عزل وحظر شامل في مخيّم البقعة وجزء من البتراوي والزرقاء الجديدة اعلان نتائج القبول الموحد للعام الجامعي 2020 / 2021 - رابط 6 وفيات و 823 اصابة جديدة بفيروس كورونا ، 820 منها محلية الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد 40 يوما على وفاة سمو أمير الكويت التربية: تحويل 20 مدرسة للتعليم عن بعد إثر تسجيل إصابات بكورونا فيها سلطة العقبة تنهي ملف بيع 15 الف قطعة أرض سكنية البطاينة: إنهاء خدمات 8278 عاملاً منذ بداية جائحة كورونا وإعادة 5043 منهم إلى عمله تكليف وزارة الداخلية بإدارة ملف المراكز الحدودية ..وثيقة البريد: تسليم مخصصات المعونة الوطنية اعتباراً من الخميس مأدبا: إصابتان جديدتان بفيروس كورونا السير: ضبط سائق دراجة نارية كان يقود بطيش وتهور في عمّان المدعي العام "الخضيري" يوقف ناشر فيديو يدعي فيه قيام رجال الامن بتهريب مطلوب خطير في جبل التاج حساب الخير: 15981 أسرة تستفيد من المساعدات والدعم المالي رحيل أقدم بائع كعك في إربد مشاورات بين قطاع السياحة واصحاب المطاعم لفتح صالاتها بعد اغلاق دام لمدة (14) يوما وبلوغ خسائرها لـ(20) مليون دينار الأمانة تعلن فتح كافة مرافقها ومبانيها الاربعاء "الأمن": القبض على 4 أشخاص بقضايا سرقات خلال الأيام الماضية مجلس الوزراء يعقد جلسته الاعتيادية ويناقش جدول اعماله نقابات عمال الأردن: السوق بحاجة لعمالة في القطاعات المهنية والفنية خبراء يحذرون من مخاطر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-08-06

بيروت تحترق وقلوبنا معها

بيروت تحترق وقلوبنا معها

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
بيروت عاصمة التعددية والحياة، والصحافة والأحزاب، والبرلمان والبحر وعشق العروبة، تستحق التضامن والدعم في ذروة وجعها، صبية جميلة، شاب متمرد، كهل عتيق يجيد النضال، مسيحي عميق الولاء لعروبته وإنسانيته ومباهاة الانعتاق والولاء للشرق.
بيروت تحترق، وهي تأن وتهذي ولا تتوه، تعرف طريقها، بوصلتها الوطن والقومية والعداء للاستعمار بكل أشكاله وألوانه ومؤامراته، قلبها واسع للفقراء وأغاني فيروز وأشعار نزار قباني وكتابات غسان كنفاني ومقالات شفيق الحوت.
بيروت تنفرد، فهي العاصمة الوحيدة التي وصلها المستعمر الإسرائيلي واحتلها، لأنه يعرف قيمتها وأهميتها، وهي وحدها هزمته بدون كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، من بين كل العواصم والحواري، ولا زالت تقدم التضحيات من أجل الحرية والديمقراطية والتعددية والعداء للمستعمرة الإسرائيلية، والعمل من أجل حرية مزارع شبعا وما حولها.
سواء كان التقصير أو سوء الإدارة، أو مؤامرة محبوكة، فهي مستهدفة، عن كل العواصم ومعها وفي طليعتها، فهي لا تزال صبية شامخة، إمرأة عنيدة، مراهق متلهف، رجل سياسي محنك، مقاتل يجيد كل اللغات واستعمال الأدوات والقدرة على التكيف وانتزاع الانتصار.
بيروت حضنت فلسطين ومخيماتها كما عمان ودمشق، واختلفت مع الخالد أبو عمار كالآخرين، وبقيت له ملاذاً ورافعة وحاضنة كما هو كمال جنبلاط والقوميين واليساريين ومحسن إبراهيم.
أحبها محمود درويش وتركها مع دواوينه وذكرياته مرغماً، كما جورج حبش ونايف حواتمه، وحينما رحل عنها ياسر عرفات عبر البحر قال: أنا عائد إلى فلسطين، إلى غزة وأريحا أولاً، وهذا ما حصل وكانت له شرف الصمود والتضحية ونكران الذات، لأنها كانت مع فلسطين ولا تزال.
مؤتمرات ونشاطات ومبادرات معن بشور ورفاقه في بيروت ومنها، الوفية للعروبة وفلسطين، ما زالت ممسكة بكل ما هو نبيل ورصين، تحمل الوجع في مواجهة التطبيع وترفضه، وتحمل الأمل والثقة أن المستقبل سيكون للمبادرين عُشاق الحياة والكرامة كما هو شعب لبنان الذي يستحق ما هو أفضل وأجمل وأنقى.
بيروت تحترق وهي تحتاج للمطافي والإسعافات والروافع والمال، وروح التضامن والانحياز من قبل الأشقاء والأصدقاء ومحبي الكرامة والحرية والديمقراطية والتعددية، وأتاها المدد من كل الأوجه والمحبين استجابة لنداء رئيس حكومتها، وأكثرهم بروزاً ولهفة، محمد بركة رئيس لجنة المتابعة للشعب العربي الفلسطيني، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، نيابة عن شعبه في مناطق 48، استعدادهم من الأطباء والمسعفين للحضور إلى بيروت للمساهمة في تأدية الواجب والتفاعل، وهي رسالة حب وتقدير وواجب من قبل الفلسطينيين الذين بقوا صامدين متشبثين في وطنهم ولا زالوا، وسيبقوا عنواناً للفلسطنة والعروبة والشموخ، يرفعون الرأس في وجه العنصرية والتمييز والاحتلال، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ورفضه.
كأردنيين، نتعاطف مع شعب لبنان الشقيق، ونقف معهم، ونستجيب للهفتهم فهي العاصمة العربية الوحيدة التي اختار الراحل الملك الحسين ليكون له بيت فيها خارج عمان، بإطلالته على صخرة الروشة وزرقة البحر وفضاء بيروت.
لبيروت المدينة الصاخبة المتمردة، للجبل والبقاع وطرابلس وصيدا والجنوب الذي أدمى الإسرائيليين وهزمهم، إلى الضاحية المكتظة بروح الجهاد، ومخيماتها التي أنتجت المناضلين، فقاتلوا في كفر شوبا وكفر حمام والفريديس والخيام في مواجهة كريات شمونة ومستعمراتها، لبيروت المحبة والسلام.