طقس معتدل الثلاثاء العضايلة: أعداد الدخلاء على الصحافة تضاعفت نتائج سلبية لمخالطي مصاب معان “اجتهاد قضائي”: الحبس لهتك العرض “عن بعد” رفض ترقية أستاذ جامعي لـ”عمله في هيئة الانتخاب” عزل 5 منازل بإربد يقطنها مصابون بكورونا مدير الجمارك: قرار فتح الأسواق الحرة أمام الأردنيين خلال أسبوعين عبيدات: الحظر حاليا خيار صعب ومستبعد جدا تسجيل إصابة جديدة بكورونا في عجلون عزل عمارة في أبو نصير اعتماد معايير تقديم المساعدات للراغبين بالعودة جابر: 73 شخص حاولوا الهرب من مراكز الحجر والبعض وضع الكحول داخل أنوفهم العضايلة : لا حظر جزئي, ولا حظر الجمعة, ولا اغلاق لأي قطاع لغاية الآن 16 حالة جديدة بفيروس كورونا (14) منها محلية وزارة السياحة تشدد الرقابة على المطاعم السياحية تمديد تخفيض رسوم التصاريح الزراعية حتى نهاية أيلول المقبل تسجيل اصابة جديدة بفيروس كورونا في معان الملك يؤكد ضرورة البناء على الإنجازات المتحققة في العقبة وتسهيل إجراءات الاستثمار المستشفى الميداني الأردني في لبنان يبدأ استقبال المصابين سيدة تناشد اهل الخير مساعدتها بتأمين حليب لطفلتها البالغة من العمر سنة ونصف - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2020-07-04 | 01:21 pm

العساف يكتب: "صندوق أربعة في مدرسة شكري شعشاعة" ,والصورة الملونة

العساف يكتب: "صندوق أربعة في مدرسة شكري شعشاعة" ,والصورة الملونة

جفرا نيوز - كتب الدكتور محمد حسن العساف

* جميع الأحداث والشخوص والأماكن المذكورة في مقالي هذا صحيحة وحقيقية.

لم يكن صباح يوم الثلاثاء الموافق التاسع من شهر نوفمبر 2010 الجميل "المُنعش" كأي صباح ، فهو الصباح الذي صَبَّحتُ فيه على غاليتي, والدتي الحنونه، وعلى رفيقة دربي, زوجتي المصونه، و على أَخي, حزام الظهر وعضيدي ، الذي يوم أَحتاجه ، يخبيني ويحميني بعيونه.

إنطلقت بنا السيارة والاتجاه: جبل عمان ؛ الموقع : مدرسة شكري شعشاعة، مدرستي ؛ الهدف: صندوق رقم ٤ ؛ الغرض : الاقتراع والتصويت للمرشح في الانتخابات النيابيه عن الدائرة الثالثة عمَّان.

كان صباحا وطنيا بكل معنى الكلمه. فأُمي وطن، وزوجتي وطن، واخي وطن, ووطني هو الوطن.

قبل يومين، أَي قبل ٤٨ ساعة ، تحديدا من موعد الاقتراع، كنت مرهقا بدنيا ولكن معنوياتي كانت "في السما" عالية ، بسبب ما رأيته من تباشير ووجوه صادقة وقلوب صافية ورجال ونساء مخلصين شيبا وشبابا، يطمحون للافضل وللتغيير و"للجديد" وليس "التجديد".

بسبب الارهاق، ذهبت لمراجعة الطبيب المختص ، ليطلب مني عمل "صورة ملونة", واستغربت طلبه والمطلوب وعندما سألته: "ليش الصوره الملونه وشو يعني صوره ملونه؟!"، أَوضح لي الطبيب، بأَن الصوره الملونه تُظْهِر " المتخبي" واللي ما بتقدر "تظهره" الصوره الاشعاعية " x ray "العاديه , أَضاف الطبيب ، موجها كلامه لي ، بان الصوره الملونه: " "بتورجيك" مكان "الخلل" وبتعرّفنا مكان "المرض" لانها بتلون المكان المصاب بلون ثاني نقدر نشوف أَوضح, وبالتالي "نعرف شو في اذا في إشي و"نشخص" المرض ونوصف الدواء"

حكيتله ولا الضالين آمين ، فكان رده : "بس لازم تاخذ السائل الملون قبل التصوير إما عن طريق "إبرة بالوريد" أَو بتاخذه "بلع بالفم" أَو عن طريق "الفتحة الشرجية", وتمت الصوره الملونه ، ونتائج التشخيص والفحوصات كانت سليمه والارهاق كان سببه "قلة اكل ونوم".

وصلت أَنا ووالدتي وزوجتي وأَخي الى مدرسة شكري شعشاعة ، مدرستي، في ذلك الصباح العَمَّاني الجميل وإِتجهنا لصندوق الاقتراع رقم أربعة للتصويت فيه, والذي، لأجل الصدفة كان موجود في الغرفة الصفية التي درست على مقاعدها الثانوية العامة.

توجهت وأمي وزوجتي وأخي فرحين ، مستبشرين للتصويت والاقتراع إحتفالا بالعرس الوطني الانتخابي، كيف لا وانا مرشح عن الدائرة الثالثة عمان, فإتبعنا الاجراءت المعمول بها، ولأنني اتفائل بأُمي كما زوجتي واخي فطلبت منهم التصويت امامي, فكانوا ثلاثة وانا "رابعهم" , فوضعوا اصواتهم بالصندوق ووضعت "أنا" صوتي بإسمي وبصمتي في صندوق رقم "اربعه" كما هم وضعوا.

في نفس اليوم، وبعد "سويعات" من إنتهاء الاقتراع واغلاق الصناديق في مراكز الاقتراع؛ كنت اجلس في مركز الفرز الرئيسي وبجانبي زوجتي ، كما غيري من زملائي المرشحين, وزوجاتهم ، بإنتظار فتح الصناديق وبداية الفرز وسماع نتائج الفرز النهائي .

صحيح انني لم ار في مركز الفرز إثنين من المرشحين المنافسين واستغربت ذلك , لانه باعتقادي, بعد كل هذا الجهد والعناء والتعب اثناء الحملة الانتخابية ، من هو هذا المرشح الذي لا يرغب برؤية ثمرة عمله و"حصاد" جهده ويفتخر بثقة الناس التي " أعطته صوتها" عند فتح الصناديق,

 ففتح الصناديق في تلك اللحظة والفرز بالنسبة للمرشح تعادل لحظة انتظار أب لمولود الاول , وكمية "اللهفة والشوق" عند المرشح لنتائج الفرز يعادلها لهفة وشوق "الاب الشرعي" لمولوده الجديد ، فكيف لا يأتي " لغرفة العمليات" وينتظر و لادة " مولوده" "الشرعي" من "صُلبه", لان الوحيد الذي يهرب من نسب طفله له "و يختبيء" هو عندما يكون الطفل المولود "ابن حرام" ... لا سمح الله، وان يكون "المولود" قد تشكل في ليلة "حمراء" بدون رضا الله وبدون رضا أحد, 

ولكنني وبلحظات خاطبني عقلي الباطن بان هذين المرشحين " يعطيهم العافية" يمكن "مرهقين"وراحو يرتاحوا, فالحمد لله "النزاهة" و"الحيادية" و"الشفافية","مضمونة", لذلك هم يثقوا بان الاجراءات شفافة وعادلة ووجودهم وعدمه."سيَّان" ,الحمد لله الثقة بالمشرفين "ناااار" لدرجه انه هالمرشحين ما شفناهم لا مراكز اقتراع ولا مراكز فرز.

المهم ، عند منتصف ليلة ذلك اليوم ، جاء الدور على صندوق رقم "اربعه"للفرز, وقام الشخص "المعني" بفتح الصندوق واخذ بقراءة ما " يراه" "هو"مكتوب على كل " ورقة " اقتراع "يستخرجها" من الصندوق ؛ حيث ان المرشحين وأنا بصفتي مرشح و غيرنا من الحضور في مركز الفرز النهائي ليس لنا ان "نرى" ما يراه الذي "يستخرج" بطاقات الاقتراع من الصناديق اثناء الفرز, فلا كاميرات "موجه ليديه" لنعلم "صدق" ما يقرأ من اسم على "بطاقة الاقتراع" ؛

وهل أن اسم المرشح الذي يقرؤه علانية هو فعلا الاسم المكتوب؛ فلا شاشات لتنقل لنا ما يراه.,او ما "صنعت يداه". فقط الحمدلله الثقة موجودة والشفافية عاليه لدرجة ان مرشحين زملاء النا ما حضروا , "راحو ناموا" حكم , فعدل, فنام, او كما وردت.

أثناء و بعد الانتهاء من فرز صندوق رقم "اربعه " من مدرسة شكري شعشاعه, لم اسمع اسمي ابدا "فركت" عيوني, وحركت راسي حركة "خلخلة" حتى دماغي "تصحصح", واطلعت على زوجتي المهندسه., وخاطبتها معاتبا "له يا ام بندر", "انت بنت شيوخ", "زوجك ما تصوتيله؟!!!", وأكملت مخاطبا اياها، "على حساب افطرتي على حسابي و ماخذك بالسيارة معي على حسابي وماشي معك وبينا عشرة و ملح الله يسامحك بس" ,, "فأجابتني بنبرتها الاصيلة ومسحة من الحسرة وخيبة الامل والحزن اكاد اسمعها تشق مسامعي، "مش لما امك تصوتلك بالاول",, " مش لما انت تصوت لحالك بالاول",, "روح شوف لمين انت وامك وأخوك اصواتكم "راحت"بتعرف انا صوتت لمين" ,, جوابها أخرسني.

صندوق رقم "اربعه" كان "السائل الملون" اللي دخل جسم العملية الانتخابيه حتى نشوف "بالصوره الملونه" ونعرف أين مكان الخلل,, تماما مثل "السائل الملون" الذي وضعوه بجسدي في المستشفى لاخذ صورة ملونه ليعرف الطبيب أين العله.

الفرق بينهم، انه "بالمستشفى" اخذت "السائل الملون" عن طريق "ابره بالوريد" ,ولكن "بغرفة الفرز" ,اخذته عن طريق " الفتحة الشرجية."

وضْحَت الصوره، ولا بدك أخُذ صوره ثانية؟!

و للحديث بقية...

د. محمد حسن العساف (الديري)
dairi2159@gmail.com