جفرا نيوز : أخبار الأردن | ارجاء " الدورة العادية" فرصة للحكومة لبناء تحالفات نيابية لتمرير الضريبة والموازنه
شريط الأخبار
الملك : مستعدون لدعم العراق الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الإنتحار في عمان الملك:القضية الفلسطينية هي راس أوليات السياسة الخارجية المعايطة: اننا نريد الاعتماد على أنفسنا القبض على سائق دهس فتاتين بعد هروبه المعتدون على ناشئي الوحدات ما زالوا موقوفين الشيخ خليفه بن احمد يزور الشاب عيسى الذي تعرض للاعتداء في البحرين - صور الطراونة: شراكتنا مع المجتمع المدني استراتيجية الأشغال الشاقة 10 سنوات لثلاثيني طعن عشرينيا دون سبب ! الصحفيين: أنصفوا موظفي التلفزيون أسوة بموظفي قناة المملكة حاكم ولاية يوتا الأمريكية ووفداً إقتصادي أمريكي يزور هيئة الإستثمار القبض على شخص واصابة اخر اثناء محاولة تهريب مخدرات بالأسماء - مدعوون للأمتحان التنافسي في ديوان الخدمة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان:الاردن وقيادته سيبقى حرا ابيا عصيا على الدسائس والموامرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية:الاردن متقدم في أسس الأمان النووي الفراعنة في ندوة حوارية سياسية بعنوان (التحولات في المنطقة العربية) رئيس بلدية الهاشمية وموظفوه يغلقون الطريق والبوابة الرئيسية للمصنع الصيني ! الملقي :قوائم الاعفاءات الجمركية أنتهت عشريني يحاول الانتحار في الزرقاء بواسطة " بربيش " !! 42 مركبة حكومية يا رزاز !
عاجل
 

ارجاء " الدورة العادية" فرصة للحكومة لبناء تحالفات نيابية لتمرير الضريبة والموازنه

النواب في مواجهه تسونامي " الضرائب"... والضبابية تخيم على اجواء انتخابات النائب الاول

جفرا نيوز - خاص - كتب: محمد ابو سند

ارجاء انعقاد الدورة العادية الثانية لمجلس النواب لمدة اكثر من 40 يوما عن موعدها الدستوري الذي يصادف اليوم الموافق للاول من تشرين اول ، سبب صدمه في الوسط النيابي الذي كان يتهيأ للاجتماع في الثاني و العشرين من الشهر الجاري ودفع عشرات النواب للتساؤل عن سر ارجاء انعقاد الدورة والاسباب التي دفعت لذلك .
دستوريا فان ارجاء انعقاد الدورة هو حق حصري لجلالة الملك ، ذلك ان موعد عقد الدورة العادية هو الاول من تشرين الاول وفقا نص المادة 78 الفقرة 1 من الدستور التي تنص على "يدعو الملك مجلس الامة الى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الاول من شهر تشرين الاول من كل سنة، واذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي اول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية وينص عجز المادة على صلاحية تأجيل موعد عقد الدورة وجاء فيها »على انه يجوز للملك ان يرجىء بارادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية اجتماع مجلس الامة لتاريخ يعين في الارادة الملكية على ان لا تتجاوز مدة الارجاء شهرين" .
على ما سبق فان التساؤل الذي يحتاج الى اجابة لدى عشرات النواب هو لماذا الارجاء لاكثر من اربعين يوما وما هي دواعي ذلك ..وهو تساؤل مشروع يجد لدى مراقبي الشأن البرلماني اجابات لجهة ان ارجاء جاء لتحقيق جمله من الاهداف والتي في المقدمة منها منح الحكومة الوقت الكاف للحوار مع الكتل البرلمانيه حول موازنه العام القادم وكذلك قانون الضريبه المرتقب وهما استحقاقان سيتوجب على البرلمان والحكومة التعامل معهما فور انعقاد الدورة .
في خلفيات الاجابة على التساؤلات المطروحه ، فقد وجدت الحكومة ردة فعل نيابية اقل ما توصف بالعنيفه ازاء التسريبات حول قانون الضريبة و الخطوط العامة للتوجهات التي سيتضمنها القانون وهي ردوود الفعل التي عبر عنها نواب وكتل علنية بالرفض الشديد وهو امر دفع بالحكومة الى فرمله اندفاعها حول انجاز القانون والاكتفاء برصد ردوودالفعل بالتزامن مع اعداد طبخه انجازة بشكل هادئ وبعيدا عن ضجيج الإعلام والسوشال ميديا .
ولايتوقف الامر عند هذا الامر فالحكومة تحتاج في موازنة العام القادم الى اللجوء الى فرض الضرائب الجديدة وزيادة الضرائب على السلع والخدمات وهي ماضية في زيادة نسب الضرائب خلال عامي 2018 و2019، وصولًا إلى «تحقيق وفر مالي» في عام 2019.
وبحسب افتراضات الحكومة ، فإنها تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي خلال السنتين القادمتين، وبالتالي فانه سيكون هناك ارتفاع في فئة الضرائب الأخرى إلى 513 مليونًا عام 2018 و570 مليونًا عام 2019.
الضرائب الجديده التي ستعمل الحكومة على تحصيلها في موازنة العام القادم والبالغ قيمتها نحو 500 مليون دينار يعرف النواب عنها منذ مناقشاتهم لموازنة العام الحالي وكذبك ضمن اجتماعات لجنة "متابعة الأسعار" النيابية التي لم يتردد رئيسها النائب نصار القيسي في الاعلان عن توجهات الحكومة بهذا الخصوص في تصريحات صحفية له في شهر نيسان الماضي .
بالنتيجة فان تسونامي "الضرائب " سوف يحاصر النواب مجددا خلال الشهرين القادمين الاول يتعلق بقانون الضريبة الجديد الذي تعهدت الحكومة في خطاب نوايا وجهته إلى صندوق النقد الدولي بتخفيض سقف إعفاءات ضريبة الدخل من 12 ألف دينار للفرد، و24 ألف دينار للأسر إلى 6 آلاف دينار للفرد و12 ألف للأسرة، والثاني في موازنة العام 2018 التي ستتضمن إجراءات لزيادة الإيرادات الضريبة بمقدار يقارب 500 مليون دينار.
من المفيد الاشارة الى ان الحكومة تعهدت ايضا في خطاب النوايا اتخاذ إجراءات لزيادة حصيلة ضريبة المبيعات بـ60 مليون دينار، 72 مليون دينار من إعادة النظر في إعفاءات الرسوم الجمركية، و120 مليون دينار من الرسوم على الوقود، و181 مليون دينار من إعادة النظر في الرسوم والرخص وتقليل الإنفاق الرأسمالي.
هذة الاجواء تجعل من ارجاء انعقاد الدورة العادية الثانية لمدة اكثر من اربعين يوما فرصة للحكومة لبناء حوارات وتفاهمات ومن الممكن " صفقات " مع نواب بغرض تمرير تشريعاتها وهذا اجراء ديمقراطي وحق للحكومة مثلما يقابله حق النواب بالقبول او الرفض في اطار ديمقراطي
ومثل هذة الاجواء تعطي الانطباع بصورة واضحة ان الحديث عن تعديل وزاري مرتقب هو السبب في ارجاء الدورة هو حديث بعيد عن الواقع فالحكومة على مايبدو لاتملك ترف اجراء التعديل وترتيب اوضاعها الداخلية على الاقل لحين اقرار مجلس النواب الموازنة... والرئيس ابدى لغاية الان قدرة على امتصاص الصدمات من وزراءه واحتواء أي خلافات بين الوزارء .
ولعل ارجاء انعقاد الدورة ادخل البهجه في نفوس النواب المرشحين لانتخابات النائب الاول لرئيس مجلس النواب والتي يتنافس عليها ثلاث نواب حتى الان وهم احمد الصفدي و خميس عطية وخالد البكار اذ من شأن الارجاء منحهم المزيد من الوقت لترتيب اوراقهم ومضاعفه جهدهم في بناء تحالفات انتخابية تؤهل احدا منهم للفوز بالمقعد .
ومحاولة قراءة حظوظ كل مرشح من المرشحين الثلاثه لاتزال ضبابية ولم يتضح الخيط الابيض بعد ذلك ان المرشحين الثلاث لهم علاقات وروابط وثيقة مع زملاءهم النواب بما يجعل النواب الناخبين غير قادرين عن الاعلان بوضوح عن خياراتهم الانتخابية من جهة وايضا لبناء صفقات وتفاهمات على المواقع الاخرى في المكتب الدائم ( النائب الثاني و المساعدان ) وكذلك اللجان النيابية .