التعليم العالي : توجه لزيادة مخصصات صناديق دعم الطلبة الملك يعود إلى أرض الوطن تحويل مواقع إلكترونية للقضاء بعد تسويقها مواد تجميلية من غير ترخيص إطلاق 613 خدمة إلكترونية حكومية لغاية الربع الثالث من العام الحالي الخلايلة يدعو لإجراء صيانة لجميع المساجد الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الدنماركي الملك يؤكد الحرص على توسيع التعاون مع إيطاليا المعايطة يكرم الملازم علا الجالودي لدورها في إنقاذ شخص حاول الانتحار الفايز يلتقي رئيسة جمهورية كوسوفو السابقة دعوة مهمة من حماية المستهلك للمواطنين الخصاونة : الحكومة لا تملك ترف دعم المشتقات.. ولا تبحث عن مقاعد تطبيق سند من أفضل 5 تطبيقات حكومية في مسابقة القمة العالمية تنشيط السياحة: طيران فيولينغ ستقوم بتسيير رحلتين أسبوعيا بين عمّان وبرشلونة الزيناتي: بلدية الرصيفة تعاني من قوى شد عكسي وضغوطات مالية تسرب الطلاب من المدارس رفع اعداد المتسولين وفيات الأردن الإثنين 5-12-2022 “النواب” يعقد جلسة تشريعية لمناقشة مشاريع قوانين أحيلت من الحكومة طقس الأردن..أجواء لطيفة في اغلب المناطق حتى الخميس ضباب كثيف وتحذير من تدني الرؤية الاثنين نحو 6 ملايين دينار مخصصة لمشاريع في إقليم البترا
شريط الأخبار

الرئيسية /
الإثنين-2017-11-27 12:21 am

وصفي التل قاتَلَ من أجل فلسطين واغتالــه مــن لم يقاتلــوا من أجلهــا !

وصفي التل قاتَلَ من أجل فلسطين واغتالــه مــن لم يقاتلــوا من أجلهــا !

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
لو لم يتم اغتيال وصفي التل في القاهرة قبل 46 سنة، لمات قبل 10 او 20 او 30 سنة، في حادثة سيارة على طريق الجنوب الذي احبه. او قهرا على أحوال الأمة العربية التي كانت أكبر همومه. او بجلطة قلبية اصابت قلبه الشجاع من القهر على صعود السماسرة والفاسدين هذا الصعود الشاقولي. ولو ظل وصفي التل حيا الى اليوم، لكان الآن في الـ 98 من عمره يعد الأيام والساعات ولكان حوله في بيته بالكمالية الآن، رفاقه عدنان أبو عودة ونذير رشيد وأخوه سعيد التل أطال الله أعمارهم جميعًا. لكن الاغتيال ظلم دنيء خاصة عندما يكون في سياق مؤامرة خسيسة ويكون ضد الشرفاء والاحرار والثوار. ولأن الشهادة امتياز فهي لا تحق الا للطاهرين ولا ينالها الا الشرفاء الذين يخلدون في ضمير الامة ووجدانها الى الابد. قاتَلَ وصفي التل الغزاةَ الصهاينة مع جيش الانقاذ في فلسطين عام 1948 كما قاتل قبل ذلك مع الثوار اليوغسلاف. واغتيل وصفي عمليا، قبل يوم استشهاده الرسمي، على مرأى ومسمع من الأمن المصري، أمام فندق شيراتون القاهرة في 28/11/1971. فقد تمت التعبئة الواسعة ضد وصفي التل وتم وصمه بأنه الجزّار والسفاح قاتِل الفدائيين، في وسائل الإعلام الخارجية، العربية والأجنبية. أما في الداخل فقد أخذت التعبئة ضد وصفي وجهًا آخر، هو وصفه بأنه البطل منقذ النظام والكيان والشعب من شعار «كل السلطة للمقاومة» ومن سيطرة المنظمات على مقاليد الحكم في الأردن، وساهم خصوم وصفي واعداؤه في إبراز صورة المخطط ومنفذ خطة «أيلول الأسود» حتى أصبح في «المهداف» باعتباره عدو الفدائيين رقم واحد. لا يشفي الغليل والأحزان والغيظ، الا سفح دمه واغتياله. الضابط الأردني المتحمس الشاب وصفي التل الذي سُرّح من الخدمة في الجيش البريطاني لـ»ميوله القومية العربية»، الذي انضم لاحقا الى حركة القوميين العرب، والذي كان اول من رفع شعار «عمان هانوي العرب» وقاعدة ومنصة انطلاق العمل العربي لتحرير فلسطين، هذا الضابط الذي قاتل دفاعًا عن فلسطين وجُرح في سبيلها، معرضًا حياته للموت أصبح «يهوذا الفدائيين» وعدوهم رقم واحد. الضابط، رئيس الديوان الملكي، الذي أصر على عدم دخول حرب حزيران 1967 ليقينه أن هزيمة ماحقة ستلحق بالأمة العربية، وأن الدخول في الحرب سيؤدي الى ضياع واحتلال الضفة الغربية والقدس، هذا القائد القومي يصبح عدوا لدودا لفلسطين التي افتداها بدمائه لمّا التحق بجيش الإنقاذ عام 1947. وصفي التل هو سليل الزيدانيين، نجل مصطفى وهبي التل -عرار- المناضل الطبقي والوطني والقومي، نصير المظلومين والمحرومين والمضطهدين وخصم المرابين والسماسرة والفاسدين وأول من نبه الى خطر وعد بلفور والغزوة الصهيونية في قصائده: إِنْ بلفورُ أنفذَ وعده ... كم مُسلمٍ يبقى وكم نصراني. هذا الشهيد لا يزال يلحق ظلمٌ فادحٌ قاهرٌ بصورته وبسيرته وبتاريخه الذي تميز بنظافة الحكم ورشده وبشفافيته وبايلاء الطبقات المسحوقة الرعاية والعناية والاهتمام. لقد مضى وصفي التل الى مصيره بإِقدامِ من يؤمن بالقضاء والقدر عندما قال لنذير رشيد مدير المخابرات العامة آنذاك وهو يحذره من مؤامرة تنتظره إنْ سافر إلى القاهرة: «يا نذير ما حدا بموت ناقص عُمْر». بالتأكيد كان وصفي التل اكتمل. وكانت المؤامرة عليه كذلك اكتملت. ولم يفعل الجناة الا انفاذ إرادة الله وتحقيق هدف خصوم فلسطين والأمة في التخلص من قائد مهموم بأمته وصاحب رؤية لنهضتها. ومهموم بفلسطين وصاحب مشروع لتحريرها.