الصرايرة: صندوق همة وطن بحاجة إلى نحو 400 مليون دينار.. وتأمين لقاح كورونا في الأردن يحتاج إلى حملة خاصة للتبرع محافظ اربد يعمم بعدم فتح الدواوين الكلالدة: نشر جداول الناخبين الأولية الجمعة 123 مليونا موجودات صندوق الضمان الاجتماعي للعاملين في التربية عزل عمارتين في عجلون إصابة طفل يبلغ عاما ونصف بكورونا في جرش الفراية: مستمرون بإجراءات العزل للمناطق إيقاف 8 مطاعم شاورما احترازياً بالزرقاء سحب 112 عينة لمخالطي مصاب بفيروس كورونا في جرش جابر: الأردن ينوي شراء اللقاح الروسي وتوزيعه “مجانا” على المواطنين التجار جاهزون لموسم العودة للمدارس وسط استقرار الأسعار جميع عينات المخالطين في إربد حتى اللحظة «سلبية» المعونة " البدء بتحويل دعم الخبز لأكثر من 400 ألف أسرة وسيصل لأسر المتقاعدين العسكريين والمدنيين و الضمان الاجتماعي على رواتبهم القبض على 3 أشخاص سرقوا 80 ألف دينار و20 ألف دولار من قاصة حديدية داخل منزل في عمان الصفدي من بيروت: المستشفى الميداني سيبقى ما بقيت الحاجة إليه وطائرات تحمل مواد غذائية تصل الخميس العضايلة يدعو لعدم زيارة الناجحين بالتوجيهي الحكومة تدرس اغلاق بعض القطاعات اليوم (4) ساعات معدل دوام موظفي القطاع العام الشياب ينفي لميلوديتسجيل اصابات جديدة في المزار الشمالي (244) حادث سير كل اسبوع بعد انخفاض الى الصفر فترة الحظر
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2020-07-13 | 08:39 am

الحلقة السابعة!

الحلقة السابعة!


جفرا نيوز - كتب - الدكتور يعقوب ناصر الدين

في المقال السابق تحدثت عن الحلقات الست التي تتكون منها المنظومة الاقتصادية، وهي الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والتعليم والبنوك، وأوردت كنتيجة نهائية أنه من دون ربط حلقاتها المتداخلة بالحوكمة كحلقة سابعة لا يمكن تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في الاتجاهات التي تقودنا نحو مرحلة جديدة، وربما مختلفة تماما عن السياق القائم حاليا لتجاوز الأزمة المزدوجة الناجمة عن الواقع الاقتصادي، وأزمة جائحة الكورونا، والدروس المستفادة منها.

ولكن قبل أن أتحدث عن الحوكمة كعملية حيوية، تضمن حسن إدارة الاطار الموحد للمنظومة الاقتصادية، أود أن أفسر المعنى الحقيقي لمفهوم "الدعم" الذي قصدته في ذلك المقال، مجيبا على كثير من التعليقات التي ركزت على البعد المادي المباشر لكلمة "دعم" مع أنني أضفت تعبير "التشجيع" في كل مرة ذكرت فيها كلمة دعم "دعم وتشجيع" جميع عمليات التشبيك بين الحلقات أو القطاعات، والمشروعات التي تعتمد على الموارد والمنتجات الوطنية، ومنحها الأفضلية عن سواها، بما في ذلك تمييز جهات التمويل والبنوك التي تمنح القروض للمشروعات الوطنية، وغير ذلك من الإجراءات والمحفزات التي تخلق حالة من التشاركية، ضمن إطار عام مؤسسي له مجلس مشترك من الأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص.

ولأن معظم الأطراف ذات العلاقة تتمتع بالاستقلالية، وغالبا ما تمارس أعمالها بعيدا عن أي تخطيط وطني شامل، ومتفق عليه، لم نتمكن على مدى سنوات طويلة من الاتفاق على تغيير النمط الزراعي على سبيل المثال بالشكل الذي يتوافق مع مفهوم الاقتصاد الكلي للدولة، وظل هذا القطاع يدفع ثمن الانتاج العشوائي، ويعجز أحيانا عن جني المحاصيل وتسويقها، وفي المقابل لم يتمكن قطاع الصناعات الغذائية من إقامة مشروعات ثابتة، نظرا لتلك العشوائية التي لا تضمن غزارة الانتاج واستدامته!

لا بد من إطار ملزم من جانب الحكومة التي يفترض أن تجد آلية لتحديد أسعار المنتجات وشرائها ضمن المعادلة المتفق عليها عند الاستجابة لعملية تغيير النمط الزراعي، بالشكل الذي يخدم مشروعات الأمن الغذائي الوطني، وغيرها من المشروعات الانمائية، ونحن لا نبتدع شيئا غير مألوف أو مجرب على مستوى دول تمكنت من تجاوز أزماتها الاقتصادية، بل وانتقلت إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو والنهوض الشامل بجميع القطاعات، نتيجة الروابط المتينة التي جمعت بينها من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها خطة إستراتيجية ، شاركت جميع الأطراف في صياغتها، وتحمل المسؤولية عن تنفيذها ونتائجها.

هنا تصبح الحوكمة بأبعادها الثلاثة "التشاركية، والشفافية، والمساءلة" الحلقة التي تتحدت معها بقية الحلقات، وتشكل العقد المتين لتلك المنظومة، عندما تتفق تلك الأطراف على تحديد الأولويات والأهداف، ورسم خارطة الطريق، وفق تشاركية تبدا بعملية التفكير مرورا بالتخطيط وصولا إلى الإدارة والتنفيذ، وتقاسم الأدوار وفقا للمسؤولية المشتركة، وحين تحقق الشفافية وضوح الرؤية قبل وضوح المعلومات في جميع مراحل العمل الجماعي، وحين تكون المساءلة حازمة وصارمة لأن أي خلل يصيب إحدى الحلقات سيضر ببقيتها.

جميع دول العالم باتت الآن تتجه نحو مشاريع الأمن الغذائي كأحد أهم الدروس المستفادة من جائحة الكورونا، إلى جانب مشاريع التصنيع الدوائي، ونحن في الأردن بلغنا مرتبة جديدة في المجال الدوائي، فإذا

أتممنا المجال الغذائي عن طريق تنمية الثروات المائية والزراعية والحياونية، والصناعات المرتبطة بها، يمكن لنا تحقيق مجموعة من الأهداف دفعة واحدة، لا يفصلنا عنها سوى قرار لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل!

http://www.yacoubnasereddin.com