيل 239 اصابة جديدة بكورونا ، 231 منها محلية مجلس الوزراء يقر مشروعي قانوني الجودة وحماية المستهلك والكسب غير المشروع إغلاق حدائق الحسين يوم الثلاثاء من كل أسبوع مخالفة 8 أشخاص و6 محال تجارية لعدم التقيد بأمر الدفاع 11 في إربد الرزاز:سنحاسب الوزراء المخالفين لارتداء الكمامة والتناقض بالتصريحات أربك المشهد العام فك الحجر الصحي عن بناية في محافظة جرش تحويل الدراسة عن بُعد في 6 مدارس بالزرقاء توفير نحو 235 ألف جرعة مجانية من مطعوم الإنفلونزا الموسمية لفئات محددة أتمتة عمليات إدارة الآبار الخاصة في وزارة المياه والري الخدمة المدنية ينفي استثناء الحالات الانسانية من قرار وقف التعيينات الخارجية تدين قيام ميليشيات الحوثيين باستهداف السعودية 333 محكومًا خلال عامين يستبدلون الزنزانة بعقوبات مجتمعية بديلة غير سالبة لحريتهم الإخوان يستغلون إغلاق المساجد ويستعطفون الناخبين لغايات انتخابية ويحركون ماكنة التحريض على الدولة تسجيل (8) إصابات جديدة بفيروس كورونا بمحافظة البلقاء الاتصالات تطلب تفاصيل فنية من شركة أردنية تسعى للحصول على ترخيص الملك يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمتين على هامشها عبر تقنية الاتصال المرئي شركة غير مرخصة تحتال على آلاف الشباب وتغلق هواتفها وتطبيقها وتختفي خبراء يحذرون عبر "جفرا" من فقدان آلاف العمال الأردنيين بالخليج لوظائفهم بعد إنهاء عقود 33 ألفًا منهم سابقًا "الثقافة " تطلق البوابة الإلكترونية لنشر التربية الإعلامية والمعلوماتية وفيات الاحد 20-9-2020
شريط الأخبار

الرئيسية /
Friday-2020-05-28 10:35 am

الحكومة تدرس إحالة موظفين على التقاعد بظل الازمة الاقتصادية وتطبيق الثورة الرقمية والأتمتة؟

الحكومة تدرس إحالة موظفين على التقاعد بظل الازمة الاقتصادية وتطبيق الثورة الرقمية والأتمتة؟

  جفرا نيوزــ عصام مبيضين
هل بدأت الدولة الأردنية تسابق الزمن في خطوات إعلان الثورة الرقمية بشكل صارخ مع ولادة الحكومة الالكترونية، من رحم البيروقراطية، بحيث تتمدد وتتوسع لتسيطر على كافة القطاعات والمفاصل وتجرف في طريقها التعقيدات البيروقراطية، والوظائف التقليدية، والنهج الكلاسيكي الحالي ، وذلك من أجل الانتقال بشكل متسارع وخفي نحو الأتمتة الرقمية لتوفير النفقات على الموازنة العامة في ظل الازمة الاقتصادية الحالية، وارتفاع المديونية(حسب بيانات وزارة المالية ارتفاع الدين العام للمملكة إلى حوالي 99.8% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية آذار2020، حيث بلغ إجمالي الدين العام حوالي 30.829 مليار دينار)، وهو بالتاكيد الرقم الاعلى في تاريخ المملكة ،وبتالي لابد من الاستجابة لتوصيات وشروط الجهات الدولية المانحة( البنك وصندوق النقد الدولي)، خاصةً، مع استمرار جانحة كورونا .
ولأجل ذلك برزت عدة خطوات ملموسة لتطبيق الثورة الرقمية والأتمتة ابرزها اتساع نطاق المنصات التعليمية بعد جائحة كورونا، واعتماد فلسفة الأتمتة كنهج حكومي وخارطة طريق جديدة وأبرزها: استلام ودفع الفواتير عبر "فواتيركم" وبطاقات الائتمان، وتقليص دور المحاسبين القديم في القطاع العام والشركات الخاصة الكبرى، وتقليل تداول العملات الورقية بين الناس، وتفعيل المعاملات الالكترونية في مختلف الدوائر الحكومية، وغيرها
من هنا فإن ما يتسرب من مراكز الدراسات الاستراتجية المقرّبة من دوائر صنع القرار وبالذات من الدوار الرابع هي مطالبتها بتطوير نظام الخدمات الحكومية إلكترونية، بشكل شامل ومتكامل، وذلك نظراً لأن الخدمات المقدمة حالياً غير مكتملة وتعاني من التشتت إلى حد كبير، وهناك تفاوت بين مختلف المؤسسات والوزارات في هذا المجال
وعلى العموم هذه المراكز هي من تدفع بالتوصيات وتقترح ، وتطالب بتسريع هيكلة القطاع العام، و مع نخب ليبرالية وأخرى نيو ليبرالية تؤمن باقتصاد السوق والعرض والطلب جاء بهدف توفير النفقات، والملف الهام قد بدا ينضج وهناك سيناريوهات للهيكلة تدرس بدقة وبدأت ما قبل انتشار وباء كورونا؛ من وقف التعيينات، وإحالة كُلّ من وصل إلى سن التقاعد أو بلغت خدمته 28 عاماً في الدولة إلى التقاعد ، وربما قد تصل إلى 25 ــ 20 لاحقًا ،والسيناريو المطروح دراسة تقليص عدد الوزارات عبر دمج وزارات ومؤسسات مستقلة ضمن المرحلة الأولى، ويتبعها المرحلة الثانية؛ تطبيق قواعد وأسس الهيكلة كنتيجة طبيعية.
وربما في مرحلة لاحقة ؛ دراسة وتفعيل أوامر دفاع لكي يتم تجميد بعض بنود قانون الضمان الاجتماعي حسب المعطيات القادمة ،وذلك لاستيعاب الخطوات القادمة كأحد الخيارات، وإن توسعت الهيكلة وإحالات الموظفين على التقاعد وشملت جهات يشارك الضمان عبر الوحدة الاستثمارية فيها ، ولتجنب المعاناة من خسائر ،فان التعويض على الضمان من دخول متقاعدين جدد قد تكون الحلول عبر دخول المشتركين قادمين من مؤسسات صغيرة وشركات ومهن كانت خارج المظلة، ( حيث أظهرت دراسة ان هناك ما يقارب مليون عامل خارج مظلة الضمان)
على العموم الأتمتة قادمة والثورة الرقمية قادمة بقوة لا محالة ، سواءٌ، عالميًا أومحليًا ، ولا أحد يستطيع الوقوف أمامها ( رغم الاعتراضات )، وهي تفرض تداعياتها وإيقاعاتها على المشهد عبر الاستغناء عن موظفين أكملوا التقاعد، او تقليل عددهم بعد قرارات الدمج في مختلف القطاعات وقد تتوسع لشمل مثل العاملين في القطاع الخاص والإعلامي والصحف الورقية، فالثورة الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي أطاحت بوسائل الإعلام التقليدية عن عرشها والتهمت حصة الإعلان وسيجرفهم تسونامي العصر، وقبلهم تقلص دور المحاسبين في القطاع العام مع تطبيق آليات الدفع الالكتروني عبر شبكة فواتيركم والمنصات الأخرى، وتفعيل آليات الدفع الإلكترونية، وتقليل تداول العملات الورقية.
، وبخصوص مستقبل التعليم في الجامعات و المدارس في المرحلة الأولى ؛ فإن فلسفة التعليم عن بعد حققت أهدافها نسبيًا في الحظر ، وتعطيل المدارس ، وانه وفق التغذية الراجعة في الميدان ؛ مع وجود هفوات ستعالج ، وربما يتم تطبيقها تدريجيًا ولاحقًا في المدارس النائية، وربما تتوسع مستقبلا بشكل أتوماتيكي ودراماتيكي تدريجيًا ، وعلى مراحل ، فيما بدأت خطوات توزيع التابلت على مدارس المناطق البعيدة استعدادًا لما هو قادم دون تأثر العملية التعليمية عبرخطوات على المدى المتوسط والبعيد ، وربما يسرى ذلك على الجامعات الحكومية التعليم عن بعد وفق ما يجرى من تجارب في مختلف العالم،والهدف تخفيف الموازنة الهائلة لهذه القطاعات(والبدائل تحقق المطلوب ، وهذا يعنى تقليل أعداد العاملين في المستقبل وفق مايجرى في ركاب العولمة .
، وفي السياق؛ فإن طوفان التكنولوجيا يهدد مئات الوظائف عالميًا،وفي القطاع الخاص التي تدخل بتشبيك مع القطاع العام فإن مستقبل مهنة المحامين نفسها سيواجه تهديدًا وتحديات وجودية مصيرية يفرض عليها التكيف مع التغيرات ، وفي الأردن تظهر ملامحه خاصة في المدى المنظور، فإن قرار إلغاء حبس المدين وفق المعاهدات الدولية سيحدّ من وجودهم مستقبلًا، كون أغلب أعمالهم: قضايا مالية، وإلغاء وحبس المدين سيجعل الوضع صعب جدا.
والحلول لمشكلة الضبط المالي والديون والتعثر بعد الغاء حبس المدين سيتم ملاحقة خطوات الضبط الالكتروني، بالتزامن مع التوسع في بناء شبكات عنكبوتية متعددة الرؤوس من البنوك والجهات الإقراضية والرسمية والمحاكم للاستعلام عن تاريخ العملاء كإجراء احترازي، والتوسع في بطاقات "الماستر كارد" ، وضبط المخالفين في بلوكات والحظر على المخالفين والمتعثرين الكترونيًا وفق التجارب العالمية وقد، وبدأت هذه الخطوات على أرض الواقع عبر تفعيل استلام البطاقات الائتمانية ، ومنحها حرية التعامل المالي في الفضاءات، وإن ارتكبت مخالفات، فإنه يتم وضع بلوك فتنهي أعمال المتعثر الكترونيًا ،وفق ضوابط الثورة الرقمية ...،وبخصوص المساجين فإن هناك توجهات للتوسع في تطبيق الإسوارة الإلكترونية( تخفيف تكاليف السجون كل سجين يكلف 700 دينار شهريا ) وتزامن ذلك مع تطبيق المحاكمات عن بعد وغيرها.
إذن إنه منطق العصر الليبرالي والعولمة القادمة كتسونامي مترافقة مع توصيات الجهات الإقراضية، والتي لها اليد الطولى في مختلف دول العالم ، والتي ستحتم إلغاء كثير من الوظائف، وسيجد آلاف الناس أنهم سائرون إلى المجهول إن لم يستطيعوا هضم المستجدات والتكيف مع المتغيرات ، وهم غير قادرين على مواجهة ثورة العصر في قدرة ثقافية محدودة على استيعاب التطورات العلمية المتسارعة، فالعالم أصبح قرية صغيرة، والثورة الرقمية وتطوراتها اكبر من قدرة العقل على الاستيعاب
إذن الحكومة الالكترونية ستطيح في أجزاء البيروقراطية القديمة بشكل تدريجي ليكون العالم الافتراضي ، والشبكات العالم السيبراني هي المسيطرة الزمن، وتحاول توافر الموارد البشرية المؤهلة للتكيف مع المستجدات، وبالتالي اختصار عنصر الزمن ، وإمكانية تقديم الخدمات والمعلومات وعرض البيانات والمعلومات ، وتقديم الخدمات الحكومية للمواطنين ومنظمات الإعمال والجهات الأخرى التي تتعامل معها بأسلوب سهل، سلس، سريع ، وأكثر مرونة من إي وقت باستخدام الكمبيوتر والعمل على خفض التكاليف واختصارعنصر الزمن و جودة الخدمة والأردن لايستطيع ان يعيش بمعزل عن العصروالتطورات المستقبلية وتهيئة الارضية لاستقبال المستثمرين والشركات العالمية متعددة الجنسيات 
وفي النهاية من الواضح ان التحديات الوجودية بدأت تدق أبوابنا لاننا في العالم نؤثر ونتاثر أن الوظائف التقليدية التي ستطيح فيها التكنولوجيا كثيرة وتزداد ، يوميا الربوتات قادمة للقطاع الخاص والتكنولوجيا الرقمية صاعقة والسباق العالمي مجنون و"المشكلة الاكبر ان الوظائف الجديدة محدودة وتكمن مشكلتها في مدى قدرة الموظفين والعمال الحاليين على التعامل الفني معها والأخطر هو التقرير من البنك الدولي يقول: "إن نسبة الوظائف التي يمكن أن تخضع لتغيير جذري بسبب الأتمتة هي في الواقع أعلى في الدول النامية مما هي في الدول الأكثر تقدماً نظراً لإمكانية استخدام الروبوتات والثورة الرقمية مما يقلل من دور العمالة البشرية منخفضة المهارة فيها.
 أي أن الأتمتة ستقضي على ما يقارب من "ثلثي مجمل الوظائف” وفي خضم هذه المخاطر التي تهدد الكثير من الوظائف، يبرز سؤالا عريضا مفاده "هل نحن مستعدون في العالم العربي ؟ مالذي سيجرى غدا وماذا عن مصير ملايين الموظفين الطلاب الذين يدرسون في الجامعات بمهن كلاسيكية انتهى دورها ومفعولها غير صالح للعصر والاستهلاك بعد ضاعت أموالهم وأعمارهم هدرا ان التغيرات جارفة اكبر من قدرات العقل على الاستعجاب والقادم في العالم ككل هو الاخطر.