شريط الأخبار
"الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين قبل بضعة أسابيع عاجل القبض على مطلوب خطير في مادبا بحوزته سلاح اوتوماتيكي تعليمات تبيح للأمن والقضاء الوصول لخوادم وبيانات شركات النقل بواسطة التطبيقات الذكية عيد ميلاد الأميرة تغريد محمد يصادف غدا بدء العمل بنظام لمعادلة شهادات الثانوية العامة صدور الإرادة الملكية بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية فقدان طفلين شقيقين في اربد والأمن يعمم
عاجل
 

مها الزحلف : ستائر الاردن تنسدل وفضاؤه احلامي

جفرا نيوز – نضال العضايلة
تخلق الماضيْ البعيد من فتنة الأملِ الرغيد، وتعود لتصوغ أمسا جديد، غده جليد وذاتها تسأل مَنْ أنا، لتجيب أنا مثلها حيرى أحدق في ذاك المتكئ البعيد، لا شيء يمنحني السلام انا من جعلت حبر القلم يصوغ افراحها، انا من شاركت الدنيا ببسمه وبقلبها الف الف حبيب، انا من كتبت شعورها بكل عفويه ليصل لقلوبكم، من اجل ان يحظي وطني بالسلام والامان، والحياة.
في وطني لا تختبئ اية اسرار فستائره تنسدل وفضاءه احلامي، وكل صوت اسمعه هو تفاصيل عشقي لوطني، تفاصيل حياة، فما اجمل ان تكون اردني، فانا أمراه تعشق الوطن واليه تحن.
مها زحلف سيدة اردنية ارتحلت الى ابعد بقاع الارض، تاركة خلفها عشقها السرمدي، وروحها التي تبعث في حناياها الامل لعودة قريبة، لعلها تكون زيارة او حتى مجرد نظرة، او حتى مجرد نسمة هواء عليلة.
في انتاريو ابدعت وتفوقت ورفعت اسم وطنها فوق الهامات، كانت ولا زالت تجهد وتجد وتجتهد، ولكن وفي كل محفل يشيرون اليها بالبنان، وهي تردي الكوفية الحمراء، ويقولون ما اجمل تلك الالوان على اكتاف الاردنية.
الوطن في تفاصيلها واداءاتها اليومية الصغيرة وليس شعارات، وهو أيضاً إنسان قبل أن يكون حفنة تراب،
تقول فاتنة الحي مها الزحلف، ان الشراكة في الوطن لا تحتاج إلى بيانات، كما أن فكرة حب الوطن لا تتطلب كل تلك الظهورات المكثّفة على الشاشات، وتدبيج المقالات في عبارات مستهلكة ومكررة، فالأوطان لا تبنيها الأقوال والشعارات، بقدر ما تشيّد أركانها السواعد المخلصة، التي تمتلك إرادة الحياة، والعيش المشترك، على قاعدة التنوّع والتعدّد والاختلاف، وبالتالي فإن كل كلام عن الوطن والوطنية والتعايش والتسالم الاجتماعي، بدون رصيد فعلي على أرض الواقع، لا يُعتد به، ولا يعول عليه.
والوطن لا يُبنى بمقتضى غلبة نسق، ولا يظهر رونقه وهو يتزين بلون واحد، وبقدر ما يحتاج إلى ذلك الحب السياسي الجارف، هو بحاجة إلى الفكرة البنائية التي يشترك الجميع في شحنها بالمقترحات ووجهات النظر المتخالفة، أي على الفهم المتبادل بين مختلف الفئات والتيارات والجماعات. فالانتماءت المتغايرة على أي مستوى وبأي اتجاه ليست سبباً لتفتيت الوطن، بل هي الممر الأمثل لبنائه على قاعدة الحب الواعي.
وتلوذ المها بصمت حزين، وتكاد الدموع تفارق عينيها، وعندما ادركت انها ستضعف، فاجأت من معها قائلة: اريد ان استنشق هواء بلادي، اريد ان اقبل ترابه، اريد اعود اليه لاخدمه بعيوني، اريد ان ابقى طوال حياتي اردنية اردنية اردنية.
وبالرغم من تفوقها الاكاديمي والمهني في اونتاريو / كندا الا انها ترى نفسها مقصرة وترغب بمن يحفزها لتكون دائماً في القمة، واي قمة ترغب بها المها الاردنية، تلك القمة التي يطاول عنقها السماء، تلك القمة التي ترفع من شأنها بين كل من يعيشون حولها، هذه هي فاتنة الحي المها الاردنية.