جفرا نيوز : أخبار الأردن | القضاة ... والرياضة
شريط الأخبار
العثور على سائحين أجنبيين تاهوا بمعان الجيش يحبط تهريب مخدرات من سوريا الحوار الوطني تلتقي مدير الامن العام-صور واشنطن تدرس معاقبة الفلسطينيين الصفدي: التحقيق بمجزرة الاحتلال بغزة ضرورة انتصار العدوان مديرا لادارة التعليم الخاص الحمود: النزاهة والعدالة المجتمعية ابرز محاور الاستراتيجية الأمنية الملك يلتقي السيسي في القاهرة مقاضاة مواطن نشر فيديو "محرجا" لمدير الإحصاءات ! مصدر حكومي : عطلة عيد الفطر يومان فقط ! ارتفاع قيمة واردات الأردن من النفط ومشتقاته 20% الإفتاء تصدر 1607 فتوى في أول أيام رمضان حريق يأتي على كامل سجاد مسجد النورين بساحة امانة عمان اصدار جديد من الطوابع التذكارية الكباريتي : الحكومة عاجزة عن جذب الاستثمارات وعن توطين الموجود منها الاستقلال جوهر الانجازات الوطنية عبر مسيرة الدولة الأردنية الملكة للاميرة سلمى: مبارك تخرجك لكن قلبي لا مخرج منه حملة امنية باسواق الزرقاء لفرض الهيبة انخفاض عدد الاغنام في الاردن 8% "متضرري أحداث الخليج" تنفي ايداع التعويضات لدى البنك المركزي
عاجل
 

القضاة ... والرياضة

جفرا نيوز - روشـان الكايـد

في الدول المدنية والحديثة والمتحضرة ، تجد المجلس التشريعي كالممسك بالسلطة التنفيذية ، لا يسمح لها من التغول على القانون ، أو أن تنفذ الإجراءات غير المدروسة ، همه الدائم وشغله الشاغل مصالح الشعب .
وتسمو رفاهية المواطن وراحته وطمأنينته على كل المخططات والمشاريع دون أدنى تردد .
وفي خضم الحديث عن المجلس التشريعي ، لا يسعني أن أنسى مجلسنا العزيز ، حيث تجد فيه نوابا غريبي الأطوار وآخرين متنفذين ، والقليل ممن ينادي بالإصلاح لكن دونما استجابة لضعف قوة النداء .
وفي مجلسنا الثامن عشر تحديدا ، تجد مفارقات ومناوشات و"حركشات" كما جرت العادة واعتدنا ؛ لكن ما يؤسفنا حقا أن تصل المواقف الغريبة إلى رموز عميقة الحضور وذات وقع كبير في الشارع الأردني .
فكم من المؤسف أن تجد النائب الدكتور محمد نوح القضاة يتحدث بلغة عنصرية ، في نطاق الرياضة ، ولأننا شاهدنا الخبر للمرة الأولى فكنا قد اعتبرناه خطأ وجل من لا يسهو ، ولكن عندما أعاد الكرة وزاد في الحديث مع سبق الإصرار ، وجب الرد والاستنكار .
فهذه الشخصية لم يكن من المتوقع أن يصدر منها هذا الموقف كيف لا ، وهو رجل سياسي ووزير سابق وقبل هذا وذلك ، ذو مرجعية دينية فوالده - رحمه الله - صاحب العلم الوفير والحكمة المطيرة .
إن من يدخل مضمار السياسة - بوجه عام - لابد له من أن يتقن فن الحياد والدبلوماسية وعدم إثارة سخط الشارع أو خلق نعرات جراء موقف شخصي أو اختيار .
وإن سعادة النائب القضاة خرج من إطار التشريع وتقديم المشورة إلى دائرة التنظير التي هو عنها أغنى.
ونحن (حكومة - وإداريين - مدرسة - عائلة - مجتمع) علينا أن نخفف من حدية هذه التفرقات البغيضة التي لا أساس لها أو جذور سوى بث روح الكراهية بين الأجيال وانتزاع فكرة العروبة وجوهر القومية ، ومن يمارس فن التعصب أنى كان شكله إنما يعمق تلك الكراهية وهذا البغض ويعمل على زيادة ترسيخها وانتشارها.
وعلى الأساس الديني : فإن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فكيف لك يا ابن فضيلة العلامة أن تتحدث بلغة التفرقة ونكاية بفريق على حساب آخر وأنت تعلم علم اليقين كمواطن وكرجل صاحب قرار أن هناك فئة مضللة وجاهلة تجعل من تشجيع هذين الفريقين تنافسا على أسس الهوية والانتماء ، وإن الحديث حول هذا الموضوع هو عنصرية بحد ذاتها .
فلا يجوز من شخصية عامة أن تتحدث بالعنصرية وهي من أول المطالبين بانتزاعها بل ونصح الأجيال القادمة من أنه لا فرق بين الناس بالعرق أو باللون ، فنحن في النهاية في العروبة أشقاء ، وفي الإسلام أخوة .
ولا يخلو منزل أردني من صهر فلسطيني ، والعكس صحيح ، وإن كمية التقارب بين هذين الشعبين بلغت درجة الانصهار ، فمصابنا واحد وهمنا واحد وعروبتنا واحدة .

#روشان_الكايد
Roshanalkaid11@gmail.com