دعم عمال المياومة والتكميلي الأسبوع القادم إحالة 14 متهما بقضايا فساد إلى القضاء منذ انتهاء الحظر إقرار سيناريوهات إجراءات العمل في الحضانات طقس صيفي معتدل الأربعاء البترا تحتفل بذكرى اختيارها من عجائب الدنيا استبدال سفينة غاز تكلف الأردن 50 مليون دينار سنويا ببناء محطة أرضية العضايلة: توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع كبرى بيان صحفي صادر عن مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الملك: الأردن سيخرج من أزمة كورونا أقوى مما دخلها اصابتان غير محليتين بفايروس كورونا , وطبيب البشير غير مصاب ولا تغيير على الحجر للقادمين من الخارج شركة ميناء العقبة تستقبل باخرة برازيلية عملاقة 411 طلبا للقدوم للعلاج في الأردن خلال يومين زواتي تكشف عن استراتيجية قطاع الطاقة حتى 2030 العضايلة : تسوية الأوضاع الضريبية لـ228 شركة ومكلفا الجغبير: الصناعة تعيش عصرها الذهبي بفعل الدعم الملكي رفع الحجز التحفظي عن أموال شركات الطراونة اخلاء سبيل الزميل "حسن صفيرة" بكفالة مالية التنمية : 9 احداث في داري الرصيفة ومادبا يتقدمون لامتحان التوجيهي توقيف مهندس من كبار موظفي "الأشغال" بالجويدة اثر تلقيه رشوة بخمسة آلاف دينار محكمة أمن الدولة تؤجل النظر بقضية مصنع الدخان إلى الثلاثاء المقبل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-06-04 |

مستشارية العشائر ودورها في تنمية وتأهيل البادية في ضوء التوجيهات الملكية

مستشارية العشائر ودورها في تنمية وتأهيل البادية في ضوء التوجيهات الملكية

جفرا نيوز - الدكتور عارف الجبور 

برز دور العشائر كاحد التنظيمات الاجتماعية المهمة في البادية الاردنية حيث قامت هذه العشائر بادوار مختلفة في مناطقها في كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسيةوالخيرية، واعتبرت هذه العشائر من دعائم الاستقرار والامن للوطن عبر العهود والعقود السابقة، بما قدمت من تضحيات وساهمت بانجازات، وقدمت من شهداء دفاعا عن ثرى هذا الوطن الطهور. 

وساهمت العشائر في البادية الاردنية في مختلف المجالات السياسية و الاقتصادية والاجتماعيةوالعسكرية، ففي المجالات السياسية ظلت العشائر قوة سياسية فعالة وموالية للملك والنظام الملكي في الاردن منذ سنوات التاسيس الاولى، فقد قدم ابناء هذه العشائر التضحيات على باب الواد واللطرون والقدس وفي معركة الكرامة، وزمن الاستقلال. 

ولا يزال ابناؤها الجنود الاوفياء، والحرس الامناء، والمدافعين الاشاوس عن هذه الوطن الغالي، ولقد حصلت هذه العشائر على اهتمامات النظام الهاشمي حيث تم تنمية مناطق العشائر الاردنية من مختلف الجوانب ، كما لا تزال هذه العشائر على عهد الولاء والانتماء للنظام الملكي الهاشمي.

وفي المجالات الاجتماعية فان الكثير من المشكلات والمنازعات والصراعات بين افراد العشيرة الواحدة او بين العشائر الاخرى، كثيرا ما يتم تطويقها وحلها عن طريق القضاء العشائري الذي ساهم في حل الكثير من المشكلات ، كما لعب شيوخ العشائر في الحد من هذه المشاكل، من خلال الحوار والتشاور ولعبوا دورا مهما في مناقشة القضايا والهموم والتحديات التي تواجه هذه العشائر وطرق حلها 

 كما ساهمت هذه العشائر في فرز المرشحين للانتخابات البلدية، والنيابية بطريقة ديمقراطية، و حضارية فكم نسمع او نقرأ ان العشيرة الفلانية قد اجمعت بطريقة الانتخاب عن فرز مرشحها بطريقة الانتخاب لخوض الانتخابات البلدية او النيابية ، وهذه ممارسة متطورة جدا في الفكر الاجتماعي لدى هذه العشيرة ومساهمة شعبية ومشاركة سياسية متطورة لصنع القرار، وتحمل المسؤولية لخدمة الوطن

كما ان للكثير من العشائر مجالس شعبية ودواوين، يتم ايضا اختيار رئيس للمجلس واعضاء عن طريق الانتخاب وهذه ممارسة ديمقراطية راقية جدا ، ويتم داخل هذه المجالس مناقشة التحديات المختلفة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه افراد هذه العشائر ، للحد من الفقر والبطالة، وتقديم الدعم للمحتاجين والمساهمة في التنمية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لكل من يواجه مشكلة اوقضية اويعاني من المرض.كما ان هناك من العشائر من لها صناديق اقراضية للمساعدة في الزواج، او التعليم ،او شراء وتمويل السيارات، او تقديم قروض للمشاريع الصغيرة للمرأة لزيادة دخل الاسرة وتطويره وتحسينه.

كما ان الكثير من العشائر تحتفل وتشارك في المناسبات «، وتحيي هذه المناسبات والاعراس «، وتساهم في تشكيل الوعي الوطني لافرادها، وتعزز الولاء والانتماء للوطن والملك، وتغرس في نفوس شبابها قيم المواطنة الصالحة التي تهدف من خلالها المحافظة على مكتسبات الوطن، ومقدراته وانجازاته ومسيرته المستمرة المتواصلة.

ليس هذا فحسب بل ان الكثير من العشائر لها مساهمة هامة في العمل العام، وياتي دورها مكملا لدور الحكومة حيث ان الكثير من العشائر اصدرت وثائق شعبية وعممتها على افرادها للحد من اطلاق العيارات النارية في الافراح والمناسبات الاجتماعية الكثيرة، والمتنوعة كطقوس الزواج والاعراس وحفلات التخرج ، وكذلك ساهمت في الحد من البذح والاسراف، واتباع تعاليم الدين الاسلامي، والاقتصاد وخاصة في الزواج والتقليل ما امكن من التكاليف الباهضة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الوطن.

ان العشائر في البادية الاردنية وعبر تاريخها الطويل في هذا الوطن الطيب ساهمت في دعائم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وقدمت لافرادها عبر جهود فردية وبمبادرات انسانية متواصلة الكثير الكثير لافرادها، رغم الصعوبات الكثيرة التي تواجهها ،لكنها ظلت محافظة على الروابط العشائرية والاجتماعية بين اتباعها، فهبت لكشف المكروب، واغاثة المحتاج، ورفع الظلم عن المظلوم، وردع الظالم ،واجارة المستجير، واطعام المسكين، وايواء اليتيم، والارملة وذي الحاجة، وظلت تمارس ادوار اجتماعية خيرية نابعة من الدين الاسلامي، والاعراف والعادات ،والتقاليد العربية الاصيلة ،التي تساهم بالامن والامان الاجتماعي وتعززه.

ان الدور التي قامت به العشائر في البادية الاردنية في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والادوار « التي لعبتها طيلة العقود الماضية في تاسيس الدولة الاردنية، والمحافظة على الولاء والانتماء والاخلاص للنظام الملكي الهاشمي، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، ليؤكد تفوق عمل هذه العشائر على الاحزاب الساسية، ومنظمات المجتمع المدني، حيث عزف الكثير من ابناء البادية عن الانخراط في هذه الاحزاب لاسباب كثيرة منها:

 عجزها عن تحقيق امال واحلام المواطنين، وكثرة الانشقاقات والاستقالات، ورفع الشعارات الواهية، وضعف الامكانات المادية، بينما ظلت العشيرة هي الحزب الاول والاخير لاتباعها، عنوان مجد ،ومعول بناء، يفزع لها صاحب الحاجة، او من تداهمه مصيبة او يحل به هم او غم، اوضيق او فقر، وظل شيخ العشيرة رمزا وطنيا لها.

وانطلاقا من دور القيادة الهاشمية جاء تأسيس مستشارية العشائر وربطها مباشرة بالديوان الملكي الهاشمي ، لإدامة التواصل والاتصال مع شيوخ العشائر ومع جميع أفراد العشائر الأردنية ، ومعالجة همومهم وقضاياهم وحلها مع مؤسسات الدولة المختلفة ، وبمتابعة من قبل جلالة الملك نفسه ، ومن الديوان الملكي الهاشمي العامر .حيث ساهمت المستشارية وطيلة العقود الماضية على تنظيم اللقاءات الملكية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه المتواصلة والمستمرة مع أبناء البادية الأردنية ، ولا تنقطع مهما كانت ظروف الملك ومشاغله المستمرة ، وهذه السنة كانت منذ تأسيس نيابة العشاير في عشرينيات القرن الماضي ، واستمر التواصل واللقاء بين أبناء البادية الأردنية الشماء بدون قيود أو شروط ، الا من شرط واحد وهو ولاء أبناء البادية الأردنية للقائد والوطن وترابه الطهور ، مهما كانت الظروف صعبة وقاسية ، لكن حب الوطن وصدق الأنتماء له هو هاجس الشيخ الكبير ، والمقمط بالسرير على حد سواء . 

وفي ظل التحديات الداخلية التي تواجه الوطن : الفقر ، البطالة ، الركود الاقتصادي ، التنمية ، والشباب ، والتطوير والتحديث ، وايجاد حلول للمشكلات التي تواجه الوطن ، يلتقي جلالة الملك لتبادل الاراء والحوار وادامة التواصل مع أبناء البادية للاستماع عن قرب عن همومهم ومشاكلهم وعن أبرز التحديات التي تواجه التنمية للمناطق في البادية الأردنية، ويصطحب معه الملك رئيس الديوان الملكي ومسشار العشائر ولجنة المبادرات الملكية ورئيس الوزراء ، ويستمع صاحب الجلالة عن كثب من السادة الشيوخ والوجهاء عن المشاكل والتحديات التنموية التي تواجه البادية ككل بدون استثناء ، ويسجل الملاحظات الكثيرة من أجل ايجاد الحل المناسب لها ، من أجل تعزيز صمود واستقرار هذه المجتمعات المحلية في البادية الأردنية ، والتي تعتبر ركيزة من ركائز الأمن الوطني الأردني والنظام الملكي الهاشمي في الأردن ، والدولة الأردنية .

ولا شك ان الذراع التنموي في البادية الأردنية هي مسشارية العشائر / الديوان الملكي الهاشمي ، كنقطة وصل بين أبناء البادية وجلالة الملك في ايجاد الحلول للمشاكل التي تواجه المجتمعات البدوية في البادية الأردنية , كما ويختار جلالته مستشار للعشائر من أبناء البادية ومن يمتلك الخبرة والكفاءة والمعرفة والقدرة على إدارة هذا الملف بعناية ،ومن أجل تفعيل وتطوير أداء مستشارية العشائر فأنني اضع بين يدي الأخوة العاملين بعض الرؤى والأفكار وهي :

- مستشارية العشائر هي نقطة التواصل بين الملك والسكان في البادية الأردنية ، ولذا يجب تحديد مواعيد محددة من أجل ادامة التواصل مع جلالة الملك ، وكذلك مع رئيس الوزراء والوزراء لمواجهة ومناقشة التحديات التنموية التي تواجه أبناء البادية .

- تشكيل مجلس استشاري تنموي ويمثل كل منطقة من مناطق البادية الأردنية من ذوي الخبرة والاختصاص ، لتحديد الهموم والمشاكل وطرح الرؤى والأفكار لتطوير اداء المستشارية وتطوير مناطق البادية .

- تخصيص ميزانية مستقلة للمستشارية والتعامل مع مناطق البادية الأردنية ( كاقليم تنموي أو سلطة اقليم البادية الأردنية ) على ان يصل المبلغ الى 100 مليون او أكثر لادارة التنمية والمشاريع وتأسيس الجامعات واستيعاب حملة الدكتوراه ، والعاطلين عن العمل ، عبر المشاريع الكبرى او المشاريع الصغيرة وهناك افكار كثيرة لا مجال لذكرها .

- فصل تعيينات أبناء البادية الأردنية وربطها بالمستشارية لمنع التجاوز عليها .

- متابعة القرارات والتوجيهات الملكية وتنفيذها مع الدولة ومؤسساتها المختلفة .

- حل الواجهات العشائرية وتوزيعها بعدالة بين السكان لاقامة مدن سكنية خوفا من ابتلاعها من قبل المتنفذين.

- توجيه عمل المنظمات الدولية للعمل في البادية الاردنية .

- التركيز على التدريب والتأهيل للشباب البدوي على مهارات السوق والريادة والعمل الحر من خلال الشراكات مع الجهات الحكومية المتخصصة . 

- العمل على تطوير المهارات وبناء القدرات للعاطلين عن العمل من حملة الشهادة الجامعة الأولى في مجال : اللغة الانجليزية ، الحاسوب ، الطباعة ، التسويق ، التدريب على المشاريع الضغيرة وغيرها .

- محاربة الظواهر التي بدأت تغزو المجتمعات في البادية الاردنية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهي معلومة للكثير.

- دعم القطاع الزراعي وقطاع مربي الثروة الحيوانية من ادامة التواصل مع وزارة الزراعة وبرامج الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية.

- العمل على وضع خطة استرايجية لتنمية البادية الأردنية يشارك بها أبناء البادية من أهل الخبرة والاختصاص لتحديد الاحتياجات التنموية الضرورية .

- تخصيص بعثات دراسية للمتفوقين للدراسة في الخارج.

- العمل على توظيف حملة الدكتوراه من أبناء البادية للعمل في الجامعات الحكومية المحرمة علينا والمحللة لغيرنا .

وأخيرا نتقدم بخاص الشكر والتقدير للجهود القائمة التي يقوم بها كادر المستشارية ، لكن يد واحدة لا تصفق وهي بحاجة لتعاون الجميع .

•أكاديمية الأمير حسين للحماية المدنية / لواء الموقر .