مادبا: 40 % من المطاعم السياحية ما تزال تغلق أبوابها الأردن: تجميد الضم يجب أن تتبعه إسرائيل بوقف إجراءاتها اللاشرعية طقس معتدل الجمعة شويكة: آلية لتسهيل حصول شركات السياحة على القروض تفويض الجهات الرسمية بالرقابة على الأسواق العضايلة: الملك يوجه لتحسين معيشة المتقاعدين صراصير ومخلفات فئران في مخبز بالقويسمة "المستقلة للانتخاب" تنشر أماكن عرض جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية 2020 جابر : 17 اصابة جديدة بكورونا 10 منها محلية العضايلة : لا قرار بالحظر الشامل او الجزئي أو تقليص عدد ساعات التجول التل رئيسا لمجلس ادارة "الراي" حماية المستهلك: 83% من الاردنيين في عمان لم يلتزموا بارتداء الكمامات أزمة سير خانقة بشارع كابول في منطقة الرابية - صور فريق أردني يكشف عن مشروع لتصنيع جهاز تنفس اصطناعي بالتزامن مع اعلان نتائج التوجهي, منع التجمع والاحتفال وإنفاذ أوامر الدفاع بحق المخالفين "المياه " تضبط قلاب محمل بالبازلت المستخرج بطريقة مخالفة في الهاشمية وفاتان وإصابة اثر حادث تصادم على طريق المفرق الصفاوي حدود جابر هل تُدخل (المملكة) المرحلة الثانية من كورونا؟ أسعار بيع وشراء الذهب ترتفع مجددا في المملكة - التفاصيل وفيات الخميس 13-8-2020
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-07-15 |

التنمية الاقتصادية, والتنمية السياسية

التنمية الاقتصادية, والتنمية السياسية

جفرا نيوز -  الدكتور رافع شفيق البطاينه

في السنوات السابقة كان الحديث والتركيز منصب على التنمية الاقتصادية بالتوازي مع الحديث والتركيز على التنمية السياسية جنبا إلى جنب، وكنا نقول أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة ومكافحة الفساد وحل كافة القضايا والمشاكل الاجتماعية إلا من خلال تحقيق تنمية سياسية حقيقية تلبي طموحات الجميع، والتي من خلالها يمكن تفعيل وتنشيط الحياة الحزبية، وإعطاء دور حقيقي لمؤسسات المجتمع المدني، والارتقاء بالحريات العامة وحقوق الإنسان، وتأصيل النهج الديمقراطي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية السياسية الشاملة بكل مكوناتها، لتحقيق النتائج والمخرجات الصحيحة التي تسهم في افراز مجلس نيابي حقيقي لخيارات الشعب وطموحة، ويكون صورة حقيقية للوطن، يغلب فيه مصالح الوطن والمواطنين على مصالحه الخاصة، مما يساهم بشكل جدي بتطوير التشريعات، ويلعب دور رقابي فاعل على الحكومات بهدف المساهمة في الحد من تفشي مشكلتي الفقر والبطالة ومكافحة الفساد وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة المواطنين احياء" للنص الدستوري الذي نص على هذا الحق دون تمييز أو تفرقة، 

ولكن الظاهر حاليا وبعد جائحة كورونا تراجع خيار التنمية السياسية وأصبح خيارا او مطلبا ثانويا، وغدا التركيز والحديث منصبا على الإقتصاد والتنمية الاقتصادية بشكل فردي، فحدث طلاقا وانفصالا بين المطلبين، فصمتت الأصوات السياسية والحزبية التي كانت تنادي بالتنمية السياسية ، وجفت الأقلام التي كانت تتحدث وتكتب عن أهمية تحقيق التنمية السياسية،

 وأصبح الهدف منصبا على الدينار ولقمة العيش ورغيف الخبز، واستغل بعض المسؤولين هذا الانشغال بالجائحة الصحية وراحوا ينكلون بموظفيهم بالاحالات المبكرة على التقاعد، والتنقلات العشوائية والتعيينات حسب أهوائهم ومحاسيبهم دون رقابة أو ضبط او محاسبة، حتى الرقابة الذاتية كالضمير والدين والأخلاق لم تردعهم، وتكبح نوازعهم السادية في الظلم، وللأسف حتى الوزارة المتخصصة التي أنشأت بهدف نشر وتجذير التنمية السياسية راحت في سبات عميق ولم نعد نسمع لها صوت، أو نشاهد لها نشاطا، أو موقفا تدافع فيه عن وزارتها، ويبدو ان عطلة الوباء خدرها فأدمنت على هذا التخدير، واختارت طريق الراحة والاسترخاء.

 حتى البرلمان فقد أصبح جزءا من المشكلة السياسية وليس جزءا من الحل، ولاعادة الحياة السياسية إلى سابق عهدها من الحراك النشط فإن الأمال معقودة والانظار متجهه صوب جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لاحياءها كما عودنا دائما من خلال اتخاذ أول خطوة بهذا الإتجاه بإصدار أمره السامي الدستوري بالإعلان عن تنفيذ الاستحقاق الدستوري وترجمته بإجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.

حفظ الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.