وفاة ستيني متأثرا بإصابته بفيروس كورونا في مستشفى الأمير حمزة 7 عمارات معزولة في عمان التربية: احتساب اجرة الوقت الاضافي للعاملين في امتحان التوجيهي افتتاح الموسم الصيفي لنادي مدينة الامير هاشم بن عبدالله الثاني للشباب تسجيل 11 اصابة بكورونا منها واحدة محلية هيئة الاعتماد تصدر شهادات امتحان الكفاءة الجامعية وقفة احتجاجية قرب السفارة الأميركية ترفض “ضم الضفة” نسبة إشغال الفنادق الشاطئية في العقبة 95% نهاية الأسبوع أجواء حارة وجافة والحرارة أعلى من معدلاتها بحوالي 7 درجات القيمة الصفرية لـ”بند الوقود” تخفض قيم فواتير الكهرباء بنسب ملحوظة الجمعة.. طقس صيفي حار نهارا ومعتدل ليلا العقبة: وقف العمل بقرار “10 دنانير لكل من يصطاد كلبا” 130 إصابة بتسرب المصنع .. والبطاينة يطلب التحقيق التربية: الانتهاء من تدقيق اجابات الرياضيات الادبي مجلس الخدمة المدنية يقر تعليمات جائزة الموظف المثالي والدليل الارشادي للتعاقب الوظيفي إنجاز 75% من الجدار الاستنادي لسيل الزرقاء احتراق مركبة ثم انفجارها في عمّان.. فيديو (3) اصابات بفيروس كورونا بينها 2 محلية و7 حالات شفاء انطلاق فعاليات معسكرات الكشافة والمرشدات في الزرقاء التربية : خطأ في امتحان الرياضيات للفرع الأدبي
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-06-04 |

نحو التغيير الأميركي

نحو التغيير الأميركي

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

لم تعد الاحتجاجات الشعبية الأميركية التي فجرها مقتل الشاب الإفريقي الأسود جورج فلويد يوم 25 أيار 2020، مقتصرة على المطالبة بمعاقبة الشرطي القاتل، وتحميل باقي أفراد الدورية مسؤولية التقصير والإهمال، لقد تمادت الاحتجاجات، وإذا تواصلت سيكون مركز طلبها الإطاحة بالرئيس ترامب نفسه بسبب عنصريته وسوء إداراته وتبجحه وجهله، لأن الشعب الأميركي يستحق رئيساً أفضل، بما يوازي مكانة بلدهم وتفوقها.

ليست الولايات المتحدة فوق قوانين التغيير والثورة والصراع الطبقي، ولن يبقى غالبية الشعب الأميركي أسيراً للعمل المتعب والفجوة الهائلة بين من يملكون وبين المحرومين، فالثراء فاحش لا حدود له، والفقر متسع يجتاح قطاعات واسعة من العاملين الغارقين بالجهد وساعات العمل، لا يملكون وقتاً للرفاهية والإجازات، والضمانات الصحية باهظة التكاليف، في بلد لديه الاقتصاد الأقوى إنتاجاً في العالم.

حقاً إن الرأسمالية غدت متوحشة، فالنظام الرأسمالي تكمن قوته وتفوقه بالديمقراطية، والديمقراطية ليست مقتصرة على الانتخابات وتداول السلطة، بل تعني وجود توزان من الضمانات الاجتماعية والصحية والتعليمية، وحينما يفتقدها المجتمع تؤدي إلى الخلل في بنية المجتمع، وتتفاقم حدة التقاطب بين شرائحه والتصادم وصولاً إلى الاحتجاجات بهدف التصويب وتقليص الفجوة بين الطبقات، وهو المتوقع في المجتمع الأميركي.

عوامل الانفجار تبدو ناضجة، وإلا لما فجرها مقتل شاب على يد شرطي، فهي الحدث الذي يُطلق عليه القشة الصغيرة المتواضعة التي أنهكت البعير وفرضت عليه الرضوخ والهبوط من ثقل أحماله فكانت القشة التي زادت من الأعباء فأنهكته، ومقتل الشاب الأميركي الأسود هي القشة التي أدت إلى الانفجار، مثلما أدى البوعزيزي إلى تفجير الثورة التونسية وانفجار ثورة الربيع العربي المطلوبة ولكن تم وأدها بفعل عاملين: أولهما سيطرة الاتجاه السياسي الإسلامي المتطرف على مجمل حركات الاحتجاج العربية لغياب الأحزاب الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية وضعفها حصيلة المصادرة والقمع وغياب الحياة الديمقراطية، وثانيهما تدخل المال النفطي الذي شوه المسار ودعم فصائل الإسلام السياسي فكانت النتيجة الوبال والخراب الذي اجتاح سوريا والعراق وليبيا واليمن.

هروب الرئيس ترامب نحو بوابة الكنيسة مدعياً الولاء للإنجيل بهدف تحفيز قاعدته من المسيحيين الإنجيليين لن تفيده، وزادت من تعريته، وكما وصفه منافسه مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، هو يحمل الإنجيل ولكن لا يقرأه ولا يتبع تعاليمه، مثل كل الذين عملوا على توظيف الدين لأغراض سياسية ومصالح ضيقة والدين منهم براء.

مثلما انهار الاتحاد السوفيتي بسبب غياب الديمقراطية وتداول السلطة وعدم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، سينهار النظام الأميركي لأنه يفتقد للعدالة والإنصاف وتتحكم فيه وتقوده شرائح متوحشة من الثراء وضيق الأفق وتنتشر بين مسامات مؤسساته العنصرية والتمييز وهي الدافع الذي فجر هذه الاحتجاجات، وإذا تواصلت سيكون لها شأن كبير في التغيير الداخلي، وستمتد إلى ما هو خارج الولايات المتحدة وهذا ما نتمناه ونأمله لرفع الغطاء الأميركي عن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ومقدماته بائنة في رفض شخصيات وازنة من الحزب الديمقراطي لسياسات نتنياهو وعنصريته الفاقعة التي تتجاوز عنصرية ترامب وتتفوق عليه.