عينات مخالطين من الرمثا لمحامي اربد سلبية المشفى الميداني الأردني في بيروت يبدأ أعماله اليوم مزارع تتحدى إغلاق صالات الأفراح بإلتفافها على القانون التربية: إعلان نتائج التوجيهي" يوم "الجمعة او السبت" المقبلين..تفاصيل العثور على جثة ستيني في السلط انخفاض على الحرارة لتصبح دون معدلاتها بـ4 درجات ظهور نتائج عينات أبناء مصاب المفرق عبيدات: مستوى الالتزام بوسائل الوقاية غير مقبول جمع عينات لمخالطي حلاق خالط مصابة العيسوي يلتقي عدداً من الوفود الرسمية والشعبية والرياضية مهيدات يتحدث عن تفاصيل حادثة تسمم البقعة السماح لمنشآت مستفيدة من تمكين اقتصادي 1 التعديل العضايلة: محزن جدا أن يشكك البعض بخطورة كورونا اربع اصابات محلية بفيروس كورونا , ثلاث منها في اربد تدهور مركبة واصابتان بالغتان بعد تحويلة القطارنة نقابة الصاغة: الذهب سعره عالمي وتنزيلات الذهب مضللة العضايلة: الوضع الوبائي الحالي لا يتطلّب فرض حظر تجوّل شامل، أو زيادة ساعات حظر التجوّل مياهنا: تأخير ضخ المياه لمناطق محددة جنوبي عمان وزيرا الصحة والأشغال يتفقدان العمل بمستشفى طوارئ البشير الجديد "المستقلة للانتخاب": نتائج فحوصات "كورونا" لكوادر الهيئة والعاملين سلبية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-07-08 |

الاستعمار حرمني الاستثمار

الاستعمار حرمني الاستثمار

جفرا نيوز - والدي رحمة الله الحاج حسن محمود عتمه الذي كان المرافق الخاص والشخصي للمغفور له الملك عبد الله الأول المؤسس وكان في الحرس الملكي وكان من المحاربين القدامى الذين حاربوا على أسوار القدس الشريف كان رحمة الله يروي لنا القصص التي كانت قد حصلت معه أثناء خدمته العسكرية لنتعلم منها حب الوطن والانتماء للوطن وقائد الوطن ونتعلم منها الدروس والعبر حتى أصبحنا ندرك ان الله اولا والوطن ثانيا والملك ثالثا وأصبحت فطرى لدى اجيالنا فكانت العبرة في الأولى مخافة الله ويليها الحفاظ على مقدرات الوطن ونكون منتمين اوفياء لقائد الوطن.

والدي رحمه الله روى لي قصه في عهد الاستعمار في زمن كلوب باشا عندما كان مرافق الملك عبدالله الأول وكان في عهد خطبته من والدتي رحمها الله فسائله الملك عبدالله الأول لماذا لم تتزوج بعد اذهب وتزوج وآن ذاك كانت والدتي تحت السن القانوني لزواج فعلم الملك عبدالله الأول بذلك الوقت ،الا ان جلالة الملك عبدالله المؤسس أراد أن يمنح والدي قطعة أرض من اراضي الدولة ليبني عليها منزل يأويه وأسرته، فكتب له جلالة الملك المؤسس كتاب لمدير الأراضي بمنحه قطعة أرض من أراضي المملكة، وعندما ذهب رحمه الله إلى مدير الأراضي في ذلك الحين وكان انجليزي كون الدولة تحت الانتداب البريطاني- رفض الامر الملكي، وعندما ناقشه بأمر الملك؛ اجابه المسؤول الإنجليزي بأن هذه الأراضي للدولة ولا يحق لأيٍ كان ان يتصرف بها وأصر على رفض الكتاب الملكي. وبعد عودته سأله الملك عبدالله الأول عن الأرض فأخبره بما حصل؛ الا ان الملك عبدالله المؤسس رحمه الله أقر بذلك وأحترم المحافظة على املاك الدولة، فعرض عليه ان يبني بيته حول القصر الذي يمتلكه في رغدان لان الاستعمار حرمنا الاستثمار لنملك قطعة أرض كما أمتلك الكثيرين من أملاك الدولة ولم يحالفنا الحظ بأن نحضى بعطايا الهاشمين .

وكما ان الرواية الثانية في احدى المعارك مع العدو الإسرائيلي قام والدي بالإيعاز للمدفعية بالاتجاه والبعد بضرب تجمع العدو الإسرائيلي الذي كان يزحف باتجاه معسكرات الجيش العربي وقام بضربهم بطلقات المدفعية وأوقع في ذلك المعركة ستون قتيلا من العدو الإسرائيلي وتم الايعاز والتنسيب من الملك عبدالله الأول فامر بترفيعه ترفيع فوق العادة حسب الرواية الا ان كلوب باشا رفض الترفيع ونسب على الكتاب بان هذا واجبة العسكري ولا يستحق الترفيع وهنالك القصص الكثيرة التي كان يحدثنا عنها في زمن الملك المؤسس.

ولم يكن والدي رحمه الله من الذين استؤمنوا على جرار قوتنا وخوابي مائنا ونكثو بالقسم وادارو شراعهم لكل ريحا ولم يكن من الذين خرقو بخبثهم سفينتنا بقيود الاناء وحب الذات ولم يكن من الذين لفظتهم ريح سموم في دروب الأردن وفيافيه ومؤسساته فاهلكو النسل بلا دماء واستفزو بفعلتهم كل أردني حتى أصبح الصمت في فم الاغلبية حنظلا.

كم كان جميلاً زمن الوفاء والحفاظ على الدولة ومقدرات الوطن وكم كان جميلاً زمن الأمانة والصدق والانتماء والاخلاص حتى لو كان من المستعمر الذي كنا نحسبهم أعداء للوطن لنأخذ هذا القصة لنتعلم منها الدروس والعبر لمن تسولت له نفسه العبث وبيع مقدرات الوطن لنجدد الانتماء والولاء ونكون صادقين مع الوطن.

الكاتب المهندس
خلدون عتمه