نتائج “التوجيهي” خلال 10 أيام الحرارة تميل للارتفاع قليلا نفي إدارة شؤون المعلمين لزيارتها مقر النقابة الضمان تسمح لموظفي القطاع العام الاستفادة من "تمكين اقتصادي 2" إغلاق مطعم في الزرقاء لإقامته حفل زفاف إتلاف ثلاثة أطنان من المواد الغذائية الفاسدة بالعقبة ضبط 11 مطلوبا بقضايا ترويج وحيازة مخدرات عزل 4 منازل في الرمثا بعد تسجيل إصابة بكورونا إحالة قضية المعلمين إلى محكمة بداية عمّان العضايلة : أمر الدفاع (11) يفرض عقوبات على كلّ منشأة لا تلتزم بارتداء الكمامات لبنان يشكر الملك على المستشفى العسكري عربي يقتل مزارعاً أردنياً في غور الصافي على إثر خلافات بينهما 2934 طن خضار وفواكه ترد إلى السوق المركزي تحذير هام من الدفاع المدني للمواطنين تشكيل أولى القوائم الانتخابية في ثالثة العاصمة _ أسماء ضبط 4 شاحنات بازلت مخالف في الهاشمية والضليل اغلاق محلي شاورما ومخالفة 10 لعدم التزامها بالشروط الصحية في معان فتح باب التسجيل في تدريب مهني سحاب تنقلات ادارية في التربية وتعيين خمسة مستشارين - أسماء الملك يوجه إلى تجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
السبت-2020-07-11 | 11:40 am

"حي الحسين" في أبو صياح "منطقة كوارث ودمار, الأمانة في عصر النهضة تضع رأسها بالتراب, والسكان بلا محسوبيات باتوا سلعة لمرشحي الانتخابات

"حي الحسين" في أبو صياح "منطقة كوارث ودمار, الأمانة في عصر النهضة تضع رأسها بالتراب, والسكان بلا محسوبيات باتوا سلعة لمرشحي الانتخابات

جفرا نيوز - شادي الزيناتي

من يدخلها لاول مرة سينتابه الضجر والقهر وسيعتقد اننا في ارض خارج حدود المملكة الاردنية الهاشمية , وبمنطقة دمار شامل وكأن زلزالا او هزة ارضية خسفت بتلك الارض من هول ما يشاهد من عدم وجود ابسط مظاهر الحياة والخدمات , فتكاد تخلو من كل شيء باستثناء المنازل المقامة عليها لاناس بسطاء وفقراء رمى بهم الحال والزمن والعوز لتلك المنطقة علّهم يجدون سقفا يأويهم وعائلاتهم ليستروا به انفسهم من حر الصيف وبرد الشتاء

في عهد النهضة والتكافل التي باتت اهزوجة حكومية يتغنى بها رئيس الورزاء عمر الرزاز ومن معه في الحكومة , والتي بات كل اردني يؤمن بأن تلك الشعارات ماهي الا لذر الرماد في العيون حيث لا تعمل تلك الشعارات سوى في مناطق غرب عمان ,ما زالنا نجد احياء سكنية في الاردن , بل في العاصمة , بلا طرق او مياه او كهرباء او بنى تحتية او حتى حاوية نفايات !!

هذا هو الحال بكل بساطة في حي الحسين التابع لقرية ابو صياح , احدى مناطق ماركا في العاصمة عمان !!

نعم انهم يتبعون لامانة العاصمة التي تحتفل بالفنانين والفنانات العرب , والتي تتفاخر بمشاريع كالباص السريع وغيرها , وبخدمات الخمس نجوم لمناطق العاصمة فيما احدى المناطق والاحياء التابعة لها لا يتوفر لديهم طريق ليصلوا الى منازلهم ولا كهرباء او مياه

القصة بدأت حينما كان اولئك السكان يواجهون مصيرا كحال آلاف الاردنيين الذين وجدوا انفسهم يقطنون على أراض تابعة لخزينة الدولة اشتروها "بحرّ مالهم" و"تحويشة العمر" ممن يسمون متنفذين ونوابا ومسؤولين بحجج مكتوبة تحت بند "واجهات عشائرية", وبدلا من ان تلاحق الجهات المسؤولة من باعهم تلك الاراضي العائدة للخزينة وتعيد ما سلبوه من مال لاولئك الفقراء , غضوا الطرف عن الئك المتنفذين , وباتوا سيفا على رقاب هؤلاء الفقراء, وتعاقبهم بعدم ايصال اي نوع من الخدمات ..

بعد قرار مجلس الوزراء بتفويض اراضي الخزينة للمواطنين , قام سكان ذلك الحي بالتوجه لمكاتب الاراضي لعمل تسويات حسب تعليمات مجلس الوزراء , وبدأوا بتلك المعاملات وتم ترقيم منازلهم لتلك الغاية حتى الانتهاء من امر التفويض , بل وتعدى الامر الى ان امانة عمان قامت باستيفاء مبالغ مالية منهم "60" دينار من كل منزل ,كرسوم لايصال الخدمات , الا انها ترفض لغاية الان من ايصال اي نوع من الخدمات بل وترفض ايضا اعادة تلك الاموال للمواطنين فباتت "جباية مع سبق الاصرار" !

بعض المواطنين قاموا بالاشتراك فيما بينهم ودفعوا لشركة الكهرباء اثمان اعمدة الكهرباء , فيما ترفض مياهنا ايصال المياه مطالبة اياهم بايصال الخطوط للمنازل على حسابهم رغم انها باهظة التكاليف ,,

المنطقة بلا طرق بمعنى الكلمة , ويعتمد سكانها على الاقدام للوصول الى منازلهم حيث لا يمكن لاي مركبة خاصة او عامة الدخول لتلك الارض المنكوبة والمدمرة , حتى ان وعودات منطقة ماركا المتكررة ومسؤوليها الذين اقسموا داخل المسجد  تذهب ادراج الرياح , فكما يبدو ان الامر متعلق بالقواعد الانتخابية فقط , فبات الجميع يتاجر بسكان ذلك الحي ما بين اعضاء مجلس الامانة الى اعضاء مجالس المحافظة انتهاء بالنواب , ما بين ممثلي الدائرة الاولى في عمان والاولى في الزرقاء !!

مطالب اولئك السكان بسيطة ولا تتعدى كونها متطلبات اساسية لاي انسان على وجه هذه الارض , فما بالك والمنطقة تعود لامانة عمان , وليس لجزر القمر او اثيوبيا ..

اكبر مطالبهم تتمثل بتمهيد الطرق للسماح بتنقل المركبات والعائلات ووسائط النقل وصهاريج المياه ولو بأقل القليل كمادة "البيسكورس" , وحل مشكلة ايصال الخدمات بمنحهم الموافقة وان تعذر ذلك فارجاع اموالهم التي دخلت صندوق الامانة ,

 والتعامل مع اولئك السكان كـ "بشر" لهم كرامة وحقوق , واقل ذلك تأمينهم بحاويات للنفايات وازالتها من الاحياء وانارة الاحياء ,ولا نتوقع ان تلك المطالب تعجيزية لمؤسسة بحجم امانة عمان ان توافرت النية لعدم ترك المواطنيين هناك سلعة تباع وتشترى في موسم الانتخابات لهذا وذاك !

منذ الرابع والعشرين من حزيران الماضي وجفرا نيوز تتواصل مع امانة عمان في محاولات لايجاد حلول لتلك المنطقة وسكانها الا ان لا حلول ولا استجابة من الامانة , حتى وصل الامر لعدم التجاوب او الرد على الاتصالات وسط وعود لم تجد على الارض اي تنفيذ او حتى مؤشرات بذلك !!

اليوم على حكومة النهضة وعلى امين عمان د.يوسف الشواربة ان يعوا بأن العاصمة ليست مجرد احياء ومناطق في وسط وغرب عمان , وان غير ذلك هم من خارج الكوكب , فالعمل على مشاريع كبرى لها من الاهمية الكثير لا يقلل ابدا ولا يسمح ابدا بغض الطرف عن هكذا قضايا تمس مواطنين , واجزم ان لو مسؤولا كبيرا كان صاحب ارض هناك او تدخل بمحسوبية لتحسن الوضع كثيرا , لكن يبدو ان من لا يمتلك الواسطات سيبقى يعاني مع الامانة والحكومة

وضع الرأس في التراب والتعامل تحت مبدأ "لا أسمع, لا أرى , لا أتكلم" لم يعد يجدي نفعا بالاردن , وليس مقبولا في عصر ما يسمى بالنهضة ,فكرامة الانسان في الاردن اعلى من كل المواقع والمناصب والمؤسسات ,,,

وللحديث بقية ,,