الدفعة الأخيرة من الغارمات.. قريباً الاثنين.. طقس حار وتحذير من التعرض المباشر للشمس تعليمات جديدة لترخيص حظائر بيع الأضاحي برهن قرار حكومي مصدر امني ينفي الاعتداء على مركبة العيسوي توقيف أردني افترى على بنك العضايلة: ملفات التهرب الضريبي تحدي صعب وحماية المال العام "هامّ" خلال أزمة كورونا جابر: ثلاث اصابات بفايروس كورونا "غير محلية", وعزل المصابين سينقل للبحر الميت الملك: "الإنسان أغلى ما نملك" أولوية استراتيجية القيادة الأردنية نشاط التوصيل في الأردن ينمو بنسبة تفوق 100% المدعي العام يوقف شخصاً أضرم حريقاً بمركبة قاضي 15 يوماً وزير الصحة يبحث مع نقيب المهندسين الزراعيين التعاون الثنائي التربية: استحداث قسم متابعة شكاوى وتظلمات المعلمين حماية المستهلك تدعو للابتعاد عن المنتجات المتضمنة مواد حافظة “التربية” تستحدث قسم لمتابعة تظلمات المعلمين في القطاعين العام والخاص المعونة: تحويل الدفعة الثالثة والأخيرة من الدعم النقدي لعمال المياومة غدًا نقابة الألبسة تصدر قوائم استرشادية للألبسة التركية والصينية الرزاز يتحدث بعد قليل حول الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية المال العام "التعليم العالي": توجيه مخرجات ونتائج 10 بحوث ومشروعات تطبيقية لوجهات ذات علاقة استيتيه : قطاع الصناعات الخشبية والأثاث يلعب دورا في دعم الاقتصاد من خلال مايزيد عن 3000 منشأة هل نجحت دبلوماسية الدواء الأردنية في إذابة الجليد مع واشنطن .. والسفير الامريكي الجديد قريبا في عبدون؟
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
السبت-2020-06-06 | 12:31 am

عودة الحضانات للعمل بشروط “الدليل” تكشف هشاشة القطاع

عودة الحضانات للعمل بشروط “الدليل” تكشف هشاشة القطاع


جفرا نيوز- باشرت مديريات التنمية الاجتماعية منذ أول من أمس، التعميم على أصحاب وادارات الحضانات بتطبيق استخدام محتوى دليل إجراءات العمل لتدابير السلامة والوقاية الصحية، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
في المقابل، اعتبرت دور الحضانة، تنفيذ شروط الدليل وتطبيقها، سيرفع أكلاف عملها على نحو كبير، ما يتطلب دعم هذا القطاع وحمايته من الانهيار.
وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات؛ شددت في كتاب رسمي اصدرته أول من أمس، تحت عنوان "إعادة عمل الحضانات”، على ضرورة التحقق من استيفاء الشروط الواردة في الدليل، ومنح الحضانة اشعارا، يبين استيفاءها للشروط المطلوبة لاستقبال الأطفال.
وطلبت اسحاقات من مديرات التنمية الاجتماعية، تكثيف زياراتهن الميدانية لمتابعة تطبيق ما ورد في الدليل من إجراءات، وفرض عقوبات على المخالفين.
وبين الناطق باسم الوزارة أشرف خريس  أن "الفرصة متاحة أمام الحضانات الراغبة باستئناف عملها؛ البدء اعتبارا من اليوم باتخاذ اجراءات التعقيم، وتحقيق الشروط للتواصل فيما بعد مع مديرية التنمية التي تتبع لها الحضانة، للكشف عليها والتأكد من الشروط ومنحها الموافقة لاعادة فتحها.
وقال إن "الشروط وضعت ضمن الدليل، وهو نتاج لمجهود كبير، انجزه المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون بين وزارتي التنمية والصحة، لضمان صحة وسلامة الأطفال في دور الحضانات والحد من انتشار الوباء باتباع التعليمات الوقائية، ضمن معايير علمية ومدروسة”.
وقال أمين عام المجلس الدكتور محمد مقدادي إن "قطاع الحضانات داعم للامهات العاملات، فهو يوفر أمكنة آمنة، وبيئة تضمن نماء وتطوير الطفولة المبكرة اثناء تواجد ذويهم في مواقع العمل”.
وبين مقدادي أن "بعض شروط الدليل قد تكون صعبة أو ذات كلفة، لكنها ضرورية لحماية صحة الأطفال في الحضانات، للوقاية من انتشار الفيروس”، لافتا الى "خصوصية دور الحضانة لجهة صعوبة تحقيق التباعد الاجتماعي بين الأطفال، ما يتطلب اجراءات وقائية مشددة لضمان عدم تحول الحضانات لبؤر تنشر الامراض”.
مالكات ومديرات حضانات أعربن عن قلقهن من شروط عودة حضاناتهن للعمل، معتبرات أن هذه الشروط "تعجيزية”، وأكلافها المالية كبيرة، ما يجعل إعادة فتح الحضانات "غير مجد ماليا”.
وطالبن بدعم الحضانات، وبإجراء فحوصات من فرق التقصي الوبائي، لافتات للكلفة العالية لاجراء الفحص في مختبرات القطاع الخاص، وتصل الى 55 دينارا، وتخصيص أطباء من وزارة الصحة لاجراء الفحوصات الاسبوعية في الحضانات.
وتتساءل إحدى الرسائل "هل جرى دراسة متوسط الأجور التي سيطالب بها الطبيب عند زيارته للحضانة واجراء الفحوصات؟”، مضيفة أن "قطاع الحضانات من القطاعات الهشة أساسا، كما ان الرسوم المفروضة سابقا، كانت مدروسة لتغطية الكلف وبهامش ربح بسيط جدا، ومع الشروط الجديدة؛ فإن الاستمرار وفق الرسوم ذاتها، سيكون غير مجد ماديا”.
ولفتت الرسالة الى ان "غالبية القطاعات متضررة، كما ان اقتطاع نسب مختلفة من رواتب الامهات العاملات، سواء اكانت علاوات أو اقتطاعات بنسبة 30 %، سيجعل من خيار رفع الرسوم في الحضانات حاليا غير ممكن، لان العائلات لن تتمكن من دفعها”.
وأضافت إن هناك اشكالية اخرى "تكمن بالعمل بنصف الطاقة الاستيعابية، وهذا يعني حتما تخفيض كادر العاملات الى النصف، والسؤال هنا: ما هي الآلية لتحديد من ستبقى من العاملات ومن ستتوقف عن العمل، وكيف ستغطى أجور المتوقفات عن العمل. هذا البند يشكل عبئا ماليا كبيرا على الحضانات، ويضر بالموظفات العاملات اللواتي لن يتمكن من تقاضي أجورهن كاملة”.
ولفتت الرسالة إلى أن عودة القطاعات للعمل، سبقت إعادة تشغيل الحضانات بنحو 3 اسابيع، وفي بعض القطاعات أكثر من شهر، ما دفع امهات للبحث عن بدائل اخرى وهي الحضانات المنزلية، ونتيجة لعدم وجود رقابة ومتطلبات كما هو الحال في الحضانات المرخصة، فأجور الحضانات المنزلية اقل بكثير من المرخصة”.
وشددت على ضرورة انشاء صندوق لدعم القطاع، وتبسيط الشروط بما لا يتعارض مع المعايير الصحية والوقائية.
كما اشارت الرسائل الى شروط التزام العاملات بالحضانات، بارتداء الزي الواقي ذي الاستخدام الواحد، والقفازات والكمامات وغطاء الرأس عند التعامل مع الحضانات، بعد انقطاع الأطفال عن حضاناتهم لـ3 أشهر، فان استقبالهم بهذا الزي، سيتسبب بصعوبة لتقبل الطفل لمعلمته، وقد يتسبب الزي بحالة خوف لديه”، داعيات لايجاد آلية تضمن الوقاية والسلامة، وتكون في الوقت ذاته مناسبة للاطفال.
من جانبها رحبت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون الأسرة الدكتورة سلمى النمس، بإعادة فتح الحضانات، لكنها اعتبرت ان هذه الاعادة، لن تعوض القطاع عما لحق به من خسائر خلال 3 أشهر مضت، بالإضافة إلى أن تطبيق محتوى الدليل الارشادي، سيكبد الحضانات مزيدا من الأكلاف.
وقالت ل"من سيتحمل هذه الأكلاف، في ظل تآكل دخول الأسر التي تودع أطفالها للحضانات، في ظل اوامر الدفاع التي نصت على امكانية تخفيض الأجور، بتوقيف العلاوات أو الخصم من الاجر. ليس من الممكن ان تتحمل الأسر مزيدا من رفع رسوم الحضانات، وقد يدفع ذلك ببعض النساء للانسحاب من سوق العمل، باعتباره لن يعود مجديا اقتصاديا لهن”.
وزادت "لن تتمكن الحضانات من تحمل الأكلاف العالية للتعقيم، واجراء الفحوصات الطبية وتخفيض أعداد العاملين”.
وطالبت النمس، بايجاد وتفعيل صندوق لدعم وتمويل الحضانات، عبر برامج المنح الدولية، وفي حال لم تكف المنح الموجودة، التقدم بطلبات لمزيد من التمويل والدعم.
وأكدت ضرورة السير قدما بفتح باقي المرافق الخاصة بتوفير الرعاية والترفيه للاطفال، مبينة ان فتح الحضانات يحل المشكلة جزئيا، بتوفير الرعاية لمن هم تحت الـ5، بينما يبقي أطفال الفئة العمرية بين 5 الى 12 دون حماية، خصوصا في حالات الأسر العاملة.
وقالت "نحن نطالب بفتح هذه المرافق، باعتبارها حقا من حقوق الطفل والأسرة، ولضمان الصحة النفسية للأطفال، وحقهم بتطوير مهاراتهم ونمائهم، بالاضافة لاهميتها بتوفير مكان آمن للطفل في حالة الأسر العاملة”.
وحذرت من أن أسرا باتت تتخذ اساليب تكييف سلبية، بترك الاطفال وحيدين في المنزل، وتوكيل الطفل الأكير سنا في الأسرة- وقد يكون عمره في هذه الحالة 11 عاما، برعاية طفل اصغر منه، ما يزيد من المخاطر التي تحدق بهؤلاء الأطفال، ويشكل تراجعا في منظومة حماية الطفل التي اعتمدتها الدولة لأعوام طويلة.
وبينت أن فتح رياض الاطفال والنوادي الصيفية ضرورة ملحة، لحماية الاطفال، ولمساعدة الاسر العاملة في توفير اماكن آمنة لاطفالهم.
وكانت مؤسسة صداقة "نحو بيئة عمل صديقة للمراة”؛ رحبت بقرار فتح الحضانات، لكنها طالبت كذلك باتخاذ خطوات نحو حماية القطاع، نتيجة الضرر المالي الذي لحق به عبر دعم الصندوق وتوفير حوافز ضريبية، والاعفاء من فواتير المياة والكهرباء خلال فترة التوقف.