جفرا نيوز : أخبار الأردن | في وطننا الاردن أصبحنا لا نملك إلا حق المبيت
شريط الأخبار
لماذا لا يستقيل «المرضى» في المناصب العليا؟ حســم منــح تراخيـص لجامعات طبية الخميس تمرين أردني أمريكي على التعامل مع أسلحة الدمار الشامل استقرار في الأجواء وارتفاع بدرجات الحرارة أول تعليق لمحمد بن سلمان بعد حادثة إطلاق النار بحي الخزامي قائمة التوافق النقابي والمهني المدعومة من تيار النمو تكتسح هيئة المكاتب الهندسية وقف قرار حظر تطبيقات النقل الذكية بسبب استئنافه تشكيلات إدارية في وزارة الصحة .. اسماء حماس تعزي بوفاة العمامرة توجيه بربط البنوك بمركز السيطرة 1.385 مليون دينار ذمم على مواطنين لمياه عجلون الاردن يدين التفجير الإرهابي في كابول تنقلات بين ضباط الامن العام .. اسماء الملقي يؤكد: اعتماد بطاقات الإقامة المؤقتة لأبناء غزة بالصور - 20 حزبا يتقدمون بمشروع قانون انتخاب جديد مستثمرو قطاع الاسكان يبدأون توقفا عن العمل بالصو والفيديو .. تشييع جثمان النائب العمامرة وعائلته بمشهد مؤثر وحضور كبير تمديد فترة استقبال طلبات صيفية التوجيهي القبض على مفتعل 14 حادثا مروريا في العاصمة اكثر من مليون دينار ذمم على مواطنين لمياه عجلون
عاجل
 

في وطننا الاردن أصبحنا لا نملك إلا حق المبيت

جفرا نيوز - المحامي محمد حسين الدعجة 
في قراءة للمشهد العام الاردني، نجد بان الصوره محيره، وغامضه، لا بل سوداويه لدى الكثير من المواطنيين تجاه الاوضاع الاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه والامنيه والاستثماريه التي يعيشها المواطن والوطن الاردني في آن واحد.

فالعجز في تنامي، والمديونيه في ارتفاع، الفقر والبطاله في اتساع، وغلاءالمعيشه وثبات الرواتب ، فوضى الاسعار، والضرائب أشكال وألوان تعصف بالمواطن من كل جانب ،الفساد والترهل الاداري في استشراء واللاجئين في ازدياد، وتقيد للحريات، وانتشارا للجريمه، مخرجات التعليم واضح في عدد المدارس التي لم ينجح فيهااحد ، الصحة عليك مراجعة احدى المستشفيات الحكوميه حينها ستدرك مدى جودة الخدمات الصحيه ،والعدالة الاجتماعيه لا زالت قائمة على ان ابن الوزير وزير وابن الفلاح فلاح ، و الحكومه تقف عاجزه عن تقديم مبادرات اصلاحيه ميدانيه شامله لتلك الاوضاع تبشر بالخير ، وتعيد الثقه في نفوس المواطنين، وتوقف حالة اليأس والاحباط في نفوس المواطنين وبما ينعكس ايجابا على حياة هذا المواطن.

والادهى من ذلك لا زالت الحكومه تسير على نهج القاعدة الضريبيه بان خزينة الدوله جيوب رعاياها ، ما ان عجزت حكومتنا ومرت بضائقه ماليه لا تجد سوى جيوب رعايها لتأمين مواردها الماليه على اعتبار ان المواطن هو اغلى ما تملك وهو ملجئها عند الازمات لرفد خزينتها بالايرادات وهي تعلم بان تلك الجيوب باتت مهترئه وممزقة غير قادرة على تأمين قوت يومها لتثقل الحكومة كاهل المواطن باعباء ماليه جديدة. وإذا ماإعترض أحدهم على تلك الاوضاع يصبح صاحب أجندات خاصة وخاين وعنصري ، وفي وطنناالاردن أصبحنا لا نملك إلا حق المبيت ؟؟

يجب ان تعلم الحكومه بأنه وفي ضل سياستها الحاليه في معالجة هذا الخلل من خلال جيب المواطن الاردني، فان هذه الامر سيؤثر على العلاقه التقليديه التي تربط المواطن بحكومته ومؤسساته الرسميه، فالمواطن وتحت وطأة هذه الضغوط لن يستطيع تحمل المزيد، وجيبه لن يكون هو الحل الوحيد لهذه الازمه الاقتصاديه التي تضرب به من كل جانب ، وان طاقة المواطن الاستيعابيه قد وصلت الى حد الذروة.

لقد آن للحكومه ان تقوم بايجاد خطط وبرامج اصلاحيه حقيقيه قادره على وضع تصورات وحلول تشعر المواطن الاردني بقرب انفراج ازمته الاقتصاديه والمعيشيه وتساعده في الدخول في مرحلة التفاؤل والامل، بدلا من اليأس والقهر وسوداوية المشهد.

نعم... نحن بحاجه الى مبادرات وحلول ناجحه تقدمها الحكومه واجهزتها كتلك المبادرات التي تم تقديمها في مواجهة الحراك والمطالبين بالاصلاح والتي أتت اوكلها وسجلت فيها الحكومه واجهزتها نجاحا باهرا، ويجب ان تدرك الحكومة بان قوةاي نظام سياسي وبقائه مرتبطا بقوة اقتصاده وتماسكه الاجتماعي.

نطالب الحكومة بان تقوم بتوجيه بوصلتها نحو اوضاعنا الداخليه ، فالخطر الخارجي يمكن درئه من خلال قواتنا المسلحة الباسله ، اما الخطر الداخلي والذي يعتبر أخطر من أي تنظبم إرهابي فلا يمكن درئه في حال استمرار الحكومة بتجاهل تلك الاوضاع ، فهل تجرؤ الحكومة على الاعلان عن عدد الاردنيين الذين يقبعون تحت خط الفقر المدقع ، وهل تجرؤ على الكشف عن عدد العاطلين عن العمل في صفوف الشباب الاردني ، وهل تجرؤ عن الافصاح عن العدد الحقيقي للاجئين السوريين على الساحة الاردنيه الذين ينافسون الاردنيين في ارزاقهم ومساكنهم وتعليمهم وصحتهم ،وهل تجرؤ الحكومه على الكشف عن حجم المديونيه الحقيقيه التي نرزخ تحت وطأتها، وهل تجرؤ الحكومه عن الكشف عن سبب عزوف بعض المستثمرين بمواصلة استثماراتهم في الاردن ونقلها الى الخارج ، وهل تجرؤ الحكومة عن الافصاح عن عدد الشركات والمصانع التي اغلقت العام 2016 ، 2017 وهل تجروء عن الافصاح عن عدد الجرائم المرتكبه على الساحة الادرنيه ودوافعها ، وهل ،وهل،.... نريد من الحكومه مبادرات اصلاحيه فوريه لجميع الاوضاع المتعلقة بالوطن والمواطن الاردني حتى لا يقع المحذور لا قدر الله.... حمى الله الاردن وشعبه تحت ظل قيادتناالهاشميه.