نتائج “التوجيهي” خلال 10 أيام الحرارة تميل للارتفاع قليلا نفي إدارة شؤون المعلمين لزيارتها مقر النقابة الضمان تسمح لموظفي القطاع العام الاستفادة من "تمكين اقتصادي 2" إغلاق مطعم في الزرقاء لإقامته حفل زفاف إتلاف ثلاثة أطنان من المواد الغذائية الفاسدة بالعقبة ضبط 11 مطلوبا بقضايا ترويج وحيازة مخدرات عزل 4 منازل في الرمثا بعد تسجيل إصابة بكورونا إحالة قضية المعلمين إلى محكمة بداية عمّان العضايلة : أمر الدفاع (11) يفرض عقوبات على كلّ منشأة لا تلتزم بارتداء الكمامات لبنان يشكر الملك على المستشفى العسكري عربي يقتل مزارعاً أردنياً في غور الصافي على إثر خلافات بينهما 2934 طن خضار وفواكه ترد إلى السوق المركزي تحذير هام من الدفاع المدني للمواطنين تشكيل أولى القوائم الانتخابية في ثالثة العاصمة _ أسماء ضبط 4 شاحنات بازلت مخالف في الهاشمية والضليل اغلاق محلي شاورما ومخالفة 10 لعدم التزامها بالشروط الصحية في معان فتح باب التسجيل في تدريب مهني سحاب تنقلات ادارية في التربية وتعيين خمسة مستشارين - أسماء الملك يوجه إلى تجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الأحد-2020-07-12 | 11:51 am

هل نجحت دبلوماسية الدواء الأردنية في إذابة الجليد مع واشنطن .. والسفير الامريكي الجديد قريبا في عبدون؟

هل نجحت دبلوماسية الدواء الأردنية في إذابة الجليد مع واشنطن .. والسفير الامريكي الجديد قريبا في عبدون؟

 
 
جفرا نيوز - بدأت العلاقات الامريكية الاردنية بشكل جديد حيث ساهمت المكالمة من الملك عبد الله الثاني أخيرا جدار الصمت مع الإدارة الامريكية بمكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بعد انقطاع دام نحو شهرين، بالإضافة إلى أكثر من عام من العلاقات المتذبذبة بين الطرفين بسبب خطة السلام الأمريكية، التي أظهرت أن الإدارة الحالية في البيت الأبيض لا ترى عمان بعين الحليف الحقيقي.

تحرَّكَ الأردن نحو واشنطن عدة مرات خلال أزمة كورونا، مرسلا المساعدات الطبية بينما يتفشى الوباء بالولايات المتحدة كالنار في الهشيم، الأمر الذي قاده عاهل البلاد فيما يعرف بدبلوماسية الدواء، في الوقت الذي خصص فيه المحادثات الشائكة حول ضم الضفة الغربية وغور الأردن بالخطة الإسرائيلية لأحاديث طويلة مع الكونغرس الأمريكي في شقيه النواب والشيوخ.

في المكالمة الحديثة مع وزير الخارجية الأمريكي اتفق الخبر الرسمي الأردني مع نظيره الأمريكي على الشكر الذي قدمه بومبيو للأردن على المساعدات الطبية، في حين لم يتفقا بالطبع على أن الأردن أكد على موقفه من القضية الفلسطينية، فاكتفت الخارجية الامريكية بالحديث عن بحث التطورات في سوريا

الخبران بكل الأحوال مغرقان في الرسمية، وفي مثل هذه الأنباء يصبح إيجاد معلومة دقيقة لما تم تناوله بالضبط كالبحث عن إبرة في كومٍ كبير من القش، إلا أن صياغة الخبر من الجانبين بحد ذاتها تؤكد أن عمان في العلاقة مع الحليف- إن صحّت تسميته كذلك- الأمريكي تسير على خطين متوازيين.

التواصل الأردني السياسي مع الأمريكيين ومنذ أكثر من عامين، قسّم العلاقات إلى شقٍّ مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث العلاقات الأكثر حذراً والأقل تفاعلاً، وشقٌّ آخر فيه العلاقات مع الكونغرس، حيث ترى عمان أنها تتواصل مع حلفاء قادرين على تفهم مخاوفها ويثقون برأيها، وهنا الحديث عن الشق الديمقراطي أكثر من الجمهوري في برلمان أمريكا وبين مشرعيها.

التقسيم المذكور يمكن تتبعه بهدوء ومنذ قرار الرئيس الأمريكي إعلان القدس عاصمة إسرائيلية، إذ استقرت العاصمة الأردنية في زاوية هادئة جدا مع البيت الأبيض وتابعيه من الوزارات، وتحت شعار "تمرير العاصفة” بما تتضمنه العاصفة من ضغوطات تزداد على الأردن ويلاعبها ويحاول تقليص أضرارها عبر جبهة الكونغرس.

حلفاء واشنطن الاقليميون وطوق النار..
لائحة الضغوطات يمكن تضمينها كل ما بذلته الإدارة الامريكية الحالية لإسرائيل، سواء في ملف القدس أو ملف ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن، إلى جانب ذلك فإن ما قدمته إدارة ترامب للأردن فيما يعرف بصفقة العصر سواء في الجانب الاقتصادي أو حتى الدور الأردني في صياغتها وتطبيقها، كرّس أن الأولى لا تقدّر عمان كما تحب العاصمة الأردنية لنفسها، ما صعّب عليها (أي عمان) أي تفاعل إضافي في سياق الصفقة وزاد عليها عبء النأي بالنفس عنها رغم العلاقات مع الأمريكيين.

في ملف إسرائيل، فإن الأخيرة تحولت أيضا إلى لاعب علني ضد المصالح الأردنية وبصورة فجّة في التقديرات الرسمية في عمان، سواء في ملف الضم أو حتى في التحرك بملفات متعلقة بالقدس، وكل هذا يحصل بغطاءات أمريكية تراقبها العاصمة الأردنية بكل الأحوال وتتابع تفاعلاتها وتحاول بهدوء تحريكها أيضا ولكن دون صدام فعلي.

 
على العموم تتركز الضغوطات الامريكية عبر حلفاء ا قليميين على عمان على حدود الأردن الجنوبية والغربية، وبصورة تجعل التفاعل معها صعباً وقاسياً بالقراءة الأردنية الداخلية التي لا ترغب بأي مواجهة من أي نوع مع الولايات المتحدة خصوصا في الإدارة الحالية. عدم المواجهة اليوم خيار مؤسساتي متفق عليه على مايبدو خصوصا مع شخصية كالدكتور عمر الرزاز على رأس حكومة عمان.

 
والضغوطات الأمريكية تعرقل احتمال انفتاح على سوريا والعراق، وهنا يجثم قانون قيصر على صدور السياسة الأردنية مع دمشق (دون اغفال ان التيارات الداخلية في الأردن متصارعة أصلا بالملف السوري)، وطبعا محددات العلاقة مع ايران التي خطتها واشنطن وحلفائها الإقليميين لعمان أيضا تخلخل أي وصفة انفتاح على العراق بعد نحو عامين على قرار الاتجاه للجار الشرقي.

بهذه الصورة تجد عمان نفسها فعلاً وسط طوق نار لواشنطن يد طولى في إشعاله، بينما تحاول العاصمة الأردنية بكل ما أوتيت من دبلوماسية وصبر تمرير العاصفة التي لا تزال تقيّمها غرف القرار الأردنية بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهنا يكثّف سياسيو عمان المهادنين الصلوات لتتغير الإدارة حتى لا تضطر العاصمة الأردنية لأي تغيير في السياسة وبدء أي مواجهة من أي نوع.

ضغوطات الشدّ والجذب على عمان لا تتوقف طبعا عند السياسة الخارجية، فالأردن عانى ضغوطاً أمريكي على سياسته الداخلية تمثلت في إقرار صفقة الغاز الإسرائيلي الذي تؤكد إسرائيل انها تمت بضمانة المساعدات الأمريكية للأردن، إلى جانب الضغوطات المضادة أيضا لأي مشروع صيني مثل مشروع الصخر الزيتي (والذي يحمل بالضرورة إشكالاته الخاصة أيضا).
 
من جانب أخر ضغوطات واشنطن على عمان لم تتوقف عند كل ما ذكر آنفاً، فقد تابعت عمان تحريك ملف الأسيرة المحررة أحلام التميمي أيضاً في الكونغرس وعبر شخصيات جمهورية، مباشرة بعد حوارات عاهل البلاد معهم، مطالبين بتسليم التميمي إلى واشنطن وبتصعيد وصل لمطالبة السفير "فوق العادة” هنري ووستر باستخدام ورقة المساعدات الأمريكية للأردن فيه، وفق ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست عن جلسة الكونغرس مع ووستر قبل نحو ثلاثة أسابيع.

تدرك العاصمة الأردنية هنا ان التزام ووستر- الذي لم يصل للأردن بعد- بتسليم التميمي للولايات المتحدة يعني ان معركة حقيقية قد تبدأ مع واشنطن ترامب بمجرد وصول السفير الاشكالي والذي ابرزت تصريحاته عن عمان احتمالات حرائق وعنجهية غير مسبوقة يقول مسؤولون اردنيون انها قد تجعلهم يترحمون على زمن السفيرة اليس ويلز.

 
أمام كل ما سبق من ضغوطات تعانيها عمان من حليفها الأمريكي، يبقى السؤال: إلى متى يمكن لعمان الاستمرار بمقاربتها الحالية؟، خصوصا وان المساعدات الامريكية (التي وصلت لأكثر من 1.5 مليار دولار) لم تعد مجدية فعلا بالنسبة لعمان بالنظر الى ان واشنطن نفسها باتت تحدد مصارفها بين الغاز الإسرائيلي والمعدات العسكرية الامريكية وملحقات إلغاء مشروع الصخر الزيتي، في حين لا تتمتع عمان عمليا بالمقابل بمزايا حقيقية.

السفير الأمريكي المتوقّع استقراره في عبدون غربي العاصمة الأردنية قريبا، قال في بند المساعدات الأمريكية أمام الكونغرس ” "إن كرم الولايات المتحدة مع الأردن في التمويل العسكري الأجنبي، وكذلك الدعم الاقتصادي والمساعدات الأخرى، يتم ضبطه بعناية لحماية وتعزيز نطاق المصالح الأمريكية في الأردن وفي المنطقة”.

هذه هي المقاربة الأمريكية حتى ما قبل مكالمة بومبيو، وفي هذه الجملة لم ولن يرد أي حديث عن المصالح الأردنية، كما لم توحي المكالمة اليتيمة بذلك رغم الشكر على دبلوماسية الدواء، فهل تتيح كل هذه التعقيدات يوماً لعمان البدء بإعادة صياغة مقارباتها مع واشنطن؟ .